الأحد 28 نوفمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الرياضي
ندم رونالدو.. مسألة وقت !
ندم رونالدو.. مسألة وقت !
الثلاثاء 26 أكتوبر 14:00


عمرو عبيد (القاهرة)
ظل الجدل حول وجهة انتقال كريستيانو رونالدو دائراً قبيل ساعات من إغلاق «ميركاتو» الصيف الماضي، ورغم انتشار العديد من التقارير حول اقتراب «الدون» من مانشستر سيتي، إلا أنه تحوّل صوب «قلعة اليونايتد» بقرار مفاجئ يدفع وحده ثمنه الآن، حيث قرر خوض مغامرة جديدة تظهر غير مأمونة العواقب مع فريقه القديم لأن «مشروع الشياطين» بدا عشوائياً في السنوات الأخيرة، وهو ما يُعاني منه حالياً بالتراجع إلى المركز السابع في «البريميرليج» والخروج من كأس الرابطة ووضعه غير المضمون في «الشامبيونزليج»!
الهزيمة «الخماسية» أمام ليفربول قبل يومين أخرجت «الدون» عن شعوره وكاد يتعرض للطرد خلالها، ثم خرج عبر حسابه في «إنستجرام» ليُعلن مسؤوليته وزملائه عن وضع الفريق الحالي، موجهاً اللوم للجميع ومؤكداً أن جماهير «أولد ترافورد» لا تستحق ما حدث، ورويداً رويداً، يكتشف «الدون» أنه اختار الطريق الخاطئ نحو «القلعة المناسبة» نظراً لما يتمتع به «مشروع السيتي» من استقرار واضح ونجاح باهر خلال العقد الماضي، وصل به إلى التربع على قمة الكرة الإنجليزية وبلوغ نهائي دوري الأبطال الأخير.
وظهر مانشستر سيتي تحت القيادة الإماراتية بصورة أكثر احترافية من «جاره اللدود» في الحقبة الحالية، وهو ما جعل جوارديولا لا يُعوّل كثيراً على التعاقد مع «صاروخ ماديرا» حيث أكدت التقارير الصحفية وقت «الميركاتو» أنه لم يرحب به بالصورة المتوقعة، ويتجاوز الأمر حدود القبول الشخصي لأن «مشروع البلومون» يحمل استراتيجية مستقبلية واضحة، بدليل تقليص متوسط أعمار الفريق تدريجياً خلال السنوات الماضية ليبلغ 27 عاماً، بعدما رحل عنه كبار نجومه في الفترة السابقة مع وجود بدائل أكثر قوة وأصغر عمراً.
وأعلن بيب صراحة عن رغبته المؤكدة في الحصول على خدمات هاري كين وهو ما لم يفعله مع رونالدو، لأن «الفيلسوف» يدرك ما يحتاجه في المستقبل القريب، بينما اتخذ «الدون» قراره بناءً على آراء تبدو عاطفية أكثر منها احترافية، خاصة مع ظهور اسم السير فيرجسون وقتها، وتحدثت وسائل الإعلام آنذاك عن حاجة «السيتي» إلى مهاجم يُجيد تحويل الفرص الغزيرة التي يصنعها نجوم «البلومون» إلى أهداف، لكن الفريق يسير بصورة جيدة حالياً بعدما أحرز 37 هدفاً بوساطة 15 لاعباً، بينها 20 في «البريميرليج» و11 في دوري الأبطال.
صحيح أن «الدون» سجّل حتى الآن 6 أهداف في 9 مباريات، إلا أن «ثلاثية» الدوري لم تكن كافية لدخول قائمة أفضل 15 هدافاً مبتعداً عن محمد صلاح بفارق 7 أهداف، ووضعته الـ3 أهداف في دوري الأبطال في المرتبة الخامسة خلف هالر وصلاح وليفاندوفسكي ونكونكو، وتُشير الإحصائيات الفنية للدوري الإنجليزي إلى أن ليفربول والسيتي يملكان المعدل الأعلى للأهداف المُتوقّع تسجيلها بفارق كبير عن باقي المنافسين، بواقع 24.59 و21.46 على الترتيب، بينما يملك «اليونايتد» رقماً هزيلاً يبلغ 14.87 وهو ما أثر على حصاد رونالدو الذي كان يمكنه استغلال «منظومة سيتي بيب» في بلوغ الشباك وتحطيم المزيد من الأرقام القياسية، لأن الوضع الكارثي لـ«الشياطين» يُهدده بالخروج «صفر اليدين» من الموسم الحالي، بينما يملك «البلومون» القدرة الحقيقية على المنافسة في جميع البطولات، وهو ما قد يُشعر «الدون» بالندم على عدم دراسة قراره جيداً واختيار «قلعته الصحيحة».

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©