عمرو عبيد (القاهرة) 

قام المهاجم الدنماركي، مارتن برايثوايت، بما لم يفعله طوال 17 مباراة سابقة مع برشلونة، حيث توهّج بشدة خلال مواجهة دينامو كييف الأوكراني، في الجولة الرابعة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، ونجح في صناعة الهدف الأول لـ«البلوجرانا»، قبل أن يسجل هدفين، ضمن رباعية فريقه في تلك المباراة، بل إنه حصل بنفسه على ركلة الجزاء التي أحرز بواسطتها هدفه الثاني أيضاً، ليحصد «الديناميت» أول ثنائية له مع «البارسا»، منذ انتقاله في فبراير الماضي، ليرفع رصيد مشاركاته الهجومية إلى 4 أهداف، إذ سجل 3 وصنع الرابع، خلال 537 دقيقة لعب، عبر 18 مباراة.
برايثوايت هو خامس لاعب دنماركي يرتدي قميص برشلونة، وسبقه الأسطوري مايكل لاودروب، الذي تألق مع «البارسا» في بداية تسعينيات القرن الماضي، حاصداً 9 ألقاب محلية وقارية، ويبقى المهاجم ألان سيمونسن، علامة مميزة لتاريخ نجوم «الديناميت» مع العملاق الكتالوني، لأنه كان أحد أبرز هدافيه مطلع الثمانينيات، بعدما تصدر قائمة «الحذاء الذهبي» لبرشلونة في موسمه الأول، برصيد 10 أهداف، وحصل على المركز الثالث ثم الوصافة في الموسمين التاليين، وصحيح أنه لم يُتوّج مع «البارسا» سوى مرتين، إلا أن دوره كان حاسماً في العودة إلى المنصات القارية بعد 3 سنوات من الغياب، ليستعيد برشلونة لقب أبطال الكؤوس عام 1982.

وفي نهائي تلك النسخة، تعرّض «البلوجرانا» لصدمة مبكرة، عندما اهتزت شباكه في الدقيقة الثامنة، بهدف البلجيكي فاندرسميسن، ليهدي فريقه ستاندرد ليج التقدم، لكن سيمونسن تعملق في تلك المباراة، واستطاع معادلة النتيجة قبل لحظات من نهاية الشوط الأول، عندما ارتقى عالياً ليستقبل عرضية الركلة الحرة غير المباشرة، مودعاً الكرة برأسه داخل الشباك، وقبل النهاية بنصف ساعة، صنع الهدف الثاني بمكر شديد، عندما لعب ركلة حرة أخرى، دون انتظار صافرة الحكم، ليمنح برشلونة هدفه الثاني، الحاسم للقب، في لمح البصر، لدرجة أن كاميرات النقل التليفزيوني، لم تتمكن من إذاعة الهدف في لقطته الأولى!