أنور إبراهيم (القاهرة)
بعد فترة صمت طويلة، وفي حوار حصري لمجلة «فرانس فوتبول»، تصدرت صورته غلافها في عددها الصادر «الثلاثاء»، تحدث النجم الدولي الأوروجوياني لويس سواريز لاعب أتلتيكو مدريد، والذي أجبر على الرحيل من برشلونة في الصيف الماضي، عن مسيرته الكروية الحافلة، وقصة رحيله عن «البارسا» وانسجامه السريع مع الأتليتي، ودوافعه للبقاء على أعلى مستوى احترافي، وتقديره للأرجنتيني دييجو سيميوني المدير الفني لـ«الروخي بلانكوس»، وحزنه الشديد على الابتعاد عن صديقه الصدوق ليونيل ميسي، وأمور أخرى كثيرة. 
وعن مغادرته برشلونة، قال: ما كان من الممكن أن أعيش سعيداً هناك، وهم لا يريدون استمراري.. نعم رحبت بالرحيل بعد ما مررت به، والطريقة التي عاملوني بها، لأنني كنت استحق بعض الاحترام. وأضاف سواريز: الشيء الصعب في الموضوع كان هو زوجتي وأولادي لأنهم عاشوا ست سنوات في هذا المكان، ووجدت صعوبة كبيرة في إبلاغ أولادي بأننا سنرحل عن مكان لهم فيه أصدقاء وأشياء اعتادوا على القيام بها، وكان هذا هو الأمر الصعب في الموضوع.
وتابع: وما زاد من تعقيد الموقف إننا في زمن فيروس كورونا، وما يعنيه ذلك من صعوبة الاتصال أو تكوين صداقات جديدة في مكان جديد، لأننا مضطرون للالتزام بالتباعد والبقاء في المنزل وعدم القيام بأي نشاط خارجي، فضلاً عن أن الأولاد يفتقدون أصدقاءهم، وأسرة زوجتي التي تقيم في برشلونة.
أما الجانب الإيجابي في الموضوع، فهو أن أسرتي باتت اليوم تشعر بأنني سعيد هنا في مدريد، وهذا هو المهم بالنسبة لها ولي.
وعن روح التحدي التي يتحلى بها، قال سواريز: أردت أن أثبت أنني يمكن أن أكون مفيداً في مكان آخر، وهنا تكمن أهمية العقلية التي يتمتع بها المرء، ومهم جداً أن تكون متوهجاً ذهنيا وأن تشعر بأنك تمتلك سبل العودة في المواقف الصعبة، فتلك سمة واضحة في شخصيتي.. رغبة التحدي وإثبات الذات، فأنا لا أستسلم أبداً حتى في أصعب اللحظات.
وأضاف سواريز: هذه الصفة هي التي دفعتني إلى أن آتي إلى أتلتيكو الذي يقاتل من أجل الفوز بأشياء مهمة، مشيراً إلى إن أحد دوافعه المهمة، ضرورة إثبات أنه قادر على الاعتماد على نفسه.
وقال: بعد كل هذه السنوات الطويلة في برشلونة، أريد أن أثبت أنني سأكون مفيداً، وألعب على أعلى مستوى احترافي بين أندية الصفوة الإسبانية.
وعن سلوك مسؤولي برشلونة تجاهه قال: لم يعجبني تصرفهم، بل أغضبني كثيراً، لكونهم قالوا إنني كبرت ولا يمكنني أن ألعب على أعلى مستوى احترافي، أو أن أكون في مستوى نادٍ كبير، وهذا الكلام لم يعجبني على الإطلاق.