علي معالي (الشارقة)
نجح الشارقة في فرض التعادل على باختاكور الأوزبكي 1-1، ليضمن البقاء على قمة المجموعة الثانية لدوري أبطال آسيا، برصيد 8 نقاط، وبفارق نقطتين عن تراكتور الإيراني أقرب المنافسين، فيما تراجعت فرصة باختاكور بنسبة كبيرة في سباق التأهل إلى دور الـ 16، لأن الفريق يملك ثلاث نقاط فقط، كما أن المنافسة على التأهل المباشر من المركز الأول أصبح «ثنائي الأقطاب» بين الشارقة وتراكتور. 

وربما تتضح الصورة تماماً في المجموعة مع إقامة مباراتي الجولة الخامسة بعد غد «الاثنين» ، عندما يلتقي باختاكور مع تراكتور، والشارقة مع القوة الجوية، ويترقب «الملك» خسارة تراكتور، وفي الوقت نفسه فوزه على القوة الجوية، وبالتالي فإن رصيد الشارقة يصل وقتها إلى 11 نقطة، مقابل 6 نقاط لتراكتور وباختاكور، ويحسم الشارقة تأهله رسمياً بصرف النظر عن نتيجة الجولة الأخيرة.

وشهد لقاء الشارقة وباختاكور الإثارة بصناعة البدلاء، حيث دفع الفريق الأوزبكي بالثنائي إيرين ديوك المهاجم السويسري والمدافع القوي أزموف من البداية، وسجل ديوك هدفاً، وفي المقابل أيضاً عندما بدأ عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة في الدفع بتغييراته في الدقيقة 81، بإشراك إيجور كورونادو وعبدالعزيز الكعبي بدلاً من خالد باوزير وعلي الظنحاني، ومن بعدهما بثلاث دقائق محمد خلفان بدلاً من سالم صالح ظهرت الخطورة وسيطر «الملك»، ونجح خلفان في استغلال كرة الكعبي في الدقيقة 86، ليحقق هدف التعادل الذي يعتبر بمثابة الفوز في الموقعة التي خرج منها الشارقة بالعديد من المكاسب.
صحيح أن الفريق الأوزبكي استحوذ على 63% مقابل 37% للشارقة، إلا إن العنبري وكتيبته يقدمان «نسخة آسيوية» استثنائية بالفعل، وأصبح الفريق قريباً من التأهل بـ «زعامة» المجموعة، وأثبتت مواجهة باختاكور براعة الحارس عادل الحوسني الذي تصدى للعديد من الكرات ويستحق بالفعل الإشادة والتميز.
ويعد هدف محمد خلفان هو الثاني في مشوار اللاعب الآسيوي مع «الملك»، حيث سبق له أن سجل في مرمى بيروزي الإيراني في نسخة 2020، في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2.
من جانبه، أكد عبد العزيز العنبري، أنه راضٍ وسعيد بنتيجة التعادل الإيجابي وقال: كانت مباراة صعبة علينا، ولم نكن في مستوى المباراة السابقة التي فزنا فيها على باختاكور 4-1، والنتيجة جيدة وبطعم الفوز، في ظل الظروف الحالية، والمهم في النهاية أننا لم نخسر.
وأضاف: لم أطلب من اللاعبين التركيز على الدفاع فقط، وإنما اللعب بتوازن، إلا أنهم عانوا الإرهاق، خصوصاً ونحن في نهاية الموسم والمنافس في بداية موسمه المحلي، وبالتالي لاعبوه في وضعية مريحة بخلاف أبناء «الملك» الذين تأثروا بإرهاق ضغط المباريات الثلاث السابقة في البطولة الآسيوية حتى الآن.
وقال العنبري: في المباراة المقبلة أمام القوة الجوية نحدد طريقة لعبنا، وبناءً عليها سنختار الأسماء التي تشارك منذ البداية، في ظل عودة العناصر التي غابت عن الفريق، تحديداً الثنائي الحسن صالح وإيجور، خاصة إنني قمت بإجراء 4 تغييرات في مباراة باختاكور، لإعطاء الحيوية لأداء الفريق، وبدورهم لم يخذل البدلاء ثقتي، ونجحوا في إدراك التعادل.
وقال بيتر هوستيرا مدرب باختاكور: فرضنا سيطرتنا على مجريات اللعب منذ البداية، وحتى النهاية، وكان علينا إنهاء المباراة مبكراً، إلا أننا لم ننجح في ذلك.
وأضاف: الحظ لم يساعدنا حتى الآن في البطولة، ونتأمل أن يكون معنا في الأيام المقبلة، ولا نزال نتمسك بحظوظ التأهل إلى الدور الثاني للبطولة، ولا أعرف سر عدم تسجيل الأهداف في المباريات الثلاث الأخيرة التي خاضها الفريق، وهجمة واحدة من المنافس تقضي على الأمل في الفوز وهو ما حدث لنا أمام الشارقة.