عمرو عبيد (القاهرة)

في إطار الصراع الكروي الناري، الممتد عبر تاريخ طويل بين ألمانيا وإنجلترا، تسعى الصحافة الألمانية لخوض معركة مفاجئة، سعياً وراء خطف نجم بايرن ميونيخ الصاعد بقوة، جمال موسيالا، من بين براثن المنتخب الإنجليزي، وضمه إلى صفوف «المانشافت» في الفترة المقبلة، خاصة أنه ارتدى قمصان منتخبات «الأسود الثلاثة» للفئات الشابة، بداية من 15 عاماً حتى 21، مثلما لعب من قبل مع «صغار الماكينات» تحت 16 سنة في عام 2018.
وحسب قواعد «فيفا»، لا يزال أمام اتحاد الكرة الألماني فرصة لطلب ضم موسيالا، للعب مع المنتخب الأول، بعد توهجه في سن الـ17 بصورة مدوية، وتحطيمه عدة أرقام قياسية من حيث المشاركة والتهديف مع «البافاري» في هذا العمر الصغير، وبالطبع لا يُذكر أن أصول جمال تمتد إلى نيجيريا، طبقاً لجنسية والده، لكن الأمور تبدو محسومة كالعادة، بعدم التفكير في ارتداء قميص «النسور الخضر»، ليبقى الاختيار الأوروبي محلاً للجدل، بين اللعب إما لإنجلترا مثلما هو الحال الآن، أو التحول المفاجئ للدفاع عن ألوان منتخب ألمانيا!

ومن المعروف أن المنتخب الألماني يضم بين صفوفه الحالية، 15 لاعباً من أصول أفريقية وأوروبية، مثل الفرنسي ساني، والتركي جوندوجان، والسوري محمود داود، لكن يُعد سيرج جنابري أبرزهم في الفترة الحالية، لما يمتلكه من مهارة وقوة وسرعة، تعود إلى أصوله الإيفوارية، المستمدة من والده.
جنابري عُرض عليه في 2013، الانضمام إلى صفوف منتخب كوت ديفوار، في عمر 18 عاماً، وقت ظهوره اللامع مع فريقه الأسبق، أرسنال الإنجليزي، وحاول مسؤولو «الأفيال» إغراء الشاب الصغير بالانضمام إلى قائمة كأس العالم 2014، لكن الإجابة كانت بالرفض، مفضلاً المشاركة مع منتخبات الفئات الصغيرة لألمانيا، قبل خوض منافسات دورة الألعاب الأولمبية عام 2016، وبعد أشهر قليلة، حصل على الاستدعاء الأول مع «الماكينات»، ليؤكد مثل مئات اللاعبين الآخرين، أن تلك المعركة تعتبر محسومة دائماً، لصالح المنتخبات الأوروبية، باستثناء حالات نادرة جداً.