إشبيلية (أ ف ب) 

أحرز ريال سوسيداد كأس إسبانيا لكرة القدم المؤجلة من عام 2020، بسبب تداعيات فيروس كورونا، بفوزه على أتلتيك بلباو 1-صفر، في «ديربي الباسك» على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية، وهو اللقب الثالث لسوسيداد في الكأس المحلية بعد عامي 1909 و1987.
سجل قائد سوسيداد ميكيل أويارزابال هدف الفوز من ضربة جزاء في الدقيقة 63، إثر عرقلة من مدافع أتلتيك إينيجو مارتينيس على كريستيان «بورتو» مانسانيرا.
وأشهر الحكم البطاقة الحمراء بوجه مارتينيس، قبل أن يستعيض عنها بصفراء، إثر عودته إلى تقنية حكم الفيديو المساعد «الفار».
وانضم أويارزابال إلى أكاديمية سوسيداد في سن الـ 14 عاماً، علماً أن 18 لاعباً من أصل 22 لاعباً خاضوا اللقاء يتحدرون من إقليم الباسك، مع العديد من الشبان المتخرجين في أكاديمية الفريقين. 
وسيلتقي الفريقان للمرة الثانية توالياً، في غضون 4 أيام، ضمن منافسات المرحلة 29 من الدوري المحلي، عندما يستقبل سوسيداد منافسه بلباو.
وتوج سوسيداد أسلوب لعبه الرائع منذ عامين، بقيادة مدربه إيمانول ألجواسيل، بالفوز المنتظر منذ 34 عاماً في أول نهائي يجمع بين الجارين اللدودين في إقليم الباسك.
وتميز لاعبو «سان سيباستيان» في المباراة التي أقيمت تحت أمطار غزيرة، بفضل تمريراتهم القصيرة وتحركات المهاجم الشاب السويدي ألكسندر إيساك «21 عاماً» الذي كاد يفتتح التسجيل في ثلاث مناسبات «19 و25 و41».
في المقابل، اعتمد بلباو على الهجمات المرتدة، وكاد يفتتح التسجيل بتسديدة من 30 متراً للمدافع مارتينيس، صدها الحارس أليكس ريميرو «32».
وجمع نهائي الكأس المؤجل من الموسم الماضي على خلفية تداعيات فيروس كورونا، للمرة الأولى بين سوسيداد وبلباو في «ديربي» الباسك، حيث يخوض الأخير النهائي الأول له قبل أن يلعب الثاني للموسم الحالي بعد أسبوعين أمام برشلونة على الملعب ذاته.
وكان من المقرر أن تقام المباراة النهائية من كأس الملك لموسم 2019-2020 في 18 أبريل 2020، إلا أن جائحة «كوفيد -19» أرغمت المنظمين على تأجيلها.
وجاء قرار التأجيل على أمل أن ينحصر الفيروس والسماح للجماهير بالعودة إلى المدرجات، غير أن استمرار تفشي كورونا حال مرة جديدة دون العودة المرتقبة إلى الملاعب الإسبانية، بالتزامن مع قرار إقامة نهائي الموسم الماضي خلف أبواب موصدة، على أن يليه نهائي هذا الموسم في 17 الشهر الحالي، ضمن الشروط ذاتها وعلى استاد «لا كارتوخا» في إشبيلية أيضاً.
وما زال أمام بلباو، الفائز بالكأس 23 مرة، فرصة الفوز عندما يقابل بعد أسبوعين الفائز باللقب 26 مرة برشلونة.
ويعتبر بلباو من الأندية المعتادة على خوض النهائيات، فهو كان خسر ثلاث مرات أمام برشلونة في النهائي في الأعوام الـ 12 الأخيرة، كما خسر نهائي مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليج» أمام مواطنه أتلتيكو مدريد عام 2012. 
ويعيش بلباو التغيير منذ تسلم مارسيلينو مهمة الإشراف عليه خلفاً لسلفه جايسكا جاريتانو في يناير 2021، علماً أن الأخير يقف خلف وصول الفريق إلى نهائي الكأس الموسم الماضي، بعدما أزاح من طريقه برشلونة.
وكان مارسيلينو فاز بالنسخة الأخيرة من الكأس كمدرب مع فريقه السابق فالنسيا في عام 2019، حيث أشرف عليه بين عامي 2017 و2019.
ومنذ وصوله إلى ملعب «سان ماميس» قاد المدرب الإسباني فريقه للفوز بالكأس السوبر الإسبانية على حساب برشلونة بالذات.
ويعتمد بلباو سياسة عدم التعاقد مع لاعبين من خارج إقليم الباسك، في حين تخلى سوسيداد عن هذه القيود حين تعاقد مع الإنجليزي جون ألدريدج قادماً من ليفربول عام 1989.