معتز الشامي (دبي)
 أكد السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن الكرة الآسيوية عاشت أجواءً استثنائية في النسخة التي استضافتها الإمارات عام 2019، وجاءت بطولة متكاملة، كما شكلت تحدياً كبيراً، في ظل رفع عدد المشاركين إلى 24 منتخباً، للمرة الأولى في تاريخ «القارة الصفراء»، وقدمت مباريات قوية ورفعت المستوى الفني للعبة بدرجة كبيرة.
وأشاد إنفانتينو بالنسخة الأخيرة للبطولة في الإمارات، التي شهدت تنظيماً متميزاً، كما عاشت الجماهير الآسيوية منافسات غير مسبوقة، قدمت خلالها المنتخبات أداءً رائعاً، واستفادت الكرة الآسيوية من قرار الاتحاد القاري الاستثنائي، بزيادة المنتخبات، ما فتح الباب أمام فرق ودول جديدة لحلم التأهل للبطولة الأهم بالقارة، وكلها فوائد تصب في مصلحة اللعبة في آسيا مستقبلاً. 
واستقبل رئيس «الفيفا» بمقر إقامته في دبي، الزميل معتز الشامي ممثلاً لصحيفة «الاتحاد»، على خلفية حصد جائزة الصحافة العربية، يوم 23 ديسمبر الماضي، وحرص إنفانتينو على الإشادة بإنجاز صحيفة «الاتحاد» والتغطية التي قدمتها لكأس آسيا «الإمارات 2019»، حيث افتتحت تغطيتها للبطولة بحوار استثنائي لرئيس «الفيفا» تحدث خلاله عن العديد من الملفات.
وشدد إنفانتينو على أن الفترة المقبلة تشهد تركيز «الفيفا» على تطوير جميع البطولات والمسابقات، بما يعود عليها بالفائدة فنياً وتسويقياً وتنظيمياً، مشيراً إلى نشر اللعبة في مختلف أنحاء العالم.
وفيما يتعلق بمونديال الأندية، في ظل تأثير «جائحة كورونا» وبالتالي تأجيل وترحيل مختلف البطولات، قال: مونديال الأندية يقام في فبراير المقبل بالدوحة، كما يقام مونديال الأندية 2021 في ديسمبر المقبل باليابان، ولكن بالشكل الحالي من دون أي تغييرات.
وكشف إنفانتينو في تصريحه الخاص لـ «الاتحاد»، أن الاتحاد الدولي يدرس خيارات عدة لمونديال الأندية بشكله الجديد بمشاركة 24 فريقاً.

وقال: ما زلنا نبحث أفضل وأنسب الخيارات، وربما نرحل النسخة الجديدة للمونديال بمشاركة 24 فريقاً أو أكثر، إلى عام 2023، خاصة أنه من الممكن إعادة «نسخة 2021» إلى اليابان في ديسمبر المقبل، وفي حال الاستقرار بشكل نهائي على نقل النسخة الجديدة من البطولة إلى 2023، من الممكن إقامة البطولة بنظامها الحالي مرة ثالثة في ديسمبر 2022 باليابان أيضاً، عموماً هدف «الفيفا» هو تحقيق نقلة وانطلاقة تاريخية واستثنائية للمونديال في ثوبه الجديد، وننتظر الوقت المناسب بما يمنح البطولة الزخم التنظيمي والتسويقي اللازم، وستكون بحق بطولة استثنائية لن ينساها عشاق الكرة حول العالم من أنصار الأندية أبطال القارات.
وعن تنظيم الفاعليات والأحداث بالمنطقة، خاصة الإمارات، قال: نرى تطويراً كبيراً في الإمارات من مختلف النواحي، وأصبحت الإمارات «قبلة» للعالم، في شتى المجالات ومن بينها الرياضة بشكل عام، العلاقات بين «الفيفا» واتحاد الكرة متميزة للغاية، واطلعنا على الخطة الاستراتيجية للتطوير التي تعمل عليها الكرة الإماراتية للمستقبل، ورأينا أفكاراً طموحة للغاية، وتحدثت مع الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس الاتحاد على أن «الفيفا» يرحب بتقديم يد التعاون والشراكة في أي وقت لاتحاد الكرة، ومستقبلاً سيكون هناك مشروعات متعددة بين الجانبين، ونرحب بذلك، وتمنى رئيس «الفيفا» التوفيق للكرة الإماراتية وللمنتخب في قادم الاستحقاقات، كما لفت إلى أنه سيكرر الزيارة قريباً للإمارات التي يحرص على زيارتها دوماً وبشكل مستمر.
وشدد إنفانتينو على أن كرة القدم حول العالم عاشت عاماً صعباً ولا زالت تعاني، تحت وطأة الآثار السلبية لجائحة «كوفيد-19»، مشيراً إلى أن «الفيفا مد يد العون سريعاً وقدم الدعم المالي واللوجستي للاتحادات المتضررة، في محاولة لدعم كرة القدم حول العالم.
ولفت إلى أن «الفيفا» مستمر في برامج الدعم والمساندة والتطوير على مستوى الاتحادات الوطنية بمختلف قارات العالم، بما يحقق النهضة المنتظرة في المستقبل القريب.