سلطان آل علي (دبي)

لم يتوقف الحديث عن أجانب شباب الأهلي في الفترة الأخيرة، والحقيقة أنه في كل موسم يتكرر سيناريو «تحت المجهر» بشأن صفقات «الفرسان»، بمجرد مرور ثلث الموسم، بل وأحياناً أقل من ذلك! فهل السبب يكمن في  سوء الاختيار، أم عدم التوفيق؟ 
ولأن الأرقام تتحدث عن نفسها، ومنذ موسم 2017 - 2018، تعاقدت الإدارة مع 12 لاعباً أجنبياً، إضافة إلى 5 لاعبين كانوا موجودين مع الأهلي والشباب، ليكون التركيز على 17 لاعباً من دون إضافة المقيمين ولاعبي فريق 21 سنة، الذين تم التعاقد معهم أيضاً. 
التعاقد مع 12 لاعباً خلال 3 سنوات فقط، بمعدل 4 أجانب في كل عام، هم الكوري الجنوبي تشانج موون، والكرواتي إيريك أنتي، والأرجنتينيون دياز وإيميليانو فيكيو وكارتابيا، والإكوادوري جيمي أيوفي، والسويسري مارياني، والبرازيليون ليوناردو وإدواردو، وهيلدون راموس، والإسباني كوندي، والأوزبكي عزيز جانييف.
ولا يوجد أي لاعب من القائمة المذكورة خاض أكثر من موسم، إلا فيدريكو كارتابيا الذي استمر للموسم الثاني، على سبيل الإعارة، بعد أن كانت الأمور أقرب إلى نهاية رحلته مع «الفرسان» لولا الاتفاق في «الأمتار الأخيرة»، وقبل أيام من انطلاقة الموسم الجديد. 
التغييرات المستمرة في كل عام، أفقدت الفريق والمجموعة للاستقرار الفني، بحيث إنه في كل موسم، بل نصف موسم، تجد لاعباً جديداً بأسلوب مختلف، ويحتاج إلى التأقلم والانسجام والتفاهم. 
واعتماداً على القيمة السوقية للتعاقدات طبقاً لموقع «ترانسفير ماركت» لعدم توافر القيمة الفعلية، يبلغ مجموع صفات الأجانب خلال هذه الفترة، ما يقارب 25 مليون يورو «107 ملايين درهم»، ليكون شباب الأهلي أعلى نادٍ في قيمة تعاقداته بين كل أندية الدوري، في حين يأتي النصر ثانياً بـ 104 ملايين درهم، والجزيرة ثالثاً بـ97 مليون درهم، والعين بـ94 مليون درهم. 
ومن بين اللاعبين الـ12، يعد كارلوس إدواردو صاحب القيمة الأعلى بـ21 مليون درهم، يليه مواطنه ليوناردو بـ18 مليوناً، والمهاجم أيوفي بـ14 مليوناً، فيما كان الكوري تشانج موون الأقل بقيمة سوقية لا تتجاوز المليون ونصف المليون درهم. 
ويعتبر شباب الأهلي الفريق الوحيد هذا الموسم الذي يملك لاعبين اثنين في قائمة أعلى 5 لاعبين بالقيمة السوقية، والتي تضم أدواردو وإيجور كورونادو، وكايو كانيدو، وليوناردو وعلي مبخوت. 
 وعلى صعيد الأرقام، بلغ مجموع مشاركات كل الأجانب الـ12 بدوري الخليج العربي 154 مباراة بمعدل 12.8 مباراة لكل لاعب، وهو ما يمثل أقل من دور واحد! سجل خلالها اللاعبون 40 هدفاً فقط بمعدل 0.25 هدف في كل مباراة!، ويشكل الـ40 هدفاً نسبة 29.4% فقط من مجمل أهداف «الفرسان» في هذه الفترة، والتي بلغت 136 هدفاً، ليكون بذلك ثاني أقل فريق الدوري يسجل له الأجانب، بعد الجزيرة الذي لم تتجاوز نسبة أهداف أجانبه 28%.
 ولم تحقق أهداف الأجانب سوى 15 نقطة مباشرة، لشباب الأهلي من أصل 116 نقطة، ما تعادل نسبة تأثيره 13% فقط على نقاط الفريق!.
وخلال هذه الفترة عانى «الفرسان» من غياب الأجانب لأسباب عدة، سواء كانت للإصابة أو الإيقاف، ومن أصل 73 مباراة منذ موسم 2017 - 2018 بالدوري، غاب الأجانب عن 38 مباراة، وهذا ما يوازي 52% من المجمل.
 ولم تتجاوز نسبة مشاركة الأجانب بالدقائق إلى المواطنين في كل موسم نسبة 29%، وهو الأقل بين كل فرق الدوري على مدى المواسم المذكورة، ويأتي الجزيرة بعده ثانياً.
ووصلت النسبة الأدنى إلى مشاركة الأجانب مع شباب الأهلي 20.8% فقط خلال موسم 2017 - 2018. 
اللاعبون الذين قدموا أفضل الأرقام، فضّلت الإدارة عدم استمرارهم، بل ورحلوا عن الفريق مجاناً!، والحديث هنا عن المهاجم جيمي أيوفي الذي سجل 12 هدفاً، خلال 21 مباراة، وهو أعلى معدل تهديفي في آخر 3 سنوات، كما صنع 3 أهداف أخرى، ليسهم إجمالاً في 15 هدفاً، وهو الرقم الأعلى بين كل الأجانب الذين استقطبهم الفريق.
ويعد الأرجنتيني ماورو دياز ثاني أفضل لاعب على الجانب الرقمي، حيث يملك أعلى معدل صناعة للفرص بـ25 فرصة، والأهداف بصناعته لـ8 أهداف، خلال 23 مباراة موسم 2018 - 2019، إضافة إلى تسجيله 5 أهداف، لتبلغ مساهماته 13 هدفاً. 
وفي الموسم الحالي كان فيدريكو كارتابيا قاب قوسين من عدم الاستمرار مع الفريق، بسبب تأخر الاتفاق مع ناديه الإسباني، رغم أنه كان أكثر الأجانب تميزاً في الفترة الأخيرة من الموسم الماضي. 
ونفس الحال كان عزيز جانييف خارج قائمة الفريق المحلية، لولا تألّق اللاعب البارز في البطولة الآسيوية، والذي فرض اسمه، ليكون حتى الآن الأجنبي الأفضل، بتسجيله لهدف وصناعته 3 آخرين خلال 6 مباريات.
وإذا سلطنا الضوء على الصفقة الأسوأ، فلا شك ينفرد التعاقد مع بيدرو كوندي بالصدارة، حيث لم يشارك اللاعب إلا في 5 مباريات بالدوري ولم يسهم بأي هدف، تسجيلاً وصناعةً.