عمرو عبيد (القاهرة) 

سار عملاقا «البريميرليج»، مانشستر سيتي وليفربول، في طريقين عكسيين بعد عام 2008، أي منذ العهد الظبياني الذي صعد بـ «البلومون» إلى قمة الكرة الإنجليزية، بعد سنوات من البقاء في الظل، وخلال موسم 2008 - 2009، أنهى «الريدز» مسيرته وصيفاً لبطل الدوري، بينما كان السيتي في المركز العاشر، وبعدها اتخذ كل فريق طريقه الخاص.
حيث بدأ منحنى البطل القديم في الهبوط، متراجعاً إلى المركز السابع في الموسم التالي، الذي شهد حصول «السماوي» على المرتبة الخامسة، وعندما واصل ليفربول تراجعه ليصل إلى المركز الثامن، الأسوأ له في العقد الماضي، نجح «سيتي الإمارات» في حصد لقب «البريميرليج» عام 2012، للمرة الأولى في العصر الحديث، بعد 44 عاماً من حصوله على الدوري في صورته القديمة، وظل عملاق أنفيلد يتأرجح بعيداً عن «المربع الذهبي»، حتى نجح في العودة خلال السنوات الأخيرة، ليحقق الوصافة قبل عامين، ثم يتوّج بطلاً في الموسم الماضي، في حين لم يغادر «السيتي» مراكز الكبار أبداً خلال تلك الفترة، بل أضاف 3 ألقاب تاريخية أخرى لخزائنه.
ومنذ تولي يورجن كلوب مهمة تدريب ليفربول، قبل أن يلحق به بيب جوارديولا قائداً لمانشستر سيتي، اشتعلت المنافسة بين مدربين عبقريين، غيرا الكثير في فكر وتكتيك الكرة الإنجليزية، والعالمية أيضاً، لكن بقيت «خماسية 2017» درساً قاسياً لقنه «الفيلسوف» لنظيره الألماني، الذي لم ينجح في رد هذا الدين الثقيل.
القمة الشهيرة أقيمت في الجولة الرابعة آنذاك، وبدأت أحداثها المثيرة في الدقيقة 24، بتمريرة بينية سحرية من دي بروين، لم يتأخر أجويرو في استغلالها مراوغاً الحارس سيمون مينيوليه، قبل افتتاح مهرجان الأهداف، الذي انطلق بلا توقف عقب طرد ماني، بثنائية متتالية للبرازيلي جيسوس، ومثلها للألماني ساني، الذي أنهى الخماسية بهدف رائع، بعد تسديدة مقوسة قوية من خارج المنطقة، سكنت الزاوية اليمنى العليا للشباك الحمراء المُمزقة.