علي معالي (دبي)

منذ أن بدأ البرازيلي ويلتون سواريز مشواره الاحترافي بالدوري الروسي عام 2007، لم يسجل «القناص» هدفاً حاسماً بهذه القيمة الكبيرة، مثلما فعل في مباراة الشارقة أمام الوصل، ضمن الجولة التاسعة لدوري الخليج العربي، عندما اقتحم «عرين الفهود» في «الدقيقة 95»، وذلك للمرة الأولى في مسيرة اللاعب العجوز «34 عاماً» التي يظهر فيها بهذه القوة، وتعود المرة السابقة إلى فترة لعبه مع سبارتاك موسكو عام 2011، حيث أحرز هدفاً في الدقيقة 99، بالدوري الروسي، ولكنه لم يكن بهذه القيمة الكبيرة، مثل حال «بصمته» مع «الملك»، لأن هدفه مع سبارتاك هو الرابع في المباراة، التي انتهت 4-2 ضمن «الجولة 19».
تكمن أهمية هدف ويلتون مع الشارقة في أنه أكثر أهمية، لأنه منح الفريق 3 نقاط مهمة، جعلته يحافظ على صدارته منفرداً.
وفي الموسم الماضي، سجل هدفاً مع الوصل في شباك بني ياس، في الدقيقة 93 ضمن «الجولة 12»، وانتهت المباراة لمصلحة «الفهود» 5-1، وجاء الهدف من ضربة جزاء، وبالتالي يمكن القول إن هدف ويلتون الأخير هو الأهم في التوقيت والفائدة نفسها في مشوار اللاعب في مسابقات الدوري المختلفة.
وتعود «القناص» خلال مشواره على تسجيل هدفين في المباراة، مثلما فعل أمام «الإمبراطور» مؤخراً، ليس هذا فحسب، ويبدو أن «بيت الملك» أصبح أرضاً خصبة، ليعود ويلتون إلى ممارسة هواياته في التهديف، ومنذ أن انطلق اللاعب مع رحلة احترافه، التي بدأت بالدوري الروسي عام 2007، وسجل عام 2009 أول «هاتريك» مع سبارتاك موسكو، بمحصلة 21 هدفاً خلال الموسم، وفي عام 2010، أحرز «هاتريك» مع الفريق نفسه، وبعدها انتقل إلى الدوري التركي مع مرسين بوردو موسم 2014-2015، ومنه إلى «دورينا» موسم 2017-2018، وفي أول الموسم سجل 7 أهداف فقط، قبل أن يرتفع العدد إلى 20 هدفاً موسم 2018-2019، منها «سوبر هاتريك» في شباك النصر خلال «السداسية» الشهيرة لـ «الملك» أمام «العميد». 
وعندما انتقل ويلتون إلى الوصل، في الموسم الماضي، سجل 9 أهداف، وحالياً أحرز 8 أهداف مع «الملك» حتى «الجولة 9»، ليدخل منافساً قوياً على لقب «كبير الهدافين»، والذي يتصدره البرازيلي إيجور جيسيوس لاعب شباب الأهلي، ويبحث ويلتون عن استعادة شبابه، عندما توج هدافاً للدوري الروسي مع سبارتاك موسكو 2009. والرائع أن ويلتون تصدر قائمة هدافي 2009، بفارق 5 أهداف عن بوخاروف لاعب روبين «البطل»، وعمره وقتها 23 عاماً، ولم يكتف بذلك، بل استمر في تألقه عام 2010 مع سبارتاك موسكو، وتوج بلقب الهداف للعام الثاني بـ 19 هدفاً، رغم احتلال فريقه للمركز السادس. 
ويؤكد ويلتون أن صراع الهدافين لا يهمه كثيراً، وقال: طموحي قيادة الشارقة إلى مركز يليق به في نهاية الموسم، وبالطبع لا يمكن نسيان الزمن الجميل، عندما توجت بلقب هداف الدوري الروسي مرتين. 
وعبر عبدالعزيز العنبري مدرب الشارقة عن سعادته، عقب استعادة «الملك» لخدمات ويلتون، مع انطلاقة دوري أبطال آسيا في نسختها الأخيرة، حيث أظهر اللاعب مستوى متميزاً للغاية، وحافظ عليه كذلك بدرجة مثالية على المستوى المحلي بعد مرور 9 جولات.
وكانت عودة ويلتون للشارقة «الرئة المهمة» في مشواره، لأنه يجد الدعم الكبير من مواطنه إيجور وكذلك كايو لوكاس، وتمريرات خالد الظنحاني الرائعة، ووجود موهبة برازيلية جيدة في الوقت الراهن، وهو لوان بيريرا، وبالتالي يجد ويلتون نفسه محاطاً بمجموعة جيدة من اللاعبين أصحاب القدرات العالية والمتنوعة في أرض الملعب.