الجمعة 3 ديسمبر 2021
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
الرياضي
«الأحد الكبير» من أيام «الأساطير»!
«الأحد الكبير» من أيام «الأساطير»!
السبت 23 أكتوبر 14:00

 
عمرو عبيد (القاهرة)


يجمع غداً «الأحد» مباريات عالمية عدة في الدوريات الأوروبية، تحمل الطابع الكلاسيكي لأشهر القمم و«الديربيات» عبر التاريخ، وتأتي على رأسها مواجهة «مسرح الأحلام» في ملعب أولد ترافورد الإنجليزي، الذي يحتضن قمة كلاسيكية تاريخية بين مانشستر يونايتد وليفربول في الجولة التاسعة من «البريميرليج»، ورغم إقامة 207 مواجهات سابقة بين «العملاقين الحُمر» عبر 127 عاماً، إلا أن الصحافة العالمية وعشاق اللعبة من دون استثناء اختزلوا المباراة في «الصراع الثنائي» بين الأسطوري رونالدو وأيقونة العرب محمد صلاح، وسبق لـ «الدون» تسجيل 3 أهداف فقط في شباك «الريدز» خلال 12 مباراة، اثنان منها في حقبته الأولى مع اليونايتد وهدف بقميص ريال مدريد، بينما هز «الفرعون» شباك «الشياطين» 4 مرات في 8 مباريات، بواقع مرتين في الدوري الإنجليزي ومثلهما في كأس الاتحاد، لكن «صاروخ ماديرا» يتفوّق بصناعة هدفين آخرين في تلك المواجهات مع عملاق مدينة مانشستر، وعلى مستوى المواجهات الفردية بين الثنائي، لم يتمكن صلاح من تجاوز عقبة رونالدو أيضاً، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات، إذ خسر «الفرعون» الـ4 مباريات التي جمعتهما، منها مرتان عندما كان صلاح لاعباً مع روما قبل الهزيمة القاسية في نهائي دوري الأبطال 2018 وخروجه المبكر بسبب إصابته الشهيرة، ورغم تسجيله هدفاً في مرمى البرتغال، إلا أن «الدون» رد بهدفين في لقاء ودي وقتها.
وفي إسبانيا، لم يعد «الكلاسيكو» مثلما كان بعد رحيل نجومه الخارقين في العقد السابق، لكن بقيت أسطورته التي تحمل اسم «كلاسيكو الأرض» أملاً في مولد نجوم جُدد يعوضون غياب الكبار، وعلى رأسهم ميسي ورونالدو، اللذان أشعلا الحماس وبثا المتعة والروعة في صراع تاريخي خالد لم يتوقف بين الغريمين، ريال مدريد وبرشلونة، وفقدت المواجهة الكبرى أصحاب الأرقام القياسية ومعهم راموس وقبلهم نيمار، وحتى سواريز، لتتطلع الجماهير الإسبانية والعالمية لأسماء جديدة مثل فينيسوس جونيور وأنسو فاتي، بجانب النجم الأبرز في «الليجا» حالياً، كريم بنزيمة، مُتصدر قائمتي الهدافين والصناع، برصيد 9 أهداف و7 تمريرات حاسمة، مُتقمصاً شخصيتي «البرغوث» و«الدون» معاً كأنه مارد انطلق من قمقمه بعد رحيل «الثنائي الأسطوري»، ولا يزال بيكيه يحمل «ذكريات الماضي القريب» وقت توهج «البلوجرانا» الباهر في سنوات ماضية، خفت بريقها تدريجياً بعد رحيل تشافي وإنييستا، قبل الزلزال الذي أحدثه السطر الأخير في «رواية ليو»، وحتى على صعيد القيادة الفنية، عاد أنشيلوتي مؤخراً وبقي كومان تائهاً، بعدما ابتعد «العبقري» بيب منذ زمن طويل وغاب «القياسي» زيدان بحثاً عن رحلة مجد جديدة.
«الكالشيو» سيكون هو الآخر على موعد مع «الديربي الناري» الذي يبحث فيه يوفنتوس عن اللحاق بركب المقدمة والثأر من إنتر ميلان الذي أسقطه الموسم الماضي عن عرشه الكروي، وكلاهما يُعاني بالابتعاد عن المقدمة بفارق 7 نقاط لـ «الأفاعي» و10 لـ«السيدة العجوز»، في وقت يشهد توهج نابولي مثلما لم يحدث من قبل إلا في حقبة مارادونا، وعلى عكس القمتين السابقتين، سيكون للمدير الفني لكل فريق الدور الأبرز في تلك المواجهة، بعدما بدأ قطار أليجري في العودة التدريجية إلى مساره الصحيح، بالفوز في آخر 7 مباريات في جميع البطولات، حتى لو لم يتجاوز الفارق هدفاً واحداً في جميع المواجهات، في حين يُجاهد إنزاجي للتخلص من شبح كونتي الذي يُطارده بعد النجاح المتميز الذي حققه في آخر موسمين، بجانب رحيل بعض النجوم المؤثرين وعلى رأسهم «الدبابة» لوكاكو، وبجانب «ديربي إيطاليا»، سيخوض نابولي مواجهة هامة جداً أمام روما في طريقه لاستعادة لقب «سيري آ»، تحمل في طياتها مبارزة فنية صعبة جداً بين مورينيو الباحث عن هيبة «الذئاب» بعد السقوط الأخير وسباليتي الذي لا يتحدث إلا بلغة الفوز!
وهناك مواجهة تاريخية أيضاً تعود بدايتها إلى عام 1971 وأقيمت 100 مرة من قبل بين باريس سان جيرمان ومارسيليا في الدوري الفرنسي، تحمل اسم «لا كلاسيك» على غرار نظيرتها الإسبانية، والطريف أن ميسي سيكون حاضراً هذه المرة بقميص جديد وملعب مختلف وبطولة وجماهير أخرى، لكن قدره دائماً أن يلمع كالجوهرة في قلب التاريخ، وها قد بدأت عجلة أهداف «البرغوث» في الدوران مع فريق «الأمراء» بـ3 بصمات أوروبية في دوري الأبطال، وربما يفتتح أهدافه المحلية في المواجهة الكبرى، التي تتزامن أيضاً في ذات اليوم مع قمة هولندية عريقة لم تعد تخطف الأضواء، لكنها لازالت تثير الذكريات، حيث يستضيف متصدر الدوري الهولندي أياكس وصيفه آيندهوفن في مواجهة مشتعلة، إذ يبتعد الأول بفارق نقطة واحدة عن الثاني بعد لعب 9 مباريات حتى الآن.

الأكثر قراءة
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2021©