مصطفى الديب (أبوظبي)

المباراة التي تجمع الجزيرة والشارقة اليوم، غير عادية، بل إنها «قمة العملاقين»، ليس لأنها بين ناديين كبيرين، بل لأن صفوفهما عامرة بلاعبين من «العيار الثقيل»، كل منهم يمثل وزناً ثقيلاً مع فريقه، وفي دوري الخليج العربي عموماً، ويستحق أن يكون لقاء «فخر أبوظبي» و«الملك» من «مباريات الواجهة»، ليس في الجولة الخامسة اليوم، ولكن في كل زمان ومكان. 
وفي مختلف الخطوط، نجد أن هناك مقارنات بين لاعبي الفريقين، بداية من حراسة المرمى، حيث يوجد في الجزيرة «المخضرم» علي خصيف، وفي الشارقة يحرس «العرين» المتألق عادل الحوسني، وفي الدفاع كذلك العديد من الأسماء القوية، أما الوسط «حدث ولا حرج»، ويكفي «الفنان خلفان» بأقدامه الساحرة، وفي الشارقة إيجور كورنادو «الساحر الجديد» في «قلعة الملك»، ولكل منهما «صولات وجولات» في المواسم الماضية، وهذا الموسم أيضاً، حيث أبدع خلفان في الهدف الذي رسمه بـ «ريشة مبدع»، في مرمى الظفرة، وكذلك توهج إيجور في واحدة من لوحاته بهدفه الرائع في شباك «الزعيم». وعندما نذهب إلى الهجوم، فإن الحديث كبير وقوي، وهناك علي مبخوت هداف الجزيرة الذي سجل 148 هدفاً في دورينا، محتلاً بها المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين، خلف فهد خميس وتيجالي، وكذلك افتتح سجل أهدافه هذا الموسم، أمام بني ياس، في الجولة الماضية ب «ثنائية»، وفي الشارقة يوجد ويلتون الذي يقف متصدراً لقائمة هدافي البطولة بستة أهداف، منها أول «هاتريك» أمام الظفرة، في الجولة الماضية، أي أن اللاعبين شهيتهما مفتوحة، وكذلك صانعي اللعب، فمن فيهما ينتصر، وهل ستكون الغلبة لخلفان ومبخوت، أم إيجور وويلتون في هذا السباق الذي يتسمر 90 دقيقة من «الأشغال الكروية الشاقة»!
وخارج الخطوط، مقارنة أخرى بين الهولندي كايزر بالكرة الجميلة والممتعة، والعنبري صاحب الكرة الشاملة الذي يجيد توظيف لاعبيه جيداً، خاصة في المباريات الكبيرة.
ويتطلع «فخر أبوظبي» إلى استغلال عامل الأرض لزيادة «الغلة»، وبلوغ «النقطة 11» التي تقربه من القمة التي يتربع عليها «الملك» منفرداً بـ«العلامة 12».