منير رحومة (دبي) 

ضرب شبح الإصابات بقوة، وحصد عدداً كبيراً من نجوم دوري الخليج العربي، وفقدت الأندية نخبة من لاعبيها المتميزين، سواء المواطنين أو الأجانب، في مشهد متوقع، تعيشه مختلف دوريات العالم، بسبب الظروف الاستثنائية التي رافقت استئناف النشاط الكروي، وعودة المسابقات، في ظل «جائحة كورونا». 
ورغم مرور خمس جولات فقط من «دورينا»، فإن الإصابات طالت 57 لاعباً حتى الآن، منهم إصابات مبكرة قبل انطلاقة الموسم، ومنهم خلال المباريات أو التدريبات. 
وتأثرت بعض الفرق بدرجة واضحة من الإصابات والغيابات بسبب نقص الصفوف، كما ظهر ذلك جلياً في تذبذب المستويات الفنية، من جولة إلى أخرى، خلال مرحلة صعبة، تتطلب جهداً كبيراً من الأجهزة الطبية لاستعادة المصابين، ومواصلة السباق في مختلف المنافسات. 
واختلفت قائمة المصابين من فريق إلى آخر، حيث نجد 9 مصابين في عجمان، هم: البرتغالي دييجو كارلوس، وحسن زهران، ووليد اليماحي، وسعد سرور، وراشد حسن،   ووليد اليماحي، وعبدالله صالح، وعبدالرحمن راكان، ووليام أوسو، و6 لاعبين في شباب الأهلي، هم: كارلوس إدورادو، وفيدريكو كارتابيا، ووليد عباس، وماجد حسن، ومحمد مرزوق، وأحمد خليل، وثلاثة من اتحاد كلباء، هم: أحمد لطفي، ووندرسون، وحسن يوسف، ومثلهم من خورفكان، أحمد الياسي، وعيسى العتيبة، وعمر جوهر، والعدد نفسه من الفجيرة «علي عيد، وبلال يوسف، وأحمد الزيودي. وفي حتا نجد أربعة لاعبين تعرضوا للإصابة، وهم موابي موسوندا وفلاديمير كومان وكيفن لوندووبرايان راميريز، وطالت الإصابات أيضاً 7 لاعبين في الوحدة، وهم مبوكو، ولوفانور هنريكي، وبيدرو خافيير، وخليل إبراهيم، وخميس إسماعيل، وطحنون الزعابي، وفارس  جمعة، وفي الجزيرة تعرض 4 نجوم للإصابة، هم: وعمر عبدالرحمن، وتولاني سيريرو، وخليفة الحمادي، وميلوس كوزانوفيتش ويرتفع العدد في الظفرة إلى 11 لاعباً، وهم: مسعود سليمان، وخالد بطي، وإبراهيم سعيد، وسعيد الكثيري، ودينيسون بيريرا، ومحمد الجنيبي، وسعيد الرواحي، وسلطان الغافري، وإدريس الأمين، وبدر العطاس، ومسلم العطاس، وفي  الشارقة، الحسن صالح، وفي النصر، محمد عايض، وفي بني ياس جواو فيكتور لوكاس، وفي الوصل هيوجلو نيريس، وفي العين ويلسون إدواردو، ومحمد شاكر، وإسماعيل أحمد.

بارون: مسؤولية الأجهزة الطبية مضاعفة
يرى الدكتور عبدالله بارون أخصائي الطب الرياضي، أن مسؤولية الأجهزة الطبية في الأندية مضاعفة، خلال الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم، بسبب الوضع الذي فرضه فيروس كورونا على النشاط الرياضي، حيث تقع على عاتقها مسؤولية حماية اللاعبين من تأثير ضعف الإعداد البدني الذي سبق انطلاقة الموسم، والوقاية من خطر الإصابات، بالإضافة إلى حماية الفريق من خطر فيروس كورونا، واتباع البروتوكول الصحي بدقة. 
وعن كثرة الإصابات بين اللاعبين، وابتعاد الكثير من النجوم عن الملاعب، منذ انطلاقة الموسم، أوضح أن الحالة الصحية للاعبين تتحسن مع مرور الوقت والتقدم في الموسم، بارتفاع معدلات اللياقة والجاهزية البدنية، وبالتالي تقل الإصابات وتكتمل صفوف الفرق، مشيراً إلى أن مختلف الدوريات العالمية تواجه الصعوبات نفسها، لأن الظروف غير مسبوقة، وهو ما يفرض التعاون الكبير بين الفرق والأجهزة الطبية، من أجل الحفاظ على سلامة اللاعبين، وتجاوز هذه المرحلة الصعبة بأخف الأضرار.

«البوندسليجا».. قفزة من 1.7 إلى 3.1 في المباراة!
كشفت الدراسات الطبية بعد عودة النشاط الكروي في «البوندسليجا»، بوصفه أنه أول دوري محترف في أوروبا يستأنف مسابقاته بعد فترة التوقف الإجباري بسبب «جائحة كورونا»، عن قفزة هائلة في نسبة الإصابات العضلية، خلال المباريات تقدر بـ3.1، بعد أن كانت 1.7 في كل مباراة. 
وأشارت الدراسات إلى أن الراحة الإجبارية أثرت في ظروف الإعداد والتجهيز للعودة إلى المباريات والمنافسات، خاصة مع تطبيق الكثير من الإجراءات غير الدقيقة، بسبب فقدان السيطرة على مؤشرات اللياقة للاعبين خلال التوقف، وقلة المعلومات العلمية الخاصة بالفيروس، ما يحول دون بناء قرارات دقيقة.

«الفيفا» يناقش تأثير التوقف الطويل
تطرق الاجتماع السنوي لمديري مراكز التميز الطبي للفيفا، والذي أقيم في 4 نوفمبر الجاري، عبر تقنية الاتصال المرئي عن بُعد، إلى المستجدات الخاصة بممارسة كرة القدم، في مختلف الدوريات العالمية، في ظل انتشار «جائحة كورونا»، وتم التشديد على أهمية توحيد البروتوكولات، وتنسيق مع السلطات المحلية في مختلف الدول، لحماية كل الأشخاص الذين لهم علاقة بكرة القدم، وليس اللاعبين فقط، من أجل سلامة أسرة اللعبة.
ويساهم «الفيفا» في إعداد دراسات بخصوص النسبة العالية من الإصابات العضلية المسجلة في افتتاح الموسم، ودراسة مدى تأثير إصابة اللاعب الذي يتعرض إلى «فيروس كورونا» على عضلات جسمه، وبالتالي مدى تسببها في زيادة نسبة الإصابات بالملاعب. 
وتجري أيضاً دراسة مدى تأثير التوقف الإجباري للأنشطة الرياضية بمختلف الدوريات العالمية في البرامج والخطط التي تم اعتمادها لتجهيز اللاعبين قبل استئناف المباريات.