معتز الشامي (دبي)


أغلق منتخبنا الوطني لكرة القدم، صفحة الخسارة الأولى، في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى «مونديال 2022» أمام إيران بهدف، ضمن الجولة الثالثة لمنافسات المجموعة الأولى، وذلك على أمل تصحيح المسار، والتحضير بقوة للمواجهة المرتقبة أمام العراق يوم الثلاثاء المقبل، والتي يحتاج فيها «الأبيض» إلى الفوز، بهدف الحفاظ على حظوظه قائمة في الاستمرار، ضمن سباق المراكز المتقدمة في المجموعة، قبل إنهاء مرحلة الذهاب في نوفمبر المقبل، والتي تشهد مواجهة مصيرية أخرى أمام كوريا الجنوبية.
ويحتل «الأبيض» المركز الثالث برصيد نقطتين، من التعادل أمام سوريا ولبنان، وبفارق الأهداف عن العراق ولبنان صاحبي الترتيب الرابع والخامس، ولكل منهما نقطتان، فيما يأتي سوريا في «القاع» وله «نقطة»، ويتصدر إيران بـ 9 نقاط، بفارق نقطتين عن كوريا الجنوبية «الوصيف».
ويتأهل أول وثاني المجموعة مباشرة إلى «المونديال»، مع ختام التصفيات في مارس المقبل، بينما يواجه صاحب المركز الثالث بالمجموعة الأولى، ثالث المجموعة الثانية، والصاعد منهما يواجه منافس من «الكونكاكاف» ذهاباً وإياباً في يونيو المقبل، لتحديد المتأهل منهما إلى كأس العالم.
شهدت مباراة الخميس الماضي تعديلاً في التشكيلة، واللعب بثلاثة محاور ارتكاز، لتعويض غياب علي سالمين، وهم ماجد حسن وعبدالله حمد وعبدالله رمضان، وعاد شاهين عبد الرحمن إلى الدفاع، وبجواره محمد العطاس نظراً لغياب وليد عباس، واستمر محمود خميس في الناحية اليسرى وبندر الأحبابي من جهة اليمين.
ولعب «الأبيض» في الشوط الأول بطريقة دفاعية متحفظة، مع تقارب الخطوط الثلاثة، ولكن عاب الأداء، عدم التحول السريع إلى الهجوم، أو الانطلاق لاستغلال الثغرات الدفاعية في أداء إيران، والتي أتيحت بالفعل في 3 مناسبات، بطلها الأول خليل إبراهيم، الذي أضاع فرصتين محققتين من انطلاقات على الطرف الأيسر للمنافس، ولكنه تعامل معها بعدم تركيز.
وفي الشوط الثاني، حاول «الأبيض» تطبيق الأسلوب نفسه، واستمر الأداء بالوتيرة نفسها حتى ارتكب الحارس علي خصيف خطأً عندما خرج من مرماه بطريقة متسرعة، سهلت مهمة منتخب إيران الذي سجل هدفه الوحيد، ودفع مارفيك بتيجالي للبحث عن حلول هجومية، إلا أن تراجع «الأبيض» للدفاع منعاً لتلقي أهداف أخرى، حال دون ظهوره أمام المرمى.
وعقد الجهاز الفني اجتماعاً باللاعبين اليوم «الجمعة»، طالبهم خلاله بنسيان أحداث المواجهة أمام إيران، وضرورة التفكير في القادم، والتعامل باحترافية مع الموقف الحالي، عبر النظر إلى كل مباراة على حدة، حيث لا تزال فرصة المنافسة على مركز متقدم في المجموعة متاحة أمام «الأبيض»، شريطة الفوز في المواجهة المقبلة أمام العراق يوم الثلاثاء المقبل.
وطالب مارفيك من جميع اللاعبين التركيز في التدريبات، والعمل على علاج السلبيات التي ظهرت في الأداء، خاصة في الجانب الدفاعي، والتركيز على ضرورة نقل الكرات سريعاً في الثلث الأخير للنادي المنافس، ويواصل منتخبنا تدريباته يومياً على الملعب الفرعي لاستاد زعبيل، بمشاركة جميع اللاعبين تحضيرات لمواجهة «أسود الرافدين».
من جانبه، أكد الهولندي مارفيك أن «الأبيض» ظهر بمستوى جيد في الشوط الأول، ولكن في الشوط الثاني تفوق لاعبو المنافس، لقوتهم البدنية واستعدادهم الجيد، لأن التشكيلة الأساسية لمنتخب إيران تلعب في أوروبا، كما يملك لاعبين أصحاب خبرات وقدرات فنية عالية، وبالتالي كان التفوق للمنافس بدنياً هو سبب الخسارة.
وأضاف: لا ألوم اللاعبين على الخسارة، ونحن لعبنا أمام منتخب قوي جداً ترتيبه الـ 26 عالمياً، ولديه لاعبو في الدوريات الأوروبية، الأمر الذي يجعل لياقتهم البدنية عالية، بينما نحن نملك لاعبين بعضهم مرتبط بعمل صباحي، وهي فروق تظهر في مثل هذه المباريات.
وكشف مارفيك عن توقف تقنية الفيديو «الفار»، لبعض الوقت في المباراة، قبل أتعود للعمل مرة أخرى، وقال: أبلغني الحكم الرابع في الشوط الأول، بأن تقنية الفيديو متوقفة، وعاد مرة ثانية ليخبرني في الشوط الثاني، بأنها عادت للعمل مجدداً، وهذا حظ مؤسف بالنسبة لـ «الأبيض» إذ قامت تقنية الفيديو بإلغاء طرد مدافع منتخب إيران.
وأضاف «لعبنا الشوط الأول جيد جداً، وكان يمكننا التسجيل، إلا أننا لم نستغل الفرص، وفي المقابل سجل المنافس هدفه من هجمة مرتدة سريعة وهذا شيء مؤسف».
وقال: «لن نستسلم، ونتوقف عند هذا الحد، ونحاول تعويض الخسارة أمام إيران في المواجهة المقبلة أمام العراق، وكذلك لدينا سبع مباريات متبقية في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022، يجب أن نستغلها جيداً، والمركز الثالث الذي نحتله حالياً ليس سيئاً، يؤهل أيضاً إلى كأس العالم.
ولفت مارفيك إلى أن لاعبي «الأبيض» خرجوا «محبطين» من المباراة، مشيراً إلى أنه لم يتحدث معهم حتى الآن، ولكنه حتماً يعمل على إخراجهم من الحالية الراهنة، استعداداً للمباراة المقبلة مع العراق ضمن الجولة الرابعة للتصفيات.