عمرو عبيد (القاهرة)
هل تسبب رحيل كريستوف جالتييه في فقد فريق ليل «سحره الخارق»؟.. سؤال يحمل إجابة ضمنية، بعدما بدأ فريق «الدوجو» مسيرة الدفاع عن لقب الدوري الفرنسي بأسوأ طريقة ممكنة، محتلاً المركز 13 في جدول الترتيب، برصيد نقطتين فقط جمعهما من تعادلين، بينهما هزيمة ساحقة برباعية أمام نيس، الذي يدربه جالتييه الآن، والغريب أن هذا التراجع الحاد جاء، بعد انتصار ثمين على باريس سان جيرمان، حصد به ليل كأس السوبر الفرنسية بهدف نظيف مطلع أغسطس الجاري!

  • شاهد رياضة.. «سحر الدوجو»!

 


جالتييه قاد ليل لتتويج غالٍ ونادر بلقب «ليج 1» في الموسم السابق، مقتنصاً البطولة من بين براثن «فريق العاصمة الباريسي» بفارق نقطة واحدة فقط، ليعود «فريق الدوجو»، ويعني أحد أنواع كلاب الحراسة الشرسة، إلى منصات التتويج، بعد غياب عقد كامل منذ آخر فوز بثنائية الدوري والكأس في موسم 2010-2011، واعتاد المدرب الفرنسي صاحب الـ 54 عاماً، إعادة بناء الفرق التي تولى تدريبها بصورة رائعة، حيث حوّل سانت إتيان من فريق يصارع من أجل البقاء، إلى بطل لكأس الدوري عام 2013، وكرر الأمر مع ليل بطريقة ساحرة خيالية لا يُصدقها عقل، لكنه قرر البحث عن مغامرة جديدة هرباً من «الروتين» حسب تعبيره.
«سحر الدوجو» ظهر بقوة في أربعينيات القرن الماضي، عندما حصد لقبه الأول في الدوري بموسم 1945-1946 مضيفاً إليه الكأس أيضاً، في ثنائية تاريخية وقتها، وتُعد «الثلاثية المتتالية» التي حققها في بطولة الكأس نادرة للغاية، إذ لم يحطم رقمه إلا باريس سان جيرمان بعد سنوات طويلة جداً، عندما سجل رباعية متتالية بين عامي 2015 و2018.
ليل بدأ ثلاثيته بفوز على ريد ستار بنتيجة 4-2 في نهائي 1946، ثم هزم ستراسبورج بهدفين نظيفين في النسخة التالية، لكنه واجه صعوبة واضحة من أجل التتويج باللقب للمرة الثالثة على التوالي عام 1948، حيث اصطدم بفريق لانس الذي كان يلعب وقتها في الدرجة الثانية، وخرجت المباراة مثيرة للغاية، فكلما تقدم ليل تعادل منافسه، حتى حسم مهاجمه جان بارات الأمر قبل النهاية بـ4 دقائق فقط، ليفوز «الدوجو» بنتيجة 3-2 ويحصد الثلاثية.