سكوبيي (أ ف ب) 

يبحث المنتخب الألماني عن الثأر من مضيفه المقدوني الشمالي وحسم تأهله إلى نهائيات مونديال 2022، وذلك حين يواجهه غداً «الاثنين» في الجولة الثامنة من منافسات المجموعات العاشرة للتصفيات الأوروبية.
ويواصل المنتخب الألماني بدايته القوية مع مدربه الجديد هانسي فليك، بعدما حقق الجمعة فوزه الرابع توالياً في المجموعة العاشرة على حساب ضيفه الروماني بصعوبة 2-1، بعدما كان متخلفاً قبل أن يهديه البديل توماس مولر الفوز في الدقائق الأخيرة.
وكان المنتخب الألماني استهل مشواره مع خليفة يواكيم لوف بفوز غير مقنع على المتواضعة ليشتنشتاين 2-صفر قبل أن يكشر عن أنيابه باكتساحه أرمينيا 6-صفر ثم آيسلندا على أرض الأخيرة 4-صفر.
وأضاف «المانشافت» المنتخب الروماني إلى هذه اللائحة، مجدداً الفوز على الأخير، بعدما تغلب عليه ذهاباً في بوخارست 1-صفر بهدف سيرج جنابري الذي كان على الموعد أيضاً حين أدرك التعادل في الشوط الثاني.
وكان جنابري «سعيداً بالأداء، لقد لعبنا مباراة جيدة واستطعنا إدراك التعادل، ولعبنا مباراة هجومية وكانت لدينا نية للفوز وصنعنا الكثير من الفرص، الأمور بالنسبة لنا جيدة، ويجب أن نفكر في المباراة المقبلة».
وأضاف «حققنا نتيجة جيدة، وخطونا نحو التأهل، من الصعب أن نقول كيف ستكون المباراة، ولكننا خسرنا أمام هذا المنتخب في المباراة الأولى، ونريد الفوز لتحقيق التأهل أمامهم»، وذلك في إشارة إلى المباراة ضد مقدونيا الشمالية التي صدمت الألمان بالفوز عليهم في أرضهم 2-1 في 31 مارس.
واقترب بطل العالم أربع مرات خطوة إضافية من حجز بطاقة المجموعة المؤهلة مباشرة إلى نهائيات 2022، بعدما رفع رصيده إلى 18 نقطة في الصدارة، بفارق 6 نقاط عن وصيفته الجديدة مقدونيا الشمالية التي استفادت على أكمل وجه من تعادل أرمينيا مع مضيفتها آيسلندا 1-1 كي تزيحها وبفارق الأهداف عن المركز الثاني، وذلك بعدما تغلبت بدورها على مضيفتها ليشتنشتاين 4-صفر.
وستكون الفرصة قائمة أمام الألمان لحسم بطاقة النهائيات في حال الفوز على مضيفهم ووصيفهم المقدوني الشمالي وخسارة أرمينيا أو تعادلها مع مضيفتها رومانيا، لأن الفارق سيصبح أكثر من ست نقاط مع منافسيه قبل جولتين على نهاية التصفيات.
ورغم أن الألمان تلقوا الهدف الأول في قيادة فليك، كان الأخير راضياً عن رد فعل فريقه قائلاً «تلقينا هدفاً بشكل مبكر «الدقيقة 9»، ولم يكن السهل العودة، لكن الفريق أعطى كل ما لديه والجمهور «في هامبورج كان خلفنا».
ورأى أن «الدقة لم تكن مثالية، لكن ضد فريق يدافع بهذا الشكل في عمق منطقته، مع خط دفاع من خمسة لاعبين، لم يكن الأمر سهلاً، لكن ما أظهرناه من أداء وروح معنوية، هذا ما نريده».
وبعدما استفادت من انتهاء مواجهة منافستيها تركيا والنرويج بالتعادل لكي تتربع على الصدارة، ستكون هولندا مرشحة للبقاء على قمة المجموعة الثامنة كونها تخوض اختباراً سهلاً جداً على أرضها ضد منتخب جبل طارق الذي اهتزت شباكه 28 مرة في سبع مباريات، فيما اكتفى بتسجيل ثلاثة أهداف فقط، وعادت هولندا بفوز ثمين من ريجا على حساب مضيفتها لاتفيا بهدف سجله لاعب وسط أياكس أمستردام دافي كلاسن.
وحققت هولندا انتصارها الثالث توالياً في رابع مباراة بقيادة مدربها الجديد القديم لويس فان جال، والخامس في مبارياتها الست الأخيرة التي لم تذق فيها طعم الخسارة وتحديداً منذ سقوطها المدوي أمام مضيفتها تركيا 2-4 في الجولة الأولى، واستغلت هولندا تعادل تركيا والنرويج 1-1 وانفردت بالصدارة بفارق نقطتين أمام المنتخب الاسكندينافي وأربع نقاط أمام تركيا.
ولا يزال الصراع محتدماً جداً في هذه المجموعة على بطاقة التأهل المباشر إلى النهائيات، لاسيما أن هولندا تخوض اختبارين صعبين في الجولتين الأخيرتين المقررتين في 13 و16 نوفمبر، إذ تحل ضيفه على مونتينيجرو، رابعة المجموعة حالياً بفارق خمس نقاط فقط عن منتخب «الطواحين» قبل زيارتها إلى أوسلو لمواجهة النرويج، ثم تستضيف الأخيرة في الجولة الختامية.
وبعد تعادلها الثالث في آخر خمس مباريات وفي أول اختبار لها مع مدربها الجديد الألماني كونتس خليفة شينول جونيش المقال من منصبه في العاشر من الشهر الماضي بعد الخسارة القاسية أمام هولندا 1-6 في الجولة السادسة، تأمل تركيا أن تبقى في دائرة الصراع على بطاقة التأهل المباشر من خلال الفوز على لاتفيا في ريجا.
ويتأهل إلى النهائيات مباشرة أبطال المجموعات العشر، على أن ينتقل إلى الدور الفاصل بصيغته الجديدة أصحاب المركز الثاني مع منتخبين متأهلين من دوري الأمم الأوروبية لتحديد هوية المنتخبات الثلاثة التي سترافق أبطال المجموعات إلى قطر 2022 عن «القارة العجوز».
وخلافاً للنظام القديم، لن يقام الملحق الفاصل بمواجهات مباشرة من مباراتي ذهاب وإياب، بل ستقسم المنتخبات الـ12 على ثلاثة مسارات تحدد بموجب قرعة ويتنافس في كل منها أربعة منتخبات بنظام نصف نهائي «24-25 مارس المقبل» ومباراة نهائية «28-29 مارس المقبل» يتأهل الفائز فيها إلى المونديال «ثلاثة مسارات يساوي ثلاثة منتخبات متأهلة عن كل مسار».
ويبدو أن الصراع على البطاقة المباشرة للمجموعة الثامنة سيبقى حتى الجولة الختامية في ظل المنافسة المحتدمة بين كرواتيا وصيفة مونديال 2018 وروسيا.
وبعد فوز كرواتيا على مضيفتها قبرص 3-صفر وروسيا على ضيفتها سلوفاكيا 1-صفر، بقي الوضع على ما هو عليه حيث تتصدر الأولى المجموعة برصيد 16 نقطة وبفارق الأهداف عن منافستها.
ويأمل كل من المنتخبين أن يحقق فوزه الرابع توالياً، وذلك حين تتواجه كرواتيا الاثنين مع ضيفتها سلوفاكيا التي تتخلف عنها بفارق 7 نقاط، وروسيا مع مضيفتها سلوفينيا التي تحتل المركز الثالث بفارق 6 نقاط.
ومن المرجح أن ينتظر المنتخبان حتى الجولة الختامية في 14 نوفمبر لتحديد هوية المتأهل المباشر بينهما، وذلك حين يلتقيان في كرواتيا.