الخميس 20 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الرياضي
قانون فيرجسون.. «نعمة ونقمة» في تاريخ «الشياطين»!
قانون فيرجسون.. «نعمة ونقمة» في تاريخ «الشياطين»!
الثلاثاء 4 يناير 13:19

عمرو عبيد (القاهرة)
تلقى مانشستر يونايتد هزيمته السادسة في «البريميرليج»، ليتراجع إلى المركز السابع بفارق 22 نقطة عن السيتي المتصدر، وهى الهزيمة الأولى مع مدربه الألماني المؤقت رانجنيك، ليتجدد الحديث حول من يكون المدرب الساحر القادر على إعادة أمجاد «الشياطين» في المستقبل القريب.
وجاءت هزيمة مانشستر يونايتد أمام وولفرهامبتون في الجولة 21 من «البريميرليج» مُعبرة عن حال «الشياطين»، الذي لم يُسدّد سوى كرتين فقط بين القائمين والعارضة، بينهما واحدة للدون رونالدو في مباراة اعترف رانجنيك بتفوق «الذئاب» الكامل فيها.
وضع «عملاق أولد ترافورد» الحالي لا يختلف كثيراً عن مواسم سابقة باتت مُتشابهة منذ اعتزال السير أليكس فيرجسون العمل التدريبي عام 2013، الذي شهد آخر تتويج لـ«اليونايتد» بلقب الدوري الإنجليزي وفقد سيطرته على الكرة الإنجليزية بعد سنوات المجد.
وكان تاريخ «السير» وبطولاته الـ38 بمثابة «النعمة» التي منحت يونايتد النجاح والفخر، قبل التحول إلى «نقمة» تطارد جميع المدربين الذين أتوا خلفاً له، بجانب اختياراته ورأيه الفني الذي تحوّل من وضع «استشاري» إلى «قانون» يحكم قلعة أولد ترافورد من دون إعلان! 

وقبل 8 سنوات، اختار فيرجسون دافيد مويس ليخلفه في تدريب يونايتد فور تقاعده بناءً على اقتناع شخصي كامل من جانب «السير» بشخصية وأفكار مواطنه الاسكتلندي، لكن الأمر فشل بعد 10 أشهر فقط رغم عقد الـ6 سنوات ووُصف الأمر بأنه ثاني أسوأ قرار لفيرجسون مع يونايتد، ثم اختير الأسطوري ريان جيجز مدرباً مؤقتاً خلال الفترة بين أبريل ومايو 2014، وهو أمر لم يكن بعيداً عن أيدي «السير» لأن الويلزي كان الابن المُدلّل للأسطوري فيرجسون، وكان داعماً له على طوال الخط، سواء لاعباً أو في بداية دخوله عالم التدريب.
ثم أتى لويس فان جال إلى يونايتد مثلما أراد السير سابقاً عندما أثيرت إشاعات حول اعتزاله التدريب عام 2002، وكان الهولندي مُرشحه المفضل آنذاك، وهو ما حدث بالفعل عام 2014 لكنه لم يُحقق النجاح المُنتظر رغم تواصله المستمر مع الأسكتلندي حسب تصريحاته، وخلفه جوزيه مورينيو عام 2016 بعدما كانت تلك رغبة فيرجسون التي أعلنها في حوار صحفي عام 2009، عندما سُئل عن من يخلفه في تدريب الفريق آنذاك، واصفاً «سبيشل ون» بالرجل الجيد وأنه يُحبه وهو ما تمّ بعد 7 سنوات.
وصحيح أن أزمات كبيرة تفجّرت خلال عامين تولى فيهما «سبيشل ون» تدريب «الشياطين»، لكن تلك الفترة تُعتبر الأفضل نسبياً ليونايتد مقارنة بغيرها، حيث عاد لمنصات التتويج القارية عبر «يوروبا ليج 2016-2017» ومعها كأس الرابطة والدرع الخيرية، وبالطبع يُعد سولشاير أحد أبرز «أبناء فيرجسون» المقربين خلال فترة لعبه مع يونايتد، ووصفه بأنه «الطالب المُجتهد» الذي كان يُدوّن كل ما يتعلمه خلال التدريبات، مؤكداً على أحقيته في تدريب الفريق يوماً ما، لكن النرويجي تولى المهمة خلال 3 سنوات وخرج بـ«خُفّي حُنين».
أما الأسطوري رونالدو، فقد حوّل وجهته في اللحظات الأخيرة إلى «أولد ترافورد» بعد اتصال من «السير»، لكن «الدون» رغم ما يُقدمه مع اقترابه من عمر الـ37 لم يفلت من الانتقادات اللاذعة، ويبدو واضحاً شعوره بالندم على اختياره الذي قد يدفع ثمنه غالياً في ختام مسيرته، وهو ما يفتح الباب أمام التساؤل إذا ما كانت أفكار فيرجسون تصلح لكل العصور، حيث أكد رانجنيك على تواصله مع فيرجسون قبل توليه المهمة وحرص بعدها على استمرار الحديث مع المدرب الأسطوري، الذي يُصر على قيام الإدارة بعقد صفقة انتقال من العيار الثقيل حسب التقارير الصحفية، ليترك «بصمته» دائماً على كل ما يتعلق بـ«الشياطين»!

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©