معتز الشامي (دبي)


كل السيناريوهات أصبحت مطروحة، على طاولة لجنة المنتخبات الوطنية، خلال الاجتماع العاجل الذي يعقد خلال الساعات القادمة، لمناقشة وضع المنتخب الوطني، وأسباب تراجع المستوى وتواضع الأداء، ليس فقط على خلفية التفريط في الفوز السهل أمام «أسود الرافدين»، وتحويل التقدم بهدف في الشوط الأول إلى التأخر بهدفين، قبل إدراك التعادل في الثواني الأخيرة، ولكن لبحث أسباب التراجع الكبير في أداء «الأبيض»، واستمرار قناعات الهولندي فان مارفيك مدرب منتخبنا بالثبات على التشكيل، وعدم التدخل بـ «التبديلات» أو إجراء التغيير على التكليفات الفنية للاعبين، بجانب إصراره على عدم استغلال تيجالي، الذي استعاد مستواه بدرجة كبيرة، على عكس الموسم الماضي.
وهناك أكثر من سيناريو مطروح على «طاولة» اللجنة، منها وجود رغبة لدى أغلب الأعضاء بضرورة التدخل، وإقالة مارفيك، والبحث عن «البديل الأنسب»، وطرح الاستعانة بمدرب وطني بـ «صفة مؤقتة» لتصفيات نوفمبر، بالإضافة إلى المشاركة في كأس العرب التي تنطلق 30 من الشهر المقبل، حيث يتوقف الدوري عقب الجولة التاسعة لخوض الجولتين الخامسة والسادسة من تصفيات آسيا لكأس العالم، ثم عودة الدوري بـ «الجولة العاشرة» فقط، وبعدها تتوقف البطولة للمشاركة في كأس العرب.
وسيكون خيار مهدي أو العنبري متاحاً بالنسبة لأصحاب ذلك المقترح باللجنة، إلى أن يتم اختيار مدرب أجنبي على دراية بظروف الدوري الإماراتي والتصفيات.
وفي المقابل تطرح الظروف الحالية و«ضيق الوقت»، ضرورة التمسك باستمرار مارفيك على الأقل إلى ما بعد كأس العرب، بعدها يمكن التدخل للتغيير قبل شهرين من استئناف التصفيات، خاصة في ظل عدم وفرة المدربين المتميزين العارفين بظروف الكرة في الدوري والمنطقة، وللحصول على وقت كاف للبحث والتدقيق في الأسماء المطروحة، وفي حال الاستقرار على استمرار المدرب، يكون هناك جولة تفاوض لإقناعه بزيادة فترة التجمع المقبلة، وبحث إمكانية خوض «تجربة»، وضرورة مناقشة المدرب الهولندي في أسباب إصراره على نفس اللاعبين، وعدم منح باقي العناصر الفرصة الكافية، خاصة تيجالي الذي أصبح خياراً ناجعاً، في ظل مجريات المباريات الأخيرة.
وسيكون الخيار الثالث هو «الإجباري» بالبحث عن «مدرب بديل»، حال اعتذر مارفيك عن الاستمرار، لرفضه القاطع التدخل في برنامج التحضيرات أو تعديله أياً كانت الظروف.
وسيطرت حالة من الاستياء على الشارع الرياضي، عقب الظهور المتواضع للمنتخب للمباراة الرابعة على التوالي، في مشوار التصفيات، وإضاعة فرصة في المتناول لتعديل الموقف، ما سمح باحتلال منتخب لبنان المركز الثالث، بينما تراجع «الأبيض» إلى الرابع بفارق نقطتين عن لبنان التي يواجهه منتخبنا في نوفمبر المقبل، بعد العودة من سيول، حيث سيواجه كوريا الجنوبية، أولاً قبل التوجه إلى بيروت.
ومثل أداء المنتخب «صدمة» لجماهير «الأبيض»، التي بدت غاضبة، ووجهت اللوم إلى بعض اللاعبين، وعلى رأسهم علي مبخوت، بينما أشادت ببعض اللاعبين الذين قدموا أداءً متميزاً، مثل بندر الأحبابي وشاهين عبد الرحمن، ماجد حسن وعبد الله حمد، وتيجالي، كما طالبت بضرورة رحيل بيرت فان مارفيك الذي لم يقدم أي إضافة خلال 4 مباريات، بل وأضاع فرصاً متتالية لتعديل موقف «الأبيض» في التصفيات.
على الجانب الآخر، أبدى فان مارفيك استياءه من أداء التحكيم خلال مباراة العراق، خاصة عدم اللجوء إلى «تقنية الفار» التي حرمت المنتخب من هدف صحيح في الثواني الأخيرة، بعد عبور الكرة لخط المرمى، وقال: ذهبت لرؤية الصور الخاصة بالهدف الأخير الذي سجله خلفان مبارك، والكرة عبرت خط المرمى تماماً، ورغم ذلك لم يحتسب الحكام الهدف.
وأضاف: «نحن في عام 2021، وأعتقد أنه يجب أن تكون التقنية مستخدمة بشكل أفضل من الحكام، ومن وجهة نظري انتهت المباراة بثلاثة أهداف لمنتخبنا، وليست هدفين لكل فريق.
وأوضح أن «الأبيض» بدأ المباراة بشكل «سليم»، ونجح في التقدم بتسجيله للهدف الأول، إلا أن الضعف في خط وسط الملعب ساعد العراق في شن هجمات سريعة وتعديل النتيجة، وقد ارتكب اللاعبون بعض التمريرات الخاطئة.
وفيما يتعلق بعدم إشراك تيجالي إلا في آخر دقائق المباراة، في ظل تراجع مستوى علي مبخوت قال: إذا أشركت تيجالي سنلعب بمهاجمين اثنين، وهذا يتطلب إخراج لاعب من وسط الملعب، ويمكن لمبخوت تسجيل الأهداف من «أنصاف الفرص»، لذلك أعتمد عليه، ولديه أدوار أخرى يقوم بها في الملعب، وإذا نجح مبخوت في التسجيل من الفرص التي أتيحت له، لكنا خرجنا فائزين.
وأضاف: تيجالي يعتمد على القوة البدنية وليس السرعة مثل مبخوت، وعندما أشركته قمت بتغيير طريقة اللعب، وهذا الأمر لن يكون بمقدورنا الاستمرار فيه كثيراً.
ورداً على سؤال بخصوص غضب الجماهير من النتيجة وإحباطهم من عدم تحقيق أي انتصار حتى الآن، قال: هذا وضع طبيعي عند الخسارة، ويمكن للجميع أن يعبروا عن آرائهم ومشاعرهم، وأنا أقوم بعملي كمدرب.
وفيما يتعلق برؤيته عن حظوظ «الأبيض» في المنافسة على التأهل إلى «مونديال 2022»، قال: ما زالت الحظوظ متساوية، وقائمة، وهناك 18 نقطة علينا القتال من أجلها.

 

المراقب «شاهد عيان»
 
 وقعت أحداث مؤسفة عقب نهاية المباراة، عندما أصر بعض اللاعبين من منتخب العراق على النزول من «الحافلة» للاشتباك مع بعض الجماهير، الأمر الذي أدى لتدخل المنظمين والمكلفين عن تأمين المباراة، وشاهد مراقب المباراة الواقعة، وشدد على ضرورة رصد الواقعة، شريطة تقديم اتحاد الكرة لشكوى إلى الاتحاد الآسيوي، مدعمه بـ «لقطات الفيديو» التي تظهر التفاصيل الخاصة بها.