عمرو عبيد (القاهرة)

صنع مانشستر سيتي «ريمونتادا» رائعة، في عقر دار باريس سان جيرمان، ليضع قدماً في نهائي دوري أبطال أوروبا، حسب آراء أغلب الصحف العالمية الكبرى، التي أفردت أغلفتها للحديث عن «إعصار البلومون» الذي هاجم فريق العاصمة الفرنسية بضراوة، وأسقطه في ملعبه، وهو ما دفع صحيفة «آي سبورت» الإنجليزية لوصف ما قدمه السيتي بـ"الملحمة الرائعة"، وقالت إن الانقلاب الذي أحدثته "كتيبة بيب" في الشوط الثاني كان مذهلاً بالفعل، ووضع الجزائري، رياض محرز، بصمته الساحرة، ليكمل "الريمونتادا" التي تقرب الفريق كثيراً من بلوغ المباراة النهائية. «ديلي ميل» سارت على الدرب ذاته، مؤكدة أن السيتي بات على أعتاب التأهل إلى النهائي الأول التاريخي في «الشامبيونزليج»، وكتبت أن العبقري جوارديولا قضي ليلة مثالية له في باريس، بعد العودة الناجحة له في الشوط الثاني، وبسط سيطرته المطلقة على «ملعب الأمراء»، في حين أطلقت صحيفة الجارديان العنان لكلماتها القوية، معنونة غلافها الرئيسي بأن «السيتي هو فريق الأحلام»، بعد الصورة الممتعة التي ظهر عليها في العاصمة الفرنسية، بل ذهبت لأبعد من ذلك، بقولها أن «البلومون» قلص حجم النجوم «السوبر» للفريق الباريسي، وأعادهم إلى حجمهم الطبيعي، لاسيما عقب التصريحات الرنانة التي أطلقها أغلبهم، عقب تجاوز برشلونة وبايرن ميونيخ في الدورين السابقين، ولم تختلف عناوين صحيفتي، «كسبريس» و«ستار سبورت»، البريطانيتين، حيث أشادا بالعودة الرائعة لـ«السماوي»، التي أنتجتها الجماعية والقتال، بجانب اللمسة السحرية للموهوب محرز.

على جانب آخر، ظهرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية في حالة صدمة شديدة، بعد تلك الخسارة الفادحة لفريقها على ملعبه، وعنونت غلافها بكلمة «إلى الجدار»، في إشارة واضحة للنتيجة التي حققها «السيتي»، ودفع من خلالها ظهر الفريق الباريسي نحو الجدار، لأنه لم يعد يملك خيارات كثيرة لتجاوز هذا المأزق الصعب، وفي الوقت ذاته، حملت الرسالة توبيخ مباشر للاعبي سان جيرمان، الذين فشلوا في التصدي لتسديدة محرز الماكرة، التي اخترقت «الجدار الضعيف» أثناء التصدي للركلة الحرة المباشرة. وفي إسبانيا، كانت العناوين أكثر إثارة وقوة، حيث قالت «ماركا» إن بطولة دوري أبطال أوروبا أثقلت كاهل باريس سان جيرمان، الذي لم يتمكن نجومه من الصمود أمام «كتيبة بيب»، لاسيما مبابي الذي اختفى تماماً، في حين أن السيتي لم يرفض هدية نافاس وواصل التطور والتحسن ليحقق الفوز المستحق، في حين أكدت «آس» على نجاح جوارديولا في إلغاء وجود الثنائي، نيمار ومبابي، وقضى تماماً على خطورتهما، وكتبت أن النجوم اللامعة للفريق الباريسي انطفأت تماماً في هذه الليلة وقت توهج «القمر السماوي».

الصحافة الكتالونية، رغم اهتمامها الأكبر بإمكانية اعتلاء برشلونة صدارة «الليجا»، إلا أن ما قدمه السيتي مع بيب خطف أنظارها بقوة، وتصدرت نتيجة المواجهة غلاف «موندو ديبورتيفو»، التي وصفت ما فعله «البلومون» بالبطش الشديد بمنافسه، مسقطاً إياه في عقر داره، فيما أكدت «سبورت» على اقتراب السيتي بخطوة واحدة متبقية على التأهل إلى «النهائي الكبير»، وقالت «توتوسبورت» الإيطالية أن السيتيزن أسقط سان جيرمان، بينما وصفت «كورييري ديللو سبورت» النتيجة بـ«الضربة القاضية» التي وضعت يد البلومون على النهائي، في حين اهتمت «بيلد» الألمانية بلقطة خاصة داخل المباراة، بعدما وصفت التدخل ضد مواطنها، إلكاي جوندوجان، بـ«الوحشي»، الذي استحق معه السنغالي، إدريسا جاي، البطاقة الحمراء المباشرة، وغيابه عن لقاء الإياب.