عمرو عبيد (القاهرة)
جاءت ضربة البداية في «دوري أدنوك للمحترفين»، مغايرة تماماً لما جرت عليه الأمور في افتتاح الموسم الماضي، حيث تراجعت معدلات التهديف بصورة واضحة، بتسجيل 16 هدفاً بمعدل 2.3 هدف في المباراة، مقارنة باهتزاز الشباك في الجولة الأولى من النسخة السابقة 29 مرة بمعدل 4.14 هدف في كل مباراة، وانتهت جميع المواجهات هذه المرة بانتصار أحد الفريقين، في حين أن مباراة واحدة آلت إلى نتيجة التعادل قبل عام واحد، جمعت وقتها بين «فخر أبوظبي» و«العميد» بهدف لكل منهما.
وحافظ «العنابي» على بداياته النارية، بعدما اعتلى الصدارة منذ البداية، محققاً أكبر نتائج الجولة الافتتاحية للموسم الثاني على التوالي، بعدما دك شباك «الإعصار» في الموسم الماضي بـ «نصف درزن» من الأهداف، مقابل «رباعيته» في مرمى «الأخضر» هذه المرة، والملاحظ هذه المرة أن دور البدلاء تقلّص إلى حد ما، بعدما اكتفى بديل واحد بتسجيل هدف وصنع بديل آخر مثله، في حين سجّل البدلاء 3 أهداف في ذات الجولة من البطولة الماضية.
على صعيد الإحصائيات العامة، اختلف توقيت تسجيل الأهداف هذه المرة، حيث مالت الأمور لمصلحة الشوط الثاني، الذي شهد إحراز 62.5% من إجمالي الأهداف مقابل 37.5% لأهداف الشوط الأول، وهو ما لم يحدث في افتتاح نسخة 2020-2021، إذ اهتزت الشباك بنسبة 55.2% خلال الفترات الأولى، مقابل 44.8% في الفترات الثانية، بل إن تسجيل الأهداف في الأوقات القاتلة هذه المرة حدث 3 مرات فقط، خلال ربع الساعة الأخير وما بعد التسعين، مقابل 9 أهداف في جولة العام الماضي، إلا أن اختلافاً جوهرياً برز هذه المرة، بعدما أسهم هدفا «الملك» و«الإمبراطور»، في منح كل منهما 3 نقاط، بينما أتت جميع الأهداف المتأخرة، في افتتاح الموسم السابق، من دون تأثير مباشر على نتائج المباريات.
الأطراف والأجنحة وقّعت على العدد الأكبر من أهداف افتتاح الموسم الحالي، بنسبة 62.5% من الإجمالي مقابل 37.5% للعمق الهجومي، وهو ما يختلف أيضاً عن الحصاد السابق، حيث أسهم العمق في تسجيل 51.7% من الأهداف مقابل 48.3% للأطراف، وهو ما يتأكد أيضاً بنسبة مساهمة الكرات العرضية في إحراز الأهداف، حيث بلغت هذه المرة 50% مقابل 38% سابقاً.
ألعاب الهواء وضربات الرأس فرضت نفسها بقوة على افتتاحية الموسم الجديد، بإهداء 31.25% من إجمالي الأهداف، في حين أن النسبة كانت ضئيلة جداً في العام الماضي، بـ 10.3% فقط، وانعكس الأمر فيما يتعلق بتسجيل الأهداف «بعيدة المدى»، وإن كان اختلاف النسبة لم يكن كبيراً، حيث اهتزت الشباك قبل أيام بتسديدات خارج منطقة الجزاء بنسبة 12.5% مقابل 17.2% في العام السابق.

ثبات معدلات التهديف من «الثابتة»

نسب تسجيل الأهداف عبر الركلات الثابتة لم تختلف كثيراً، حيث أحرزت الفرق 75% من الأهداف عبر اللعب المفتوح مقابل 25% للركلات الثابتة، وجاءت نسب افتتاح الموسم الماضي بـ 72.4% و27.6% على الترتيب، إلا أن اختلافاً ضئيلاً ظهر على المستوى النوعي، رغم احتفاظ ركلات الجزاء بالرصيد الأكبر في كل مرة، وبعدها الركلات الركنية بمعدل متقارب أيضاً، لكن الركلات الحرة غير المباشرة تركت بصمتها على هدف واحد في الموسم الجديد، بنسبة 6.25% من الإجمالي، وهو ما لم يحدث في افتتاح النسخة الماضية، بينما اختفت أهداف الركلات المباشرة، مقابل تسجيل هدفين سابقاً، بنسبة 6.9%.

 

نجوم الوحدة حضور لافت دائماً في الافتتاح


رغم اختلاف الكثير من الإحصائيات الفنية بين الموسم الجاري والسابق، إلا أن الحصاد الفردي للاعبين تشابه بنسبة كبيرة جداً، حيث يتصدر حالياً 4 لاعبين قائمة أفضل الهدافين، برصيد هدفين لكل منهم، مثلما كان الحال تماماً بعد الجولة الأولى من موسم 2020-2021، والأكثر غرابة أن لاعبين اثنين من فريق واحد كررا ذات الأمر، هما عمر خربين وجواو بيدرو من «العنابي» هذه المرة، مقابل سهيل المنصوري وياسين البخيت مع «الفارس» في العام السابق.
أما فيما يتعلق بصناعة الأهداف، برز إسماعيل مطر بمفرده في افتتاح النسخة السابقة، بتمريرتين حاسمتين آنذاك، بينما كرر زميله محمد برغش ذات الأمر مع «أصحاب السعادة» هذه المرة، تاركاً القمة للبرازيلي لياندرو سباداكيو، صاحب 3 تمريرات حاسمة مع «البرتقالي».