مدريد (الاتحاد)
يقف «الليجا» على أطراف أصابعه، لأن «الجولة 35» تشهد الصدام المباشر بين الفرق الأربعة الأولى، يلتقي غداً «السبت» برشلونة وأتلتيكو مدريد، قبل أن يواصل المشجعون في جميع أنحاء العالم الاستمتاع أيضاً بمباراة ريال مدريد وإشبيلية يوم الأحد المقبل.
سيكون اللقاء بين برشلونة وأتلتيكو في «كامب نو» مرعباً، حيث تفصل نقطتان فقط بين متصدر الدوري بقيادة دييجو سيميوني عن منافسه رونالد كومان الذي يقود طموحات «البلوجرانا» صاحب المركز الثالث.
وتغلب أتلتيكو مدريد على برشلونة 1-صفر في ملعب واندا ميتروبوليتانو، عندما التقى الفريقان في مرحلة الذهاب هذا الموسم، ولكن الكثير تغير منذ ذلك الحين.
تحسن أداء برشلونة خلال النصف الثاني من الموسم، في حين أن نتائج أتلتيكو مدريد لم تكن مثيرة للإعجاب، وحقق الفريقان انتصارات في رحلتيهما «خارج الديار» إلى مجتمع فالنسيا نهاية الأسبوع الماضي، بفوز أتلتيكو على إلتشي 1-صفر، وبرشلونة على فالنسيا 3-2، وفعل الفريق «الكتالوني» ذلك، من خلال اللعب بثلاثة مدافعين في الخط الخلفي، وهي طريقة اللعب نفسها التي حقق من خلالها أتلتيكو النجاح هذا العام، وعندما التقى الفريقان في نوفمبر الماضي، فإن برشلونة كان وقتها ما زال يعتمد على أربعة مدافعين في الخط الخلفي.
هناك أخبار سارة للفريقين من حيث الإصابات والإيقاف، حيث لا يوجد غائبون بداعي الإيقاف في المباراة، كما أن صفوفهما شبه مكتملة، من دون مشاكل إصابات تقريباً، رغم أن برشلونة يفتقد منذ فترة طويلة للثنائي فيليب كوتينيو وأنسو فاتي، ولكن لا توجد مخاوف كثيرة بخلاف ذلك، بالنسبة للجماهير، هذه أخبار رائعة لأنها تعني أن أفضل المواهب قادرون على الظهور في «كامب نو».
وهناك 5 أمور تجذب الانتباه في لقاء برشلونة وأتلتيكو، أولها 

مواجهة ميسي وسواريز، ولم يكن اللاعبان مجرد ثنائي شكل أحد أفضل الشراكات الهجومية في كرة القدم على الإطلاق خلال السنوات الست التي قضياها معاً في برشلونة، ولكنهما كانا أيضاً أصدقاء مقربين جداً خارج الملعب.
لم يشارك سواريز في اللقاء الأول بين الفريقين هذا الموسم بسبب إصابته بفيروس كورونا وقتها، لكنه سيكون قادراً على مواجهة ناديه السابق وصديقه هذه المرة، وبالنظر لشخصيته التنافسية التي يتميز بها، سيكون حريصاً على ترك بصمته.
لم يتواجه ميسي وسواريز ضد بعضهما بعضاً في كرة القدم على صعيد الأندية، لكنهما التقيا على المستوى الدولي مع منتخبي بلادهما، لذا ستكون هذه معركة رائعة بين أفضل الهدافين في صفوف برشلونة وأتلتيكو مدريد بالوقت الحالي.
وكانت المرة الأخيرة التي فاز بها أتلتيكو مدريد بلقب الدوري الإسباني موسم 2013-2014، عندما أسهم هدف برأسية من دييجو جودين لفرض التعادل 1-1 على ملعب «كامب نو» في الجولة الأخيرة، كان ذلك كافياً للفوز باللقب، فيما كان الفوز سيكفي برشلونة للتتويج باللقب.
هذه المرة تتبقى ثلاث جولات بعد مباراة السبت، ولكن هذه المواجهة تعيد بالتأكيد ذكريات لقاء 2014، نظراً لمدى تأثيرها الكبير على حسم اللقب، ورغم فوز سيميوني باللقب في ذلك اليوم في «كامب نو»، فإنه لم يسبق له تحقيق أي فوز في مسيرته مدرباً هناك، ويتطلع إلى تغيير ذلك في نهاية هذا الأسبوع.
ليس فقط في «كامب نو» يعاني دييجو سيميوني من أجل الفوز، لأن مدرب أتلتيكو يواجه صعوبة عندما يتعلق الأمر بزيارة كتالونيا في السنوات الأخيرة، حيث لم يحقق الفريق أي فوز في آخر سبع زيارات إلى الإقليم، خلالها تعادل مرتين مع جيرونا، خسر مرة وتعادل مرة مع برشلونة، خسر مرة وتعادل مرة مع إسبانيول، وخسر مطلع هذا الموسم أمام فريق الدرجة الثالثة كورنيلا في كأس الملك.
والمباراة تعد كبيرة خصيصاً لأنطوان جريزمان الذي يواجه فريقه السابق الذي كان يقود هجومه، ومنذ انتقاله من أتلتيكو إلى برشلونة في 2019، فإن الفرنسي واجه أتلتيكو أربع مرات، وحقق الفوز مرة واحد فقط، مقابل خسارتين وتعادل.
ويدخل جريزمان المباراة وهو بجاهزية ممتازة، بعدما سجل 8 أهداف في آخر 9 مباريات، لذلك يتطلع الفرنسي إلى كسر حالة الجمود في المرة المقبلة.