معتز الشامي (دبي) 

تناقش لجنة المنتخبات باتحاد الكرة اليوم، أبرز الأسماء المرشحة لقيادة المنتخب، وذلك قبل رفعها إلى مجلس الإدارة، مساء غد، لحسم ملف المدرب بصفة نهائية، وذلك بعدما لم يتوصل المجلس خلال اجتماع أمس الأول، إلى اتفاق نهائي، حول اسم المدرب المرشح لقيادة «الأبيض» في هذا الوقت الحرج، خلفاً للكولومبي لويس بينتو. 
وطرح يوسف حسين رئيس لجنة المنتخبات، اسم مهدي علي، ليكون أقرب الخيارات والأجهزة لتولي المسؤولية، ولو على سبيل المهمة المؤقتة، حتى نهاية المرحلة الثانية من تصفيات آسيا 
لـ «مونديال 2022»، فيما يمكن أن يتولى قيادة المنتخب الأولمبي لاحقاً، إلا أن هذا الطرح لم يجد قبولاً، في ظل تمسك مهدي نفسه بقيادة «الأبيض»، وبعقد لمدة عامين، وليس عاماً واحداً. 
ولم يتقبل أغلب أعضاء المجلس، العودة إلى خيار المدرب الوطني، في ظل وجود خيارات يمكن أن تحقق المطلوب منها، خاصة بناء منتخب قوي للمستقبل ولكأس آسيا 2023 في الصين، والمنافسة على حظوظ التأهل إلى «مونديال 2022». 
وكلف المجلس لجنة المنتخبات، بضرورة أن يتم ترشيح أسماء تعرف الكرة الإماراتية، ودوري الخليج العربي، وليس عناصر جديدة لم يسبق لها العمل في الإمارات أو المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن أبرز الأسماء التي يفكر فيها الاتحاد، لن تخرج عن الأرجنتيني رودولفو أروابارينا مدرب الوصل، وشباب الأهلي الأسبق، والمدرب الحالي لفريق بيراميدز المصري، بالإضافة إلى الروماني كوزمين، الذي يحقق النجاحات في الدوري الصيني، إلا أن ارتفاع راتب المدرب حال دون الاتفاق عليه وتم استبعاده أمس، ومهدي علي المدرب الوطني بصفته الخيار المطروح منذ البداية، واستبعدت اللجنة اسم الهولندي كايزر مدرب الجزيرة الحالي، لصعوبة توليه المهمة مع استمراره مع ناديه، وعاد اسم رازوفيتش مدرب الوحدة في الصورة من جديد، ولكن لم يتم الاتفاق عليه. 
وكانت بعض الأصوات طالبت بضرورة التفكير بالهولندي مارفيك المدرب الأسبق للمنتخب ومدى إمكانية عودته، كونه كان يقود خطة حقيقية لإحلال وتجديد الأبيض، لولا تعجل النتائج التي حالت دون استكمالها، وبالتالي جني الثمار، ويمكن وصفه بأنه أحد الأسماء التي حققت نجاحات كبيرة في جميع المحطات التي تولاها، وأبرزها بناء منتخب سعودي قوي للغاية، استطاع التأهل إلى مونديال موسكو 2018، ويعتبر مارفيك أحد الخيارات التي يمكن طرحها مستقبلاً، في ظل الإمكانيات الهائلة التي يتمتع بها 
 ويعيش «الأبيض» حالة من عدم الاستقرار الفني، منذ الاستغناء عن خدمات مارفيك، الذي كان في بداية مشروع جديد لبناء منتخب قوي، قبل إقالته عقب كأس الخليج الأخيرة، ويختلف الأمر حالياً، في ظل وجود عناصر متميزة، بعد انضمام تيجالي وليما وكايو، وعبدالله رمضان، وعدد من الأسماء المتوقع أن يكون لها دور كبير مع المنتخب في المرحلة المقبلة. 
واستبعد اتحاد الكرة، الكرواتي زوران بعدما فجرت صحيفة «الاتحاد» خضوع المدرب لتحقيقات ومحاكمة في قضية فساد مالي رياضي، وعليه البقاء في كرواتيا، حتى انتهاء التحقيق، وصور الحكم في يناير المقبل، بينما كان هناك ترحيب بالتعاقد مع تين كات، إلا أن لجنة المنتخبات استشارت أحد الإداريين الذين عملوا مع المدرب خلال محطاته في الدوري، فنصح بعدم التعاقد معه، بتوضيح أسباب مشكلاته الفنية. 
وعلى الجانب الآخر، أكد أحمد عيد رئيس اتحاد الكرة السعودي الأسبق، والذي كان أول من جلب مارفيك للمنطقة بقيادته لـ «الأخضر»، أن المدرب الهولندي مختلف ومميز، حيث عمل معه عن قرب، وقال: لم أر مدرباً مثل مارفيك، من حيث الاحترافية والدقة في العمل، قدم الكثير للكرة السعودية، وأراه مناسباً للكرة الإماراتية أيضاً.
وعن عدم نجاحه في المرحلة الأولى، قال: مع «الأخضر» في البداية أيضاً واجه صعوبات، حيث كان يحتاج إلى وقت كاف لوضع أسلوبه واختيار تشكيله الأنسب، وحقق النجاح بالفعل، وأعتقد أن الكرة الإماراتية ستنجح مع مارفيك متى ما تم الصبر عليه، ومنحه الفرصة كاملة، كما سبق وأن فعلنا معه خلال قيادته لـ «الأخضر»، وحقق إنجاز التأهل إلى المونديال.
من جهته، أبدى الدكتور حسن سهيل مشرف المنتخب الأسبق، وعضو لجنة المنتخبات السابق، أن «الأبيض» ما زال يعاني التخبط، وغياب الرؤية الواضحة منذ إقالة مارفيك تحديداً، ولفت إلى أن التجربة أثبتت أن أفضل من تولى القيادة الفنية من واقع معايشة التجربة هو مارفيك، حتى ولو لم تكن النتائج «مريحة»، أو تعرض المنتخب لـ «مطبات»، ولكن مشروع بناء المنتخب والاستعانة بعناصر جديدة، وبناء شخصية قوية وهوية لـ «الأبيض»، كان حاضراً بقوة في الملعب. 
وعن إمكانية عودة مارفيك، أو طرح اسمه مجدداً على اتحاد الكرة، قال: سيكون خياراً مناسباً للغاية، مارفيك مدرب عالمي، وله نجاحات هائلة، ويحتاج فقط إلى الفرصة كاملة من دون تعجل، والمنتخب يعاني منذ فترة طويلة، وقبل حضور مارفيك، والاتحاد وضع خطة شاملة للنهوض بالمنتخب، ولكن تعجل النتائج أثر على تنفيذها وجني ثمارها، وبعد رحيل اللجنة، لم يتم تقديم أي رؤية جديدة، كما تم إيقاف تنفيذ الخطة التي وضعها اللجنة السابقة، وتم تغيير تشكيلة المنتخب لأكثر من 4 مرات في أقل من عام، بخلاف تغيير 3 مدربين أيضاً مؤخراً، وهي كلها قرارات تعكس ما يعانيه المنتخب. 
وأشار سهيل إلى قوة شخصية مارفيك مع اللاعبين، وفرضه للانضباط والالتزام بكل قوة، فضلاً عن تمتعه بـ «توليفة» متميزة، حيث يتعامل بصرامة وحزم مع اللاعبين، وفي الوقت نفسه يحبه اللاعبون، ويلتزمون بتعليماته، لأنه كان بمثابة أب لهم، ويعاملهم باحترافية عالية.