باريس (أ ف ب)

 أثار هدف الفوز الذي سجّله المهاجم الفرنسي كيليان مبابي في مرمى إسبانيا الأحد، وقاد بفضله منتخب "الديوك" للفوز بالنسخة الثانية من مسابقة دوري الأمم الأوروبية، الكثير من الجدل في عالم الكرة المستديرة والانتقادات في إسبانيا، حيث اتهمت جماهير "لا روخا" ووسائل الإعلام المحلية، الحكام بغض النظر عن حالة تسلل لبطل العالم.

 في الدقيقة 80، وبعد تمريرة من تيو هرنانديز، وصلت الكرة إلى مهاجم باريس سان جيرمان، الذي سدّد من تحت الحارس الإسباني أوناي سيمون، مانحاً التقدم لفريقه 2-1.

 اعترض اللاعبون الإسبان على هذا الهدف مطالبين حكم اللقاء الإنجليزي أنتوني تايلور باحتساب حالة تسلل على المهاجم الفرنسي، ليحتكم إلى حكم الفيديو المساعد "في أيه آر"، الذي ثبت الهدف بعدما أظهر أن الكرة ارتطمت بالإسباني إريك جارسيا في طريقها إلى مبابي، في محاولة الأول اعتراضها.

تنصّ القوانين الواضحة بشأن هذه الحالة والتي أصدرها مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهي الهيئة التي تحكم قوانين اللعبة، على ما يلي: لا يُنظر إلى اللاعب المتسلل الذي يتسلم كرة لعبها منافسه عمداً، بما في ذلك اليد أو الذراع، على أنه اكتسب أي ميزة من مركزه، إلاّ في حالة الإنقاذ المتعمد من قبل المنافس.

 رأى الحكم السابق الفرنسي جويل كينيو أن القرار صحيح، وأضاف: وضع جارسيا الذي حاول اعتراض الكرة، ولمسها وحرفها عن مسارها، مبابي في مركز سليم «خارج حالة التسلل» أثناء اللعب. لا يمكن اعتبار ذلك حركة غير مقصودة. فيما وصف الحكم السابق برتران لاييك ما حصل بأنه أشبه "بحالة مدرسية"، مضيفاً: في مرحلة تحديد المركز، كان مبابي متسللاً، ولكن منذ اللحظة التي لعب فيها المدافع الكرة بشكل متعمّد، لم يعد كذلك. يمكننا أن نتفق مع القانون أم لا، لكن تم تطبيقه بشكل صحيح.

خلق "الهدف الجدل" في إسبانيا موجة كبيرة من الانتقادات اللاذعة، فعنونت صحيفة "ماركا" المحلية الأكثر مبيعًا الاثنين: «إنهم يدمّرون كرة القدم»، مضيفةً أن "التدخل غير المفهوم من قبل حكم الفيديو المساعد "في أيه آر" للحكم بحالة تسلل جديدة ومثيرة للسخرية، دمّر آمال إسبانيا".

 من جانبها، كتبت صحيفة «سبورت» الكتالونية اليومية كلمة «ظلم» بأحرف كبيرة من أجل التنديد بما لحق بمنتخبها الوطني، معتبرة القرار «فاضحًا».

 في المقابل، علا صوت ألفريدو ريلانيو الرئيس الفخري للصحيفة الرياضية «آس» وأحد الشخصيات المحترمة في كرة القدم الإسبانية، معتبراً أنه "مع العهد القديم (الكرة التي لمسها إريك جارسيا) لن تُلغي التسلل أبدًا.

 ولكن مع العهد الجديد، المتغيّر بشكل دائم، نعم"، في إشارة إلى إلغاء حالة التسلل. وبخلاف التوقعات، شذّ الحكم السابق إدواردو إيتورالدي جونساليس (54 عاماً) عن المسار الذي سلكه أقرانه في إسبانيا، معتبراً انه "يتعيّن على اللاعبين معرفة القوانين.

 لديهم الكثير من وقت الفراغ وهناك 17 قانوناً فقط، وختم جونساليس الذي يعمل حالياً كمستشار "إذا لمسها إريك جارسيا، فالهدف صحيح".

 أما قائد المنتخب الإسباني سيرجيو بوسكيتس، فكشف قائلاً : قال لنا الحكم إن إريك جارسيا تعمّد لعب الكرة وهذا ما ألغى التسلل. لكنه أراد لعب الكرة لأنها كانت ستصل إلى مبابي المتسلل! هذا الأمر لا معنى له".