باريس (أ ف ب) 

يحمل نهائي مسابقة كرة اليد للرجال في أولمبياد طوكيو رائحة ثأرية، حيث تأمل فرنسا غداً «السبت» في تعويض خسارتها نهائي النسخة الماضية أمام الدانمارك بطلة العالم.
يجمع النهائي بين منتخبين يهيمنان على كرة اليد العالمية في السنوات الأخيرة، وكانت الدنمارك أحرزت قبل خمس سنوات لقبها الأول في أولمبياد ريو على حساب فرنسا 28-26.
في نصف النهائي، سيطرت الدانمارك، بطلة العالم 2019 و2021، على إسبانيا بطلة أوروبا 27-23، فيما سلكت فرنسا طريق رابع نهائي تواليا، بعد تتويجها في بكين 2008 ولندن 2012، بفوزها على مصر بالنتيجة عينها.
ويقود المنتخب الدانماركي العملاق ميكل هانسن، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، صاحب 12 هدفاً في نصف النهائي بينها 5 رميات جزاء من أصل ست، علما أنه يتصدر ترتيب الهدافين «52» بفارق تسعة أهداف عن أقرب منافسيه النرويجي ساندر ساجوسن «43».
وكان هانسن أفضل لاعب في النسخة الماضية، بعد تسجيله 54 هدفا و23 تمريرة حاسمة.
قال هانسن بعد الفوز على إسبانيا «نحن متحمسون لمواجهة فرنسا في النهائي، فقد واجهناهم في مباريات كبيرة، كلنا نعرف أن فرنسا تملك فريقاً جيداً جداً، وقدّمت مستويات جيدة هنا».
تابع «هذه هو الأولمبياد، هذا هو النهائي، وبالتالي إذا لم تكن المواجهة صعبة سيكون الأمر غريباً».
ويعوّل المنتخب الدانماركي أيضاً على دفاع صلب يقوده الحارس نيكلاس لاندين.
قال لاندين «فرنسا من أفضل الفرق في آخر عشرين سنة، وهم معتادون على خوض المباريات الكبرى، لذا يجب أن نقدّم مباراة كبيرة كي نتفوّق علهم».
تابع «واجهناهم وديا قبل الأولمبياد عندما سيطرنا على المباراة من بدايتها حتى نهايتها، أعتقد أنهم جاهزون لعقابنا على أخطائنا، ويجب أن نتفاداها اليوم».
ويأمل المنتخب الاسكندنافي في السير على خطى فرنسا المتوجة مرتين توالياً في الأولمبياد.
وبتأهل فرنسا، يبلغ فريق للرجال للمرة الأولى نهائي مسابقة كرة اليد أربع مرات توالياً.
وتأمل فرنسا أن تصبح أول منتخب يحرز الذهبية ثلاث مرات، إذ تتشارك الصدارة راهناً بلقبين مع الاتحاد السوفياتي وكرواتيا ويوغوسلافيا.
ويعوّل المنتخب الفرنسي على المخضرم نيكولا كاراباتيتش والحارس فنسان جيرار الذي تصدى لـ17 كرة أمام مصر بنسبة نجاح بلغت 44%.
قال كاراباتيتش «سنحصل على ميدالية مهما حصل، ونملك يومين للاستعداد والعودة أقوى».
تابع كاراباتيتش العائد من قطع في الرباط الصليبي في ركبته في أكتوبر 2020 «أردت بلوغ النهائي بشدّة، بعد خسارتنا ثلاث مباريات نصف نهائية توالياً «بطولة العالم 2019 و2021 وبطولة أوروبا 2018»، تعيّن علينا الردّ، وكان ذلك صعباً «أمام مصر»، لأنهم يلعبون جيداً».
كما يعوّل المدرب غيوم جيل هجوميا على ديكا ميم والعائد من إصابة عضلية بفخذه أوجو ديسكا متصدر ترتيب الهدافين في فريقه «29» يليه مواطنه نديم رميلي «27».
ويمكن لكاراباتيتش وميكايل جيجو معادلة الروسي أندري لافروف، بحال أحرزوا ذهبية ثالثة.
وتحدّث حارس الدنمارك لاندين الذي بلغ معدل صداته 38% في نصف النهائي،عن الفرق بين التشكيلة الفرنسية الحالية وتلك التي خسرت أمامهم في نهائي ريو 2016 «ربما أصبحوا أقوى الآن، الثنائي الخلفي لديهم رائع. يمكنهم التغيير في كل دقيقة».
وفي المباراة على البرونزية، تأمل مصر، أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، إحراز المركز الثالث أمام إسبانيا.
قال قائد مصر أحمد الأحمر «37 عاماً» بعد الخسارة أمام فرنسا «سنتدارك الأمر ونستعيد التركيز. مستقبل هذا الفريق كبير، وفي غضون سنتين تحوّل كل شيء، كنا نخرج من الدور الأوّل في البطولات الكبرى، لكن بدأنا نرتقي في بطولة العالم ونخوض المربع الذهبي في الأولمبياد، ستكون كرة اليد المصرية في أفضل مكان».
بدور، قال يحيى خالد ظهير نادي فيسبريم المجري البالغ 23 عاماً «نحن متأسفون، هذا فريق كبير يريد إحراز الألقاب حتى لو واجهنا أهمّ المنتخبات، يجب أن ننسى الآن ونركز على البرونزية، هذه مجرد بداية للمنتخب المصري».
ويغيب عن مصر علي زين المنتقل أخيراً إلى برشلونة الإسباني بعد تعرّضه لشرخ في يده اليمنى.