لندن (أ ف ب)

يلتقي تشيلسي ومانشستر سيتي، ممثلا إنجلترا في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في الدور ذاته من مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي غداً، حيث يأمل سيتي الفوز باللقب في طريقه نحو رباعية تاريخية هذا الموسم، في حين يلتقي ليستر سيتي وساوثهاهامبتون في نصف النهائي الثاني على ملعب ويمبلي أيضاً أمام حضور جماهيري.ويملك تشيلسي بقيادة مدربه الألماني توماس توخل الفرصة تخطي منافسه، خصوصاً وأن الفرصة سانحة لمواجهة ثانية محتملة في حال بلوغهما نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب ريال مدريد الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي تواليًا. لذا قد تشكل المباراة «بروفة» لنهائي قاري محتمل بينهما. ورغم جدولهما المزدحم، حيث يخوض كل منهما 12 مباراة في غضون 6 أسابيع، إلا أنه ما من وقت للتراخي. يسير سيتي بطل المسابقة 6 مرات آخرها عام 2019، بإِشراف مدربه الإسباني بيب جوارديولا بخطى ثابتة نحو لقب ثالث في الدوري الممتاز في أربعة مواسم، في ظل ابتعاده بفارق 11 نقطة في الصدارة عن جاره وغريمه يونايتد الذي يملك مباراة أقل. وستكون الفرصة سانحة لسيتي لرفع أولى كؤوسه هذا الموسم، عندما يلتقي مع توتنهام في نهائي كأس الرابطة في 25 أبريل الحالي على ملعب ويمبلي أيضًا. وفك جوارديولا النحس الذي لازمه في دوري الأبطال منذ وصوله إلى سيتي عام 2017، حيث نجح في تخطي عقبة ربع النهائي للمرة الأولى، هذه المرة على حساب بروسيا دورتموند الألماني. وقال عقب الفوز 2-1 في دورتموند «نريد المزيد، دائمًا المزيد. إلا أن المهمة لن تكون سهلة أمام تشيلسي الذي أعاد بناء صفوفه بعد وصول توخل على رأس الجهاز الفني في يناير الماضي خلفًا لفرانك لامبارد. مني الـ»بلوز«بخسارتين فقط في 18 مباراة تحت إشراف توخل في جميع المسابقات، أولهما مفاجئة 2-5 على أرضه أمام وست بروميتش بعد سلسلة من 14 مباراة خالية من الهزائم، وثانيهما الثلاثاء بهدف نظيف ضد بورتو البرتغالي في إياب ربع نهائي دوري الأبطال، إلا أنها لم تكن كافية لإقصائه نظراً لفوزه 2-صفر في المباراة الأولى. ورغم نتائجه الإيجابية، إلا أن تشيلسي حامل لقب الكأس ثماني مرات آخرها عام 2018، يواجه معركة شرسة للتأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل، حيث يحتل المركز الخامس في الدوري على بعد نقطة من وستهام الرابع قبل سبع مراحل من النهاية. ولم يخف توخل رغبته الجامحة في الفوز بالكأس، حيث قال: جئتُ إلى هنا للفوز بالمباريات والألقاب، ما من سبب لأخفي ذلك. وسبق أن انتهى اللقاء الوحيد بينهما هذا الموسم في الدوري بفوز مانشستر سيتي 3-1 في ملعب «ستامفورد بريدج» في العاصمة لندن مطلع العام الحالي، على أن يتواجها في ملعب الاتحاد في المرحلة 35 في أوائل مايو المقبل. ورغم أن المباراة الأولى ستكون مرتقبة بشكل أكبر نظراً لجودة الفريقين، إلا أن المواجهة بين ليستر سيتي وساوثمبتون ستكتسب أهمية إضافية، كونها ستشهد حضوراً جماهيرياً بعد فترة طويلة من المنافسات خلف أبواب موصدة. حُدد العدد المسموح به بـ4 آلاف شخص سيوزعون على المدرجات التي تتسع أصلاً لتسعين ألف متفرج، وستكون غالبيتهم من السكان المحليين والموظفين العاملين في الخدمة الصحية الوطنية وليس لمشجعي الفريقين. وتم اختيار المباراة لتكون حدثاً اختبارياً تمهيداً لعودة المشجعين إلى الملاعب، حيث من المتوقع أن يستقبل الملعب 21 ألف مشجع في المباراة النهائية المقررة في 15 مايو. وكان ليستر سيتي، ثالث ترتيب الدوري الممتاز، أقصى مانشستر يونايتد من ربع النهائي، إلا أنه يدخل المباراة بعد الخسارة أمام وستهام (3-2)، منافسه المباشر على المراكز الأربعة الأوائل. لذا على فريق المدرب الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز أن يكون حذرًا، كي لا يخسر معركة التأهل إلى دوري الأبطال في الأمتار القليلة المتبقية، كما حصل في المرحلة الأخيرة من الموسم الفائت. ويطمح ليستر لبلوغ نهائي الكأس للمرة الأولى منذ العام 1969 حين خسره أمام مانشستر سيتي. أما ساوثمبتون، ورغم مشواره الناجح في مسابقة الكأس بإشراف المدرب النمساوي رالف هاسنهاتل، إلا أن مركزه الرابع عشر في الـ«بريميرليج» لم يداوِ جراح مشجعيه، لاسيما بعد السقوط المدوي بتسعة أهداف نظيفة ضد مانشستر يونايتد نهاية العام الفائت. وخرج ليستر سيتي فائزًا 2-صفر في المباراة الأولى التي جمعت الفريقين هذا الموسم على ملعب«كينج باور» في منتصف يناير، على أن يتجدد إياباً في المرحلة 34 على ملعب«سانت ماري».