باريس (أ ف ب) 

أنهت كل من إنجلترا وإيطاليا النافذة الأولى من التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2022 بالعلامة الكاملة، فيما حققت كل من فرنسا وإسبانيا فوزهما الثاني توالياً، في مقابل سقوط غير متوقع للمنتخب الألماني.
وفي مواجهة إنجلترا أمام بولندا، افتتح هاري كين النتيجة لبطلة العالم عام 1966 من ركلة جزاء، قبل أن تعادل بولندا عبر ياكوب مودير، فيما منح المدافع هاري ماجواير النقاط الثلاث لبلاده في الدقيقة 85.
ورفع منتخب «الأسود الثلاثة» رصيده الى تسع نقاط في صدارة المجموعة التاسعة نتيجة فوز ثالث من ثلاث مباريات أمام المجر «7 نقاط» الفائزة على مضيفتها أندورا 4-1، وألبانيا «6» التي تفوقت على سان مارينو 2-صفر، فيما تجمد رصيد بولندا عند أربع نقاط في المركز الرابع.
وغاب الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي عن المباراة، بعدما تعرض لالتواء في ركبته اليمنى سيبعده لمدة أربعة أسابيع عن الملاعب، ليغيب بالتالي عن مباراتي فريقه بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا ضد وصيفه باريس سان جيرمان الفرنسي في الدور ربع النهائي من دوري الأبطال، إضافة الى المواجهة المهمة ضد لايبزج ثاني «البوندسليجا» في الدوري علما أن أربع نقاط فقط تفضل الأخير عن العملاق البافاري المتصدر.
فيما أجرى مدرب إنجلترا جاريث ساوثجيت تغييراً واحداً على التشكيلة التي بدأت المباراة أمام ألبانيا الأحد «2-صفر»، حيث دفع بالظهير الأيسر لتشيلسي بين تشيلويل بدلاً من لوك شو، نظيره في الغريم مانشستر يونايتد.
وقال ساوثجيت «قدمنا أداءً جيداً جداً في الشوط الأول، وسيطرنا على المباراة. تلقي هدف كهذا «في إشارة الى خطأ جون ستونز»، أثر على الفريق، ولكنهم تعافوا واستعادوا رباطة جأشهم والأهم إنهم سجلوا هدف الفوز».
واختتمت إيطاليا النافذة الاولى بسجل مثالي بفوز ثالث توالياً جاء على مضيفتها ليتوانيا في العاصمة فيلنيوس بنتيجة 2-صفر بفضل البديل ستيفانو سينسي وتشيرو إيموبيلي.
ورفعت بطلة العالم أربع مرات رصيدها إلى 9 نقاط في صدارة المجموعة الثالثة أمام سويسرا «6 نقاط»، مقابل نقطة لكل من بلغاريا وأيرلندا الشمالية اللتين تعادلتا سلبًا فيما تتذيل ليتويانيا من دون رصيد من مباراتين. 
ودخل «الآزوري» المواجهة، بعدما عاد الأحد بفوز مستحق على مضيفته بلغاريا 2-صفر، بعد أول على إيرلندا الشمالية بالنتيجة ذاتها.
وهو الفوز الحادي والعشرون لإيطاليا بقيادة مدربه روبرتو مانشيني مقابل سبعة تعادلات وخسارتين، إضافة إلى أنها المباراة الخامسة والعشرون توالياً من دون هزيمة لمانشيني، ليعادل بذلك رقم مارتشيلو ليبي الفائز بكأس العالم 2006.
وعلّق مانشيني على هذا الإنجاز بالقول «صراحة، الأمر الوحيد الذي أريده هو أن أعادل ليبي في ديسمبر 2022 بالتتويج بكأس العالم».
ودفع مانشيني بتشكيلة أساسية مغايرة كلياً عن التي بدأت المواجهة أمام بلغاريا، حيث أبقى فقط على الحارس جانلويجي دوناروما، فيما افتقد خدمات لاعب الوسط ماركو فيراتي المصاب والمدافع أليساندرو فلورنتسي المرهق.
حقق منتخب مقدونيا الشمالية مفاجأة مدوية مع إسقاطه مضيفه الألماني على أرضه 2-1، وبعد 17 انتصاراً متتالياً في التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، سقطت ألمانيا على أرضها في دويسبورج بشكل مفاجئ أمام مقدونيا الشمالية، تاركة أرمينيا في صدارة المجموعة العاشرة بالطريق إلى مونديال قطر 2022.
ورغم الهدف الذي سجله إيلكاي جوندوجان من ركلة جزاء، تمكنت مقدونيا الشمالية من حسم الأمور لمصلحتها بفضل جوران بانديف وإيليف إيلماس.
وكانت ألمانيا تسعى إلى مواصلة انطلاقتها القوية في التصفيات بفوزها خارج ملعبها على رومانيا 1-صفر في الجولة الثانية، بعدما حققت فوزاً عريضاً على آيسلندا بثلاثية نظيفة في مستهل مشوارها.
وهذه هي الخسارة الأولى لـ «المانشافت» في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، منذ تعادله 4-4 مع السويد في عام 2012.
وواصل منتخب فرنسا عروضه الجيدة محققاً فوزه الثاني على التوالي أمام مضيفته البوسنة 1-صفر، ما أبقاه في صدارة المجموعة الرابعة برصيد سبع نقاط، بفارق أربع نقاط عن أوكرانيا الثانية التي سقطت بفخ التعادل أمام كازاخستان متذيلة المجموعة.
ودخلت فرنسا المباراة مزهوة بفوز خارج أرضها على كازاخستان نفسها «2-صفر» في الجولة الثانية، بعد تعادل مخيب أمام أوكرانيا 1-1 أيضاً في مستهل دفاعها عن لقبها.
وحافظ «الديوك» بفوزهم الأربعاء على سجلهم خالياً من الخسارة للمباراة الـ16 توالياً في المسابقات الرسمية مع 13 فوزاً مقابل 3 تعادلات، وذلك منذ هزيمتهم الأخيرة أمام تركيا بهدفين نظيفين في 8 يونيو 2019.
وكسر المنتخب الفرنسي رقما قياسياً خاصاً به بين عامي 1990 و1991 بفوزه للمرة الثامنة توالياً خارج ملعبه.
وفرض الفرنسيون سيطرتهم على المباراة بشوطيها، رغم تسجيل هدف يتيم لنجم برشلونة الإسباني أنطوان جريزمان.
ويعد هذا الهدف رقم 35 لجريزمان مع المنتخب الفرنسي، وأصبح رابع الهدافين التاريخيين للديوك متقدماً على دافيد تريزيغيه، وبفارق ستة أهداف خلف ميشيل بلاتيني.
وقال مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب «كان من المهم أن نخرج بسبع نقاط من ثلاث مباريات، كل المباريات صعبة، رأيت أموراً من اللاعبين لم أشاهدها منذ وقت طويل، بالرغم من أن الأمر الأهم هو تحقيق الفوز.
من جهتها، فازت إسبانيا على كوسوفو 3-1 في مباراة طغى عليها الطابع السياسي.
وسجل داني أولمو وفيران توريس والبديل جيرارد مورينو ثلاثية إسبانيا التي تصدرت المجموعة الثانية بسبع نقاط، فيما سجل بيسار حليمي هدف كوسوفو الوحيد.
وقال قائد المنتخب سيرخيو راموس الذي دخل بديلاً في الدقيقة 85 «أجد إيقاعي شيئاً فشيئاً بعد إصابة قوية في الركبة، المدرب كان واضحاً، كل ما قيل عني خرج عن سياقه، إذا طلب مني أن أبدأ في التشكيلة الأساسية سأكون سعيداً، وإذا كان مثل اليوم لفترة قصيرة، الأمر ذاته. المهم أن تقدم كل ما لديك لمساعدة المنتخب».
وكان منتخب «لا روخا» أفلت في مباراته الأخيرة من فخ مضيفه الجورجي وقلب تخلفه إلى فوز قاتل 2-1 في تبيليسي، بعد تعثر مفاجئ مع اليونان 1-1 في الجولة الأولى.