مراد المصري (دبي)

طالبت ندوة «المدرب المواطن.. بين الواقع والطموح»، بتفعيل «رابطة المدربين»، التي ما زالت حبراً على الورق، من دون اعتماد رسمي، فيما أكد المشاركون أن المدرب الوطني يملك الكفاءة والخبرة والمعرفة التي تؤهله للعمل والنجاح مع الأندية الكروية، وسط تطلعات أن يحمل المستقبل تطلعات، بالمزيد من الثقة من إدارات الأندية، ومنحهم الفرصة الكاملة، عوضاً عن الاستعانة بهم لحالات «الطوارئ» فقط.
وأقيمت الندوة أمس الأول في دبي، وسط أجواء غلفتها روح الأسرة والصراحة بحضور نخبة من المدربين المواطنين، وهم: عبدالله صقر، وعبدالمجيد النمر، وحسين إسماعيل ووليد عبيد، وبتنظيم مؤسسة رايترز.
وأكد المشاركون أن المدرب الوطني بحاجة لنيل الفرصة كاملة منذ بداية الموسم، للتحضير والقيام بعمله، تمهيداً لمحاسبته، مع إدراكهم أن الإدارات تبحث عن النتائج الإيجابية، مؤكدين أن هناك تجارب نالت فرصة كاملة، وأثبتت نجاحات منها قامات تدريبية، مثل مهدي علي، وعبدالعزيز العنبري، وعبدالله مسفر، وعيد باروت، وبالتالي هناك قدرات وطنية قادرة على التفوق، في حال توفر الدعم الكامل، لكن على أرض الواقع، يتم اللجوء إلى المدربين، في حالات الطوارئ، أو المساهمة في صعود فرق إلى دوري الخليج العربي، ثم أن يجدوا أنفسهم خارج النادي في المرحلة التالية.
كما عبروا عن استغرابهم من عدم الاستعانة بهم في دوري الدرجة الأولى، على سبيل المثال، في حال كانت الأمور مختلفة في دوري المحترفين، حيث تتم الاستعانة بالمدربين الأجانب بشكل كبير في «المظاليم» أيضاً.
وأكد المشاركون أن المدربين المواطنين قاموا بجهود كبيرة في السنوات الماضية، من خلال الحصول على شهادات التدريب اللازمة ودورات المعايشة وغيرها، لكنهم يتعجبون من صدمة وجود مدربين أجانب أو مساعدين لهم، ليس لديهم الشهادات التدريبية المطلوبة، وما زالوا ينالون استثناءات من رابطة المحترفين، إلى جانب استعانة المدربين الأجانب بطواقم كاملة في الجوانب كافة، مما حد من فرصة المدربين، مثل مدربي حراس المرمى واللياقة، وغيرهم من نيل فرصة العمل مع الفريق الأول، رغم وجود كفاءات، منها أكثر من 50 ‬مدرباً ‬حاصل ‬على ‬شهادة ‬مدرب ‬محترف، ‬إلى ‬جانب ‬ ‬العدد نفسه ‬من ‬مدربي ‬حراس ‬المرمى، ‬ولديهم ‬الخبرة ‬اللازمة ‬للعمل ‬مع ‬الفريق ‬الأول.
ويرى المشاركون، أن تمسك المدربين بعملهم الأصلي لا يجعلهم أقل احترافية، أو عدم رغبة بالتفوق في مجال التدريب، ولكن واقع كرة القدم الحالي جعلهم يقومون بذلك، حيث يعانون الانقطاع عن العمل في الأندية، لفترة تصل إلى سنوات أحياناً، في ظل غياب الدعم والثقة من الإدارات، فيما تم الكشف عن أن وكلاء الأعمال يعتذرون عن عرضهم على الأندية، بحجة أن الغالبية العظمى من إدارات الأندية تبحث عن المدربين الأجانب فقط.