عمرو عبيد (القاهرة)

قاد المدرب الإسباني، بيب جوارديولا، فريق مانشستر سيتي للتتويج بلقب «البريميرليج»، للمرة الثالثة خلال آخر 4 مواسم، ليحافظ على نسق نجاحه المتكرر مع الفرق الكبرى في أقوى بطولات الدوري الأوروبية، حيث حقق الإنجاز ذاته مع برشلونة وبايرن ميونيخ، في «الليجا» و«البوندسليجا»، مع استثناء بسيط، أن بيب اقتنص «الثلاثية» توالياً مع «البلوجرانا» و«البافاري»، ليبلغ رصيده الإجمالي، تحقيق 9 بطولات للدوري في إنجلترا وإسبانيا وألمانيا، وخلالها قدم الكثير من الأرقام الرائعة، في معادلة نجاح مسجلة باسمه اللامع. ويبدو جوارديولا قادراً على تسجيل أفضل أرقامه مع «البلومون» في نهاية الموسم، حيث سبق له حصد نسبة نجاح بلغت 87.7% وقت تحقيقه اللقب الأول في «البريميرليج»، موسم 2017-2018، وفي النسخة التالية، حقق بيب نسبة 86%، وإذا نجح في الفوز بما تبقى من مباريات في الموسم الجاري، يتجاوز نسبة 80% من النجاح، وهو ما يجعل الثنائية التي تجمعه مع السيتي هي الأفضل في مسيرته، على مستوى بطولات الدوري، لأن موسمه الأول 2008-2009 مع «البارسا» شهد حصد نسبة نجاح بلغت 76%، مقارنة بـ 86.8% و84.2% في النسختين التاليتين، في حين قبض «الفيلسوف» على رقمه الأفضل مع «البايرن» في أول ظهور له بموسم 2013/2014، محققاً النجاح بنسبة 88.2%، لكن نسخة 2014-2015 شهدت تراجع النسبة إلى 77.4%، قبل أن تعاود الارتفاع في آخر مواسمه الألمانية إلى 86.3%. التتويج بلقب الدوري الإنجليزي في الجولة 34، يُعيد إلى الأذهان ما قام به جوارديولا عام 2018، حيث حسم الأمر تحت راية «السيتيزين» في الجولة ذاتها، محققاً فارقاً كبيراً على مستوى النقاط، بينه وبين وصيفه آنذاك، مانشستر يونايتد، مثلما هو الوضع في الموسم الحالي، وسجّل «السيتي» فارقاً بلغ 19 نقطة بينه وبين «الشياطين»، وها هو يصل إلى فارق 13 نقطة حالياً، حسم بها اللقب، وربما يزيد الفارق فيما بقي من جولات، وما صنعه «العبقري» في تتويجه الأول مع «البلومون» يُعد الفارق الأفضل في مسيرته ببطولات الدوري الكبرى، متساوياً مع إنجاز 2014، الذي أنهى خلاله بايرن الموسم بفارق 19 نقطة أيضاً عن وصيفه، بروسيا دورتموند، كما أن الفارق الحالي لحظة التتويج هو الثاني في الترتيب، مقارنة بـ10 نقاط أبعدته عن فولفسبورج ودورتموند خلال موسميه الأخيرين في ألمانيا، بينما بلغ الفارق 9 نقاط عن ريال مدريد في أول تتويج مع برشلونة، قبل أن يتراجع إلى 3 و4 نقاط على الترتيب. ويدخل حسم اللقب في الأسبوع 34، مرتين مع السيتي، ضمن الأفضل في مسيرة «الفيلسوف» أيضاً، حيث احتل المرتبة الثانية، متساوياً مع حصده لقب «البوندسليجا» 2014-2015 قبل النهاية بخمس خطوات أيضاً، في حين كان التتويج الألماني الأول له في الجولة 27، بموسم 2013-2014 هو الأقوى على الإطلاق، محققاً رقماً قياسياً آنذاك لـ «البافاري»، وكان أفضل إنجازاته مع «عملاق كتالونيا» في هذا الصدد، حسم صراع القمة في «الجولة 36»، مرتين في 2009 و2011. وعن أرقام بيب مع «العمالقة الثلاثة»، فحدث ولا حرج، فهو صاحب الـ100 نقطة، بجانب الكثير من الأرقام القياسية الإعجازية، التي حققها مع «السماوي» في موسم 2017-2018، ولم يقترب منه سوى حصده لقب «الليجا» عام 2010 بـ99 نقطة، ثم عاد في نسخة 2018-2019 من «البريميرليج»، ليفوز باللقب بإجمالي 98 نقطة، ولم يتفوق أي فريق آخر مع بيب، على ما بلغه «البلومون» في تتويج عام 2018، بتسجيل 106 أهداف، حيث جاء خلفه «بارسا 2009» بـ 105 أهداف، والملاحظ أن فوز الفرق الثلاثة مع الإسباني جاءت دوماً بتفوق هجومي ودفاعي واضح، حيث كان صاحب الهجوم الأقوى في 6 مرات من التتويج، بينما امتلك خط الدفاع الأكثر صلابة 8 مرات، وخلال الصراع الممتد مع «أباطرة الدوريات الكبرى»، كانت «الليجا» مسرحاً لأفضل استعراضاته الفنية القاسية، على حساب وصيفه، ريال مدريد، الذي سقط أمام «بارسا بيب» 5 مرات مقابل تعادل وحيد خلال التتويج 3 مرات متتالية، كان أقساها في 2009، بنتيجة 6-2، تلاها الفوز بخماسية 2011.