عمرو عبيد (القاهرة)

لم يتمكن ليفربول من تحقيق أي فوز في «البريميرليج»، خلال آخر 5 جولات، حيث تعادل ثلاث مرات، وخسر مباراتين، وجاءت الهزيمتان خلال فترة تجاوزت أسبوعين فقط بقليل، ليبتعد «حامل لقب» الدوري الإنجليزي عن القمة، بفارق 6 نقاط للمرة الأولى، ليتراجع إلى المركز الرابع مؤقتاً، لأنه قد يفقده أيضاً حال تحقيق ملاحقيه الفوز في المباريات المؤجلة، مثل توتنهام وإيفرتون.
ورغم أن يورجن كلوب قاد «ثورة الريدز» في الموسمين الأخيرين، ليعيده إلى منصات التتويج المحلية والقارية والعالمية، إلا أن الألماني يجب أن يبذل الكثير من أجل الاقتراب من مدرب ليفربول التاريخي، بوب بيزلي، الذي لم يكن يرغب في البداية، تولي مهمة تدريب فريقه القريب إلى قلبه، خشية عدم قدرته على مضاهاة ما قام به الأيقونة، بيل شانكلي، الذي بقي مدرباً لليفربول عبر 15 عاماً، واضعاً «عملاق أنفيلد» على أول طريق المجد.


بيزلي، المولود في 23 يناير 1919، قبل المهمة بتحفظ واضح، عقب اعتزال شانكلي المفاجئ عام 1974، ولم تكن البداية باهرة، حيث حل ثانياً في ترتيب الدوري الإنجليزي، ولم يفز إلا بالدرع الخيرية في موسمه الأول، إلا أنه انطلق بعدها ليحصد الأخضر واليابس مع «الريدز»، ليُطلَق عليه لقب «أنجح مدرب في تاريخ الكرة الإنجليزي»، حيث تُوج بلقب الدوري 6 مرات، بجانب 14 لقباً متنوعاً، بينها «الثلاثية التاريخية»، في دوري الأبطال أعوام 1977 و1978 و1981، وحصد كذلك «كأس يويفا» والسوبر الأوروبي، وكان لقب «الشامبيونزليج» في موسم 1976-1977، هو الأول في تاريخ «الريدز»، بعدما تغلب على بوروسيا مونشنجلادباخ في المباراة النهائية بنتيجة 3-1، وإذا كان بيزلي قال عبارته التاريخية الشهيرة، بأنه كان مستعداً لتنظيف الشارع الموجود به مقر «الريدز»، فإن جماهير «أنفيلد» نصبوه ليكون «ملك ليفربول» عبر التاريخ!