القاهرة (الاتحاد)

حرم فيروس «كورونا» النجم الأوروجواياني، لويس سواريز، من مواجهة برشلونة، والرد على ما تعرض له على يد الإدارة السابقة للنادي الكتالوني، خلال «الميركاتو الصيفي» الأخير، وربما كان القدر رحيماً بهداف أتلتيكو مدريد الحالي، لأن ضغوط تلك المواجهة المبكرة أمام رفاقه السابقين، خاصة صديقه ميسي، ليست هينة أبداً، إلا أن هذا الأمر لن يؤرق المدرب سيميوني كثيراً، نظراً لوجود الموهوب البرتغالي، جواو فيليكس، المتألق في الفترة السابقة، وصاحب 5 أهداف في «الليجا»، تجعله متساوياً في صدارة قائمة هدافي «الروخي بلانكوس» مع سواريز، في حين ينفرد فيليكس كونه هدافاً للفريق في جميع بطولات الموسم الحالي، برصيد 7 أهداف، كما أن عودة المهاجم الإسباني دييجو كوستا إلى التدريبات، واقترابه من المشاركة في تلك المواجهة، مما يخفف من حدة أزمة غياب سواريز.
على الجانب الآخر، يعول الهولندي كومان كثيراً على النجم الأسطوري، ليو ميسي، بعد صدمة إصابة الصاعد المتوهج، أنسو فاتي، لاسيما أن شباك أتلتيكو مدريد تُعد فريسة مفضلة لـ«البرغوث»، الذي سجل فيها 32 هدفاً خلال مسيرته، لتكون ثاني أكثر الشباك اهتزازاً بأقدام ورأس «الساحر» الأرجنتيني، بعد أهدافه الـ37 في مرمى إشبيلية، كما أن «الأتليتي» يحتل المرتبة الثالثة في قائمة ضحايا ميسي، بعدما فاز في 24 مواجهة أمامه من إجمالي 37 مباراة، ويحق لمشجعي فرق العاصمة اعتبار «ليو»، العدو الكروي الأول لهم، لأنه أحرز وحده 58 هدفاً في شباك كبيري مدريد، الريال وأتلتيكو، بجانب المشاركة في 22 هدفاً بلمساته الرائعة، وسيعمل دفاع «الروخي بلانكوس» جاهداً لإيقاف خطورة النجم الأرجنتيني، التي لم تتوقف على الإطلاق في آخر 4 مواجهات جمعت بينهما، حيث استطاع تسجيل هدف في كل مباراة، عبر جولات الدوري الإسباني وكأس السوبر، لكن أداء «البرغوث» منذ انطلاق الموسم الحالي، خاصة على المستوى المحلي، يبدو متأثراً بأحداث الصيف الماضي، وربما يمنع هذا التفوق التاريخي.
ويبدو الاستقرار الإداري والفني واضحاً لدى أصحاب الأرض، بعد 9 سنوات من تولي دييجو سيميوني منصبه التدريبي داخل قلعة «الأتليتي»، ومع التعاقدات الجديدة التي أبرمتها الإدارة المدريدية، ينعكس كل ذلك على وضع الفريق في الدوري الإسباني، حيث يحتل المركز الثالث مؤقتاً، برصيد 17 نقطة من 7 مباريات، ويبقى له مواجهتان مؤجلتان، وفي حال تجاوزه عقبة برشلونة وحصد الانتصار في هاتين المباراتين، يمكن لكتيبة سيميوني الانفراد بقمة «الليجا»، والانطلاق بقوة نحو استعادة اللقب الغائب منذ 7 سنوات، وكالعادة يملك الفريق أقوى خط دفاع في المسابقة المحلية، بعدما استقبل هدفين فقط حتى الآن، كما أنه الوحيد الذي لم يتعرض للهزيمة أيضاً، وظهر هجومه بصورة مغايرة تماماً، بعدما أحرز 17 هدفاً، بمعدل 2.43 هدف في المباراة، ليتفوق على ريال سوسييداد، الذي لعب مباراتين زائدتين.
على الجانب الآخر، لا يزال برشلونة يعاني من تداعيات أزماته الأخيرة، سواء على المستوى الإداري أو الفني، وظهر الفريق بصورة غير ثابتة، تارة يؤدي بطريقة جيدة، وتارة يكون باهتاً للغاية، ويتجلى ذلك الأمر عند مقارنة وضعه في دوري الأبطال مع مركزه في «الليجا»، حيث لا يزال ثامناً في الترتيب، بفارق 9 نقاط عن القمة، وصحيح أنه يملك مباراتين مؤجلتين هو الآخر، إلا أنه فقد 48% من نقاط مبارياته حتى الآن، ويبتعد بـ6 نقاط عن أتلتيكو، المتساوي معه في عدد المباريات، ولا بديل عن الفوز بالنسبة لـ«البلوجرانا»، إذا أراد العودة للمنافسة على اللقب المحلي، رغم صعوبة وضعه الفني، الذي جعل قائمة «توب 10» للهدافين لا تشمل ميسي للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، وهو ما تكرر أيضاً في قائمة أفضل الصناع، ولا يملك «البارسا» سوى فاتي في القائمة الأولى، وجاءت إصابته بمثابة «ضربة قاصمة»، في حين يظهر جوردي ألبا في القائمة الثانية، بـ3 تمريرات حاسمة فقط.