عمرو عبيد (القاهرة)


تعادُل ثالث لمنتخبنا خلال المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى «مونديال 2022»، ليتراجع «الأبيض» إلى المركز الرابع في المجموعة الأولى، برصيد 3 نقاط، بفارق الأهداف عن العراق الذي يحتل المرتبة الخامسة، ويُعد «الثنائي» مع سوريا وفيتنام المنتخبات التي لم تُحقق أي انتصار حتى الآن في مجموعتي «التصفيات المونديالية»، حيث اكتفى «الأبيض» و«أسود الرافدين» بـ3 تعادلات، بينما تلقى «نسور قاسيون» 3 هزائم، وخسر «المحاربون» كل الجولات السابقة.
شهدت مواجهة الإمارات والعراق الكثير من التقلبات الفنية رغم تفوق «الأبيض» في البداية، بعدما مارس الضغط العالي بكل قوة، واستطاع الحصول على فرصتين ثمينتين، بجانب نجاح واضح في الثنائيات واستخلاص الكرة، بنسب تراوحت بين 55% و60%، وبلغت دقة التمرير الإجمالية لمنتخبنا 86%، لكن الأمر لم يكن إيجابياً دائماً كما يبدو، لأن معدل نجاح تمريرات «الأبيض» في وسط ملعب «أسود الرافدين» لم يصل إلى 77%، وهو ما أثر على اكتمال الهجمات بصورة جيدة، بعد الضغط وقطع الكرات.
وقام منتخبنا بتقليص دور التمريرات الطولية لتصل إلى 48 كرة، وهي التي ظهرت كثيراً في المباراتين السابقتين بمعدل 61 و59، مع الاعتماد في تلك المواجهة الأخيرة على بناء الهجمات بصورة تدريجية، عبر تمريرات قصيرة غزيرة، تتماشى مع ارتفاع نسبة الاستحواذ إلى أكثر من 65%، وزادت خطورة العمق الهجومي الذي نفذ 15 هجمة طوال المباراة بنسبة نجاح بلغت 40% بسبب الضغط المستمر من «ثلاثي الوسط» لمنتخبنا، ودخول ليما وكايو بعيداً عن الطرفين، لكن استمرار «مسلسل إهدار الفرص» لم يُمكّن «الأبيض» من تأمين التقدم بهدف الشوط الأول.
وتأخر منتخبنا كثيراً في تغيير وجهة وأسلوب اللعب، بعدما تحول إلى الجبهة اليمنى، وإرسال الكرات العرضية المؤثرة، لينفذ عبرها 17 هجمة، وهو الرقم الأكبر بين الجبهات، لكن إجمالي العرضيات بلغ 11 كرة فقط، لأن الاستفاقة الهجومية جاءت بعد «فوات الأوان»، كما ظهر التراجع البدني على لاعبينا مع اختفاء «الضغط العالي»، منذ بداية الشوط الثاني الذي مال لمصلحة العراق، لينطلق الأخير بهجوم مستمر قفز بمعدلاته إلى 18 محاولة على المرمى، جاء نصفها داخل منطقة الجزاء، ليحصل على 7 فرص مؤكدة للتهديف في تلك الفترة.
أخيراً، لم يستغل «الأبيض» التكتيك الدفاعي الذي بدأ به الضيوف حيث لم يسدد أي لاعب خارج منطقة الجزاء، لكن جاءت جميع المحاولات الـ8 داخلها منها 4 بين القائمين والعارضة، وأخطرها في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء، بعد التعديل المتأخر لأسلوب الهجوم، والغريب أن منتخب الإمارات كان الأخطر هجومياً قبل انقلاب الأمور رأساً على عقب، ليصنع نظيره العراقي 10 فرص تهديفية مقابل 7 لصاحب الأرض بينها «فرصة مزدوجة»، شارك فيها بندر الأحبابي وتيجالي في نهاية المباراة.