عمرو عبيد (القاهرة)
أشعل الفرنسي ديميتري باييت المواجهة التي جمعت بين فريقه، مارسيليا، ومنافسه نيس في إطار مباريات الجولة الثالثة من الدوري الفرنسي، بعدما تبادل إلقاء قوارير المياه مع جماهير نيس أثناء توجهه للعب ركلة ركنية، ليقتحم المشجعون الملعب في محاولة للاعتداء على اللاعب، الذي كان يرى فيه كثيرون نجماً عالمياً يُعد أحد أبرز نجوم اللعبة في العقد الأخير، لكن حصاد مسيرته لم يُعبّر عن ذلك أبداً!

  • شاهد رياضة.. خليفة إنييستا العدواني!

 


باييت وُصف كثيراً ومنذ نعومة أظفاره بأنه يملك شخصية صعبة المراس ومزاجية إلى حد كبير ولا يملك الحماس والدوافع الكافية ليقاتل، من أجل أن يصبح الأبرز في مجاله، وبعد تحوله من اللعب كجناح إلى صانع لعب في مارسيليا، بفضل المخضرم مارسيلو بيلسا، قال عنه المدرب المساعد، فان وينكل، البلجيكي الذي أصبح خبيراً تقنياً لدى الاتحاد الدولي ومدير المدربين البلجيكيين المحترفين، إنه أحد أفضل اللاعبين في العالم، وربما يكون الأفضل في مركزه بعد الإسباني الأسطوري، أندريس إنييستا.
وعانى الفرنسي المولود في جزيرة رينيون بالمحيط الهندي خلال فترة الصغر، حيث تم طرده من ناديه لأسباب تتعلق بصعوبة تأقلمه اجتماعياً مع زملائه، وترك كرة القدم وعمل في متجر للملابس، قبل أن يجد طريقه نحو عالم الكرة من جديد، إلا أن أزماته لم تتوقف، حيث تشاجر مع قائد فريقه السابق، سانت إتيان، ماتويدي خلال إحدى مباريات الفريق، موجهاً ضربة رأس إلى الأخير، ليتم تغييره فوراً قبل أن تقرر الإدارة إيقافه وتغريمه عقاباً له، كما تلقى بطاقة حمراء بعد ضربة عنيفة متعمدة لماركو فيراتي لاعب سان جيرمان، وأخيراً رفض باييت التخلي عن جزء من راتبه مع مارسيليا بعد أزمة كورونا الأخيرة، ليعكس طبيعة شخصيته الصعبة بالفعل.
موهبته الكبيرة والفائقة في تسديد الركلات الحرة المباشرة أهدت جميع الفرق التي لعب لها وكذلك منتخب فرنسا أهدافاً رائعة، كتبت عنها الصحف العالمية كثيراً مؤكدة أنه بارع في هذا الأمر ولا يباريه أحد، باستثناء الأسطوري ميسي بالطبع، لكن الحصاد النهائي لمسيرته التي شارفت على الانتهاء، حيث يبلغ حالياً 34 عاماً، لا يضاهي تلك الموهبة والمهارة التي تمتع بها، إذ لم يفز بأية بطولة كبرى وكان أقصى ما بلغه هو المركز الثاني في «يوروبا ليج» مع مارسيليا عام 2018، ولم يشارك مع «الديوك» إلا في 38 مباراة مسجلاً 8 مباريات، ولم يكن ضمن قائمة بطل العالم في مونديال روسيا!