دبي (الاتحاد)

لخصت عناوين الصحف الإسبانية الصادرة أمس، واقع «الكلاسيكو» الذي تفوق فيه ريال مدريد على برشلونة 3-1، ‬أمس ‬الأول، ‬على ‬ملعب «‬كامب ‬نو»، ‬في ‬قمة ‬مواجهات ‬الدوري ‬الإسباني، ‬وذلك ‬ما ‬بين ‬الحديث ‬عن ‬صحوة «‬الملكي» ‬وعودته ‬إلى ‬المسار ‬الصحيح ‬في ‬التوقيت ‬المناسب، ‬والمشاكل ‬التي ‬تعصف ‬بالفريق «‬الكتالوني» ‬وحالة ‬الغضب ‬العارمة، ‬جراء ‬قرار ‬احتساب ‬ضربة ‬جزاء للريال، ‬بعد ‬العودة ‬إلى «‬تقنية ‬الفيديو».
وقالت صحيفة «ماركا»: النشوة، فوز مثير لريال مدريد في «كلاسيكو»، تم الحسم فيه بواسطة «الفار»، فيما كتبت صحيفة «آس» المقربة من الفريق «الأبيض» وعنونت: ريال مدريد دائماً يعود، بالإشارة إلى تعثراته مطلع الموسم التي صححها في مواجهة غريمه برشلونة.
على الجانب الآخر، عبرت صحيفة موندو ديبورتيفو المقربة من برشلونة، عن حالة الغضب، جراء القرار المثير للجدل بعد ضربة الجزاء، وعنونت: كومان ينفجر، المدرب نفد صبره، ويتهم الحكام بالانحياز للمنافس.
وكان ريال مدريد تجنب الدخول في أزمة حقيقية بأفضل طريقة ممكنة، بفوزه على غريمه الأزلي برشلونة في عقر دار الأخير، ووفقاً لبرنامج «الشيرنجيتو» الإسباني، فإن غرفة ملابس برشلونة في كامب نو، تحولت عقب «الكلاسيكو» إلى ما يشبه «قاعات الجنائز»!
وخاض «الملكي» المباراة وسط ضغوطات كبيرة بعد خسارتين متتاليتين، كلاهما على أرضه، أمام قادش في الدوري صفر-1، ‬ثم ‬أمام ‬شاختار الأوكراني ‬2-3 ‬في ‬مستهل ‬مشواره بدوري أبطال أوروبا.
أما برشلونة، فمني بخسارته الثانية في الدوري المحلي، بعد انطلاقة جيدة في الموسم الحالي، بعد سقوطه أمام خيتافي 1-صفر.
وبهذه النتيجة تقدم ريال مدريد المتصدر على برشلونة بفارق 6 ‬نقاط ‬في «الليجا»، ولكن ‬الأخير ‬يملك ‬مباراة ‬مؤجلة.
ولا شك بأن الفوز أزال أيضاً الضغوطات الكبيرة عن كاهل المدرب الفرنسي زين الدين زيدان، لأن خسارة ثالثة توالياً، كانت سترسم علامة استفهام كبيرة حول مستقبله على رأس الجهاز الفني للفريق، وسط تقارير صحفية محلية عن إمكانية تولي الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو تدريب الفريق بعد الخسارتين المحلية والقارية.
ويرى راموس أن فريقه نجح في الاختبار، مشيراً إلى أن فريقه تجنب دخول أزمة، وقال في هذا الصدد: «دائماً ما يمر أي فريق خلال الموسم بفترة سيئة، ونأمل أن تكون هذه الأزمة استمرت أسبوعاً لا أكثر».
وأضاف: «الفوز في عقر دار غريمك التقليدي، دائماً ما يكون مرضياً».
وتابع: «أثبت لاعبو الفريق بأنهم لا يتأثرون بالانتقادات، قلت دائماً مهما كان مستوانا قبل خوض «الكلاسيكو»، فإننا نكون دائماً متحفزين لخوضه، إنها مباراة خارجة عن المألوف، فريدة من نوعها، وقد خضناها مع تصميم كبير، والفوز يمنحنا دفعة معنوية هائلة لما ينتظرنا من مباريات».
أما زيدان الذي قاد ريال مدريد إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا 3 ‬مرات ‬توالياً ‬من ‬2016 ‬إلى ‬2018، ‬وإلى ‬لقب ‬الدوري ‬المحلي ‬الموسم ‬الماضي، فقال: حصلنا ‬على ‬ثلاث ‬نقاط ‬فقط، ‬لكن ‬يتعين ‬علينا ‬الاحتفال ‬بها، خاصة ‬بعد ‬كل ‬ما ‬قيل ‬عن ‬الفريق ‬في ‬الأيام ‬الأخيرة».
في المقابل، أصبحت الضغوطات تثقل كاهل مدرب برشلونة الجديد، الهولندي رونالد كومان، الذي استلم تدريب الفريق «الكتالوني»، خلفاً لكيكو سيتين بعد الهزيمة النكراء أمام بايرن ميونيخ الألماني 2-8 ‬في ‬دوري ‬الأبطال.
ويخوض برشلونة امتحاناً لا يخلو من صعوبة ضد يوفنتوس الإيطالي في دوري الأبطال في مباراة منتظرة، كونها تشهد مواجهة أولى بين ميسي ورونالدو في حال تعافى الأخير من إصابته بفيروس كورونا، وأي نتيجة غير فوز برشلونة قد تزيد من الضغوطات على كومان.
وانتقد كومان اللجوء إلى تقنية مساعدة التحكيم بالفيديو للتأكد من ركلة الجزاء التي احتسبت لمصلحة ريال مدريد، بعد قيام المدافع الفرنسي كليمان لنجليه بشد قميص راموس داخل المنطقة، وقال: ربما يجب شرح كيفية عمل «الفار» هنا في إسبانيا في أحد الأيام، لقد خضنا 5 مباريات ولم يتدخل «الفار» إلا ضد برشلونة.
وعلى الرغم من الخسارة، أبدى كومان ثقته بقدرة فريقه على النهوض بقوله: «إنها ليست نتيجة إيجابية للفريق، لكن يتعين علينا أن نتقبلها، نحللها والتحدث عنها في ما بيننا، ولكني سعيد من الطريقة التي لعب بها فريقي، وواثق من قدراته، رغم الخسارتين أمام خيتافي وريال مدريد.