مراد المصري (دبي)

تحتضن الإمارات سنوياً عدداً كبيراً من البطولات الدولية الكبرى، ووسط تألق نجوم العالم الذين يتوجون بالألقاب، نجح المنظمون في وضع بصمة إماراتية، من خلال عدد من الكؤوس الشهيرة التي يتم رفعها من الأبطال على منصات التتويج، بتصاميم تروي حكايات إماراتية نابعة من التراث والهوية بكل فخر واعتزاز في رسالة جميلة وأنيقة للعالم بأجمعه.
شهدت نهاية الأسبوع الماضي ختام بطولة «أبوظبي إتش إس بي سي» للجولف، البطولة الافتتاحية في الجولة الأوروبية، والتي تتميز بالكأس المميز الخاص بها، ويُعرف باسم «الصقر المجنح»، تأكيداً على أن الصقر العربي جزء متأصل بالموروث الشعبي الإماراتي على مدار أجيال متعاقبة، أصبح بعدها رمزاً يتم عرضه للعالم.

  • كأس الدلة وتايجر وودز
    كأس الدلة وتايجر وودز

ويتواجد «الصقر» بشكل مباشر أو مستوحى في بطولات كبرى أخرى تقام على أرض الدولة، من أبرزها سباق جائزة طيران الاتحاد الكبرى في أبوظبي للفورمولا وان، حيث قامت «أدنوك»، والتي تعد من المؤسسات الراعية للسباق، بتصميم الكؤوس التي يتلقاها الصانع والسائقون الذين يصعدون منصة التتويج في نهاية السباق الذي يقام على حلبة مرسى ياس، وذلك بشكل مستلهم من رياضة الصيد بالصقور، وارتباطها الوثيق بالتراث الإماراتي العريق.
أما أبرز أشكال الكؤوس الأخرى المرتبطة بالهوية الإماراتية في العالمية، فهو شكل «الدلة العربية»، الذي ظهر في بطولة أوميجا دبي ديزرت كلاسيك للجولف على مدار 31 نسخة ماضية، ويعتبر من أكبر الكؤوس حجماً ووزناً في البطولات العالمية بارتفاع 108 سم ووزن 15 كلج، وسبق أن قام أساطير اللعبة برفعه، مثل: الأميركي تايجر وودز والجنوب أفريقي إيرني إلس والسويدي هنريك ستينسون وغيرهم.

  • كأس مبادلة
    كأس مبادلة

كما تظهر «الدلة العربية» في بطولة سوق دبي الحرة لتنس السيدات، وقامت نخبة من أشهر اللاعبات برفع هذا الكأس ذي التصميم النابع من الإرث الإماراتي.
ومن أبرز الأشكال الأخرى التي تحملها البطولات العالمية في الدولة، شكل «السفينة العربية» لبطولة سوق دبي الحرة لتنس الرجال، وهو الكأس الذي قام برفعه أساطير مثل: السويسري روجيه فيدرر والصربي نوفاك دوكوفيتش.
وتفردت بطولة مبادلة للتنس في أبوظبي بتصميم مميز لكأس البطولة، من ابتكار المصممة الإماراتية أشواق عبدالله، وأحد موظفي «مبادلة»، التي أبدعت بتصميمه من وحي نافورة البركان التي كانت تشكل أحد أبرز معالم المدينة السياحية على كورنيش أبوظبي منذ ثمانينيات القرن الماضي.

  • كأس الفورمولا
    كأس الفورمولا

وكانت نافورة البركان تجسد في خطوطها الإبداعية الخواص المميزة لهندسة العمارة الإماراتية الفريدة، التي تبدو واضحة في أبرز مناطق الجذب الثقافية في أبوظبي، مثل قصر الحصن، وقلعة الجاهلي، وقلعة المقطع.
ويتميز مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث بوضع بصمة تراثية على جميع الكؤوس التي يقدمها في بطولاته التراثية المختلفة التي يشارك في عدد منها مشاركون من خارج الدولة، مثل كؤوس التتويج ببطولات الصيد بالصقور المستوحاة من هذا الطير العربي الأصيل، والدرع الذي تم تصميمه على شكل بندقية السكتون التقليدية في بطولة الرماية وغيرها.

3 ألقاب للاحتفاظ بـ«الصقر المجنح»
كأس «الصقر المجنح» الخاص ببطولة أبوظبي إتش إس بي سي للجولف، من أشهر الكؤوس العالمية، ومصنوع من الفضة الأسترلينية المميزة ويبلغ ارتفاعه حوالي «70 سم»، ويتميز بصقر فضي يجلس على كرة جولف ذهبية تقوم على قاعدة تضم أسماء الأبطال السابقين الذين تنافسوا في أبوظبي، وانتصروا في الجولة الصحراوية، وفي ختام البطولة، يتلقى البطل نسخة طبق الأصل من الكأس، وإذا فاز اللاعب به ثلاث مرات، يحتفظ بالكأس بنسخته الأصلية ويتم تصنيع كأس جديد، كما حدث الأمر مع المتوج بالبطولة 3 مرات الألماني مارتن كايمر ونجم كأس رايدر في أعوام 2008 و2010 و2011.