أبوظبي (الاتحاد)

أصدرت محكمة التحكيم الرياضي الدولية «كاس» في لوزان بسويسرا، حكماً تاريخياً لصالح «فروسية الإمارات» منذ أيام في دعوى اتحاد الفروسية والسباق ضد إيقاف الاتحاد الدولي للفروسية للرياضات التي يشرف عليها في الدولة، وهي: «قفز الحواجز، الترويض، الألعاب المتكاملة، ورياضة القدرة والتحمل»، والتي ستبدأ رسمياً في الأول من يناير المقبل، فضلاً عن تخفيض الغرامات المالية الكبيرة التي تم فرضها إلى النصف، ويسمح الحكم بعودة فرسان الإمارات للمشاركة في بطولات العالم المختلفة للقدرة، وفي مقدمتها بطولة العالم، التي من المقرر أن تقام في إيطاليا، وبطولة العالم للناشئين في هولندا.
وجاء الحكم بعد مداولات قضائية عدة أمام المحكمة الدولية لعرض القضية بشكل كامل، وشمل الحكم على استئناف اتحاد الإمارات لكامل عضويته في الاتحاد الدولي بدءاً من 1/‏‏‏‏‏‏1/‏‏‏‏‏‏2021، والسماح له بالقيام بالإجراءات الإدارية على موقع الاتحاد الدولي فوراً، والتي تتعلق بإضافة أو تعديل السباقات الدولية على رزنامة الاتحاد الدولي، وغيرها من الإجراءات وشمل الحكم تخفيض الغرامات، التي فرضت على اللجان المنظمة بمقدار 50% مع تحميل الاتحاد الدولي تكاليف وأتعاب المحامين التي فرضها على الاتحاد، ويتحمل كل طرف نفقاته الخاصة بإجراءات التحكيم في محكمة «كاس».

حكم تاريخي
وأبدى اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، رئيس اتحاد الفروسية والسباق، بالغ سعادته بالحكم التاريخي، وأرجع ذلك إلى الدعم الكبير والاهتمام غير المحدود من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والقيادة الرشيدة، وتقدم الريسي بالشكر إلى اللجان المنظمة في الدولة لدورهم الكبير في عرض القضية على المحكمة الدولية.
وأعرب عن تفاؤله ببدء الموسم الرياضي، وما يشكله ذلك من دعم كبير للفرسان والإسطبلات والأندية، مشيراً إلى أن عودة الفعاليات والأنشطة ستكون طبقاً لقواعد السلامة والإجراءات الصحية والوقائية من فيروس كورونا «كوفيد - 19»، حيث إنها ستمثل شحذاً لخبراتهم ودعماً لسعيهم للحصول على مزيد من الكؤوس والبطولات المحلية والدولية.
وأضاف: الحكم كان متوقعاً نظراً لعدم صدوره، من خلال مرجع قانوني، كما أن إيقاف فروسية الإمارات أثر بشكل واضح في تقدم واستمرار هذه الرياضة حول العالم، خاصة أن دولتنا الغالية هي المحرك الرئيسي والدافع الأساسي لعجلة تقدم فروسية العالم بشكل كبير.

دعم القيادة
ومن جهته، أكد الدكتور غانم محمد الهاجري، الأمين العام لاتحاد الفروسية، أن الحكم التاريخي جاء نتيجة دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، وجهد كبير من الاتحاد، بعد أن قطع شوطاً كبيراً في المسار القانوني، وتوجه بالشكر إلى اللجان المنظمة لدورهم في دعم القضية في المحكمة الدولية، من خلال المشاركة والتنسيق والمتابعة مع الفريق القانوني طوال الفترة الماضية مع الاتحاد ممثلاً بقسم القدرة، وإلى الإسطبلات الخاصة والمدربين والملاك والفنيين، والعديد من أفراد مجتمع الفروسية في الدولة على دعمهم المعنوي ومتابعتهم الدائمة. 
ومن جهته، أبدى أحمد السويدي، المدير التنفيذي لاتحاد الفروسية، سعادته البالغة بهذا الحكم، الذي جاء نتيجة الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة، والخوض في المسار القانوني بكفاءة عالية وسرعة، وأضاف: حكم «كاس» أظهر الخطأ في قرار الاتحاد الدولي، وحمله تكاليف وأتعاب المحامين التي فرضها على اتحاد الإمارات، مشيراً إلى أن الحكم قد أعاد الأمل لرياضات الفروسية داخل الدولة وخارجها بعد فترة توقف، أثرت بشكل بالغ على هذه الرياضة، نتيجة للإيقاف غير القانوني وظروف الوباء العالمي.

شفافية ووضوح
جدير بالذكر أن تحويل الدعوى القضائية إلى «كاس»، جاء بعد القفز على الإجراءات المطولة الخاصة بالاستئناف داخل محكمة الاتحاد الدولي بعد توافق كافة الأطراف، وبعد الوصول إلى طريق مسدود مع الاتحاد الدولي، الذي أصدر قراراً في سبتمبر الماضي ادعى فيه أن اتحاد الإمارات أدرج كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كسباقات وطنية لتجنب تطبيق قانون القدرة الجديد 2020، وقام بموجب القرار بإيقاف اتحاد الإمارات والرياضات، التي يشرف عليها بالإضافة لغرامات مالية كبيرة على اللجان المنظمة، وتحميل الاتحاد التكاليف القضائية وأتعاب المحامين، وقد برر اتحاد الإمارات موقفه بشفافية ووضوح، بأنه تم نشر برنامج سباقات القدرة والتحمل في الدولة في الموعد السنوي لها في بداية سبتمبر 2019، أي قبل التصويت على القوانين باجتماع الجمعية العمومية في موسكو 2019، ومعرفة نتائج التصويت، إضافة إلى أن معظم القوانين المهمة والأساسية، التي صوَّت ضدها اتحاد الإمارات تم تأجيل تطبيقها، حسب قرار مجلس إدارة الاتحاد الدولي، إلى شهر يوليو، في حين أن السباقات نُظمت في بداية العام.