محمد سيد أحمد (أبوظبي) 

أثار عدم اختيار إسماعيل مطر نجم وقائد الوحدة إلى تجمع المنتخب من 9 إلى 16 نوفمبر الحالي، استعداداً للمباراتين الدوليتين الوديتين أمام طاجكيستان والبحرين دهشة وغضباً، ورسم علامات استفهام عدة لدى الشارع الرياضي، خاصة أن الجميع توقع أن يكون «سمعة» أول خيارات الكولومبي خورخي بينتو مدرب «الأبيض» للمعسكر، إلا أنه خيب التوقعات، بعدم استدعاء أفضل لاعب، من حيث المستوى العالي وثبات الأداء، والتأثير مع «العنابي» منذ بداية الموسم الحالي، بجانب «الكاريزما» العالية التي يتمتع بها اللاعب، وهو ما أهّله منذ سنوات، ليكون القائد الأكثر «حنكة» لـ «الأبيض»؛ لذلك فإن لجنة المنتخبات والمدرب بينتو مطالبون، بكشف الأسباب التي أدت إلى عدم استدعاء «سمعة»، هل فنية أم أخرى مجهولة وغير معلومة لمن هم خارج منظومة عمل المنتخب؟!
يجمع المدربون والمحللون وأصحاب الخبرة من الدوليين السابقين، على أن اختيار «سمعة» أمر مفروغ، وأن عدم ضمه إلى المنتخب «محير جداً».
ويرى منذر عبدالله المدرب السابق والمحلل الرياضي، أن الطبيعي بل البدهي، هو اختيار إسماعيل على رأس القائمة؛ لأنه أفضل لاعب على الإطلاق، منذ بداية الموسم الحالي، وقدم مستويات عالية، في الجولات الأربع الماضية لدوري الخليج العربي؛ لذلك فإن «المفاجأة المدوية» بعدم اختياره للتجمع المقبل، وقال: لا أجد سبباً أو مبرراً مقنعاً واحداً، لعدم وجود «سمعة» في قائمة المنتخب، إذا كان المقياس هو العطاء والتميز داخل «المستطيل الأخضر»، وحتى إذا ما أرجعنا السبب إلى العمر، فهو ليس مقياساً، بدليل أن هناك عدداً من اللاعبين في القائمة فوق الـ30 عاماً، كما أن لاعبين يتجاوزون «سمعة» عمراً، ويدافعون عن ألوان منتخبات بلادهم؛ لأن المعيار عندهم التميز في الأداء، وليس شيئاً آخر، لذلك على بينتو أن ينظر لأداء اللاعب فقط، وليس أي شيء آخر، والمدرب يجب أن يُسأل عن ذلك، لأن إسماعيل هو الرقم واحد في فريقه، والأكثر تأثيراً.
 من جهته، تساءل الدولي السابق عبدالرحيم جمعة مدير فريق الظفرة: إذا كانت هناك استراتيجية محددة لاتحاد كرة القدم تحدد معيار الاختيار للمنتخب، من المفروض أن توضح للشارع الرياضي، وتكشف هذه المعايير؛ لأن إسماعيل مطر يستحق أن يكون أول لاعب في قائمة المنتخب، بعطائه وما يقدمه من إبداع داخل الملعب، ونريد توضيحاً، هل القرار للمدرب أم للجنة المنتخبات، وما هي الأسباب؟ لأن ما حدث يأتي خصماً على مصلحة المنتخب من الناحية الفنية، والعطاء لا يقاس بعمر اللاعب أبداً، والأمثلة على ذلك كثيرة، ولا حصر لها في المنطقة أو العالم.
وقال المدرب العراقي عبدالوهاب عبدالقادر: إسماعيل مطر أفضل لاعب في الدولة، ليس هذا الموسم فقط، بل في أعوام سابقة، وخلال مشواره الممتد، وهو كل ما يتقدم في العمر يزداد عطاءً، ويملك الفكر الكروي والمهارة  والإبداع، وأنا مستغرب لاستبعاده من المنتخب، وما هي المعايير، لأن كرة القدم لا تخضع للعمر بل للعطاء، وجميعنا شاهد المباراة الأولى التي لعبها المنتخب؛ لذلك يفترض أن يكون إسماعيل موجوداً، لأنه يملك بجانب توهجه في الملاعب، صفات القائد الذي يحتاج إليه المنتخب في هذه الفترة بالذات.
 وأضاف: لو كان «سمعة» دون المستوى لوجدنا العذر للمدرب، لكنه متألق صنع وأحرز الأهداف وفي حالة بدنية عالية، وخير دليل على تألقه هدفه في مرمي شباب الأهلي، مع العلم أن مدافعي الأخير موجودون في المنتخب، الجميع يعرف أنه سيقدم مستوى متميزاً، والمنتخب يحتاج إلى أي نقطة في تصفيات «المونديال»، وبعد التأهل لدى المدرب مساحة من الوقت، ليغير أو يبدل، أما في الوقت الحالي فإن المنتخب يحتاج إلى إسماعيل مطر. 
وقال عبدالوهاب عبدالقادر: نعرف أن المدرب اختار لاعبين يقدمون مستوى ضعيفاً في آخر موسمين، والخيارات مهمة في بلوغ الأهداف، وفي الدوري مثلاً هناك فرق كبيرة مستواها دون المطلوب نتيجة خياراتها، وإسماعيل مطر  في 5 مباريات رسمية خاضها حتى الآن، قدم مستوى عالياً، ووجوده لمصلحة المنتخب؛ لأن لديه القدرة التي تؤهله إلى الدور الحاسم من التصفيات، ونأمل أن تتم إعادة النظر في خيارات مدرب المنتخب، الذي يفترض أن يوجه نظره لمتابعة إسماعيل الذي يمتاز بالسرعة والمهارة.