مراد المصري (دبي)

لم يكن درب مانشستر سيتي نحو لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مفروشاً بالورود، ولكنه سار فيه بكل عزيمة وصنع سعادته خلاله بنفسه من خلال التعلم من الدروس وفرض هيمنته، وتالياً 5 محطات مهدت دربه نحو منصة التتويج. 

جاءت الانتصارات المتتالية الـ 15 التي انطلق مانشستر سيتي بقوة نحو اللقب لتؤكد أنه البطل المنتظر خلال الفترة بين 19 ديسمبر الماضي إلى 2 مارس الماضي، التي حقق خلالها 15 انتصاراً متتالياً دون توقف، ليحصد 45 نقطة جعلته يحلق في قمة الترتيب ويصبح الفوز باللقب بعد ذلك مسألة وقت.

ويعد التعلم من درس ليستر سيتي انطلاقاً من الحكمة القائلة «ما لا يقتلك يجعلك أقوى»، حيث انطلق السيتي بعدما خسر على أرضه أمام ليستر سيتي بنتيجة 5-2 في الجولة الثانية، وهي الخسارة الأكبر له تحت قيادة بيب جوارديولا الذي استقبل خمسة أهداف على أرضه للمرة الأولى كمدرب طوال مسيرته، لكن الصدمة المبكرة جعلت الفريق يتعلم الدرس سريعاً ويستفيد للتعافي سريعاً.

وكسر عقدة الأنفيلد هو ثالث المحطات حيث عانى مانشستر سيتي محلياً وأوروبياً كلما توجب عليه مواجهة ليفربول على ملعبه أنفيلد، لكنه أكد أنه البطل المرتقب هذا الموسم عندما حقق الفوز بأناقة على حامل اللقب «الريدز» 4-1، ويواصل الانطلاق منذ تلك المحطة نحو اللقب دون توقف.

ويعتبر حسم المواجهات المعقدة أحد الأسباب المهمة حيث نجح السيتي في حسم المواجهات المعقدة بفعالية أمام الفرق التي كانت تنتهج أمامه أسلوب الدفاع المغلق، وذلك ما يعكس حالة النضوج من خلال حسم مواجهات أمام فرق سبب الكثير من التعثرات للمنافسين الآخرين وبالنتيجة المطلوبة بفارق هدف واحد فقط لنيل النقاط الثلاث، وهو ما فعله أمام كل من: ساوثهامبتون وبرايتون وشيفيلد وأرسنال وأستون فيلا.

إضافة إلى التفوق في حوار العقول إذ يتميز الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم بتواجد نخبة من أفضل المدربين في العالم، لكن السيتي نجح بقيادة جوارديولا في كسب حوار العقول وتحقيق الانتصارات على ليفربول بقيادة يورجن كلوب، تعويض الخسارة والتفوق إياباً بثلاثية أمام توتنهام بقيادة جوزيه مورينيو، التفوق على أرسنال مرتين بقيادة أرتيتا المدرب المساعد السابق لجوارديولا، التفوق على إيفرتون بقيادة كارلو أنشيلوتي.