برلين (د ب أ)

شهد موسم بطولة العالم لسباقات الفورمولا-1 دراما مثيرة في كل الجولات رغم أزمة كورونا، وكان مقرراً إقامة 22 سباقاً، ولكن أقيمت البطولة بـ 17 محطة، انتهت بتتويج لويس هاميلتون بتاج 2020.
شهد الموسم العديد من الأحداث، أبرزها ظهور «رجل المطافي» نيكو هالكنبرج الذي لم يكن له مقعد في سيارات الفرق المتنافسة في موسم 2020، ولكنه كان مثار الجدل في الموسم الحالي. 
وحل هالكنبرج مكان المكسيكي سيرخيو بيريز في قيادة سيارة فريق ريسينج بوينت، على مضمار سيلفرستون، بعد ثبوت إصابة بيريز بفيروس كورونا، والتي حرمته من المشاركة في السباقين اللذين أقيما على هذا المضمار.
كما حل هالكنبرج مكان الكندي لانس سترول، السائق الآخر لفريق ريسينج بوينت، وذلك على مضمار نوربرجرينج بعد إصابة سترول أيضاً بعدوى كورونا، ورغم انطلاقه في مؤخرة صفوف الانطلاق، أنهى هالكنبرج السباق بشكل جيد وحل ثامناً.
وفي المقابل، جذب السائق البريطاني الشاب جورج راسل «الجوهرة المدفونة» الأنظار إليه منذ أن كان سائقاً في سباقات الفئة الثانية (فورمولا-2) ليتألق بسيارة فريق وليامز المتواضعة، واشتهر بأدائه المميز في التجارب الرسمية التي تقام في يوم السبت، والتي تحدد مراكز الانطلاق في كل سباق.
ونال راسل فرصة أشبه بالحلم، عندما قاد سيارة فريق مرسيدس بعد إصابة هاميلتون بفيروس كورونا وغيابه عن السباق البحريني.
وفقد راسل فرصة التتويج بلقب السباق بسبب خطأ من الفريق نفسه، ولكنه أنهى العام تاركاً هذا الانطباع الجيد، وربما أصبح يشكل صداعاً لتوتو فولف رئيس فريق مرسيدس.
وتأثرت بطولة العالم بأزمة فيروس كورونا، ورغم هذا، أقيمت فعاليات موسم 2020 للبطولة بأفضل شكل ممكن، لتشهد البطولة موسماً رائعاً بكل المقاييس، مع وجود بعض الرابحين وبعض الخاسرين.
وبينما حظي البريطاني لويس هاميلتون سائق فريق مرسيدس بترشيحات كبيرة قبل بداية الموسم، ولم يكن تتويجه باللقب مفاجأة كبيرة، كان من الصعب قبل بداية الموسم التكهن والتنبؤ بالأحداث واللمحات التي شهدها الموسم من تحطيم للأرقام القياسية، وإقامة السباقات في حلبات سباق جديدة، وظهور سائقين بارزين جدد.
كان مقرراً قبل بداية الموسم أن تشهد فعاليات البطولة في 2020 رقماً قياسياً من السباقات، بإقامة 22 سباقاً في البطولة للمرة الأولى، ولكن البطولة اقتصرت في النهاية على 17 سباقاً فقط، وشهدت فعاليات الموسم عودة أكثر من مضمار شهير لروزنامة البطولة مثل نوربرجرينج وإيمولا وإسطنبول، كما شهد الموسم دخول أكثر من مضمار جديد في روزنامة البطولة بشكل طارئ مثل موجيللو وبورتيماو.
كما شهدت سباقات الموسم ظهور بعض الوجوه الجديدة على منصة التتويج، باحتلال أحد المراكز الثلاثة الأولى في السباقات، مثل بيير جاسلي سائق فريق ألفا توري في السباق الإيطالي على مضمار «مونزا»، وسيرخيو بيريز سائق فريق ريسينج بوينت في السباق البحريني على مضمار «صخير».
على صعيد منصة التتويج الأولى، لم يكتف هاميلتون بمعادلة الرقم القياسي لعدد الألقاب التي يسجلها أي سائق في تاريخ مشاركاته بالبطولة، من خلال التتويج باللقب السابع، بالتساوي مع الأسطورة الألماني مايكل شوماخر، بل قاد فريقه مرسيدس إلى تحقيق رقم قياسي من خلال الفوز بلقب الصانعين (الفرق) للموسم السابع على التوالي.