منير رحومة (دبي) 

 تعيش فرق الألعاب الجماعية بنادي شباب الأهلي مرحلة لم تعهدها الجماهير في المواسم الماضية بسبب التراجع في الحضور بمختلف المسابقات، وابتعاد الفرق عن منصات التتويج والفوز بالألقاب والبطولات، وذلك بعد أن كانت صالة «الفرسان» مسرحاً للنجاحات، والاحتفالات بالنجوم الذين تسيدوا أغلب البطولات. 
واعتبرت الجماهير أن نتائج الموسم الأخير بمثابة ناقوس خطر لإدارة النادي من أجل بدء عملية التصحيح ومعالجة السلبيات، خاصة بعد تراجع فريق رجال اليد إلى المركز الثالث في الدوري العام، وعدم الفوز بكأس الإمارات في آخر 4 مواسم وكان آخر تتويج في 2015-2016، كما أضاع منذ أيام قليلة لقب دوري السلة الذي كان يحتفظ به «الفرسان» لثلاثة مواسم متتالية، بالإضافة إلى تواضع إمكانات فريق الطائرة وغيابه عن منصات الدوري، وامتد وضع الغياب عن منصات التتويج إلى فرق المراحل السنية بقرار النادي الانسحاب من المشاركة في نهائيات المراحل السنية المقررة خلال الأيام المقبلة. 
وأمام هذه الظروف الاستثنائية لفرق الألعاب الجماعية بنادي شباب الأهلي التي لا تعكس الإمكانات الكبيرة للكيان الرياضي الجديد، بدمج ناديين يملكان أفضل الفرق في السلة واليد والطائرة ويحتكران أغلب الألقاب والبطولات في السابق، وعادة ما ينحصر التنافس بينهما على الكؤوس والبطولات، طالب نخبة من أقطاب «صالات» نادي شباب الأهلي بضرورة معالجة السلبيات وتصحيح الوضع بجدية، والبدء في دراسة أسباب التراجع ووضع استراتيجية واضحة المعالم لاعادة فرق الألعاب الجماعية إلى مكانها الطبيعي. 
 أكد أسامة قرقاش عضو مجلس إدارة اتحاد السلة، وأحد الأقطاب الإدارية بنادي شباب الأهلي سابقاً، أن تراجع مستوى ونتائج فرق الصالة بنادي شباب الأهلي أمر واضح وجلي، ويحتاج إلى تدخل من إدارة النادي لبحث أسباب هذه المشكلة والسعي إلى حلها بكل جدية، مشدداً على وجود مشاكل حقيقية سواء إدارية أو فنية، وعلى القائمين على النادي فتح الملف بهدف إيجاد الحلول المناسبة وإعادة الفرق إلـى السكة الصحيحة.
وقال: «الإدارة تملك الكفاءة اللازمة ولم تقصر في عملها، لكن النتائج لم تكن في مستوى الطموحات ما يستوجب البحث عن الأسباب بشكل جدي»، وتوقع وجود أكثر من سبب وراء هذا التراجع الحاصل في الألعاب الجماعية، منها ما يتعلق بعدم تفرغ اللاعبين المواطنين، ومستوى الأجانب، والعديد من العناصر الأخرى التي أثرت علــى مسيرة الفرق، مبدياً ثقته في قدرة الإدارة على حل هذه الصعوبات، ومشيراً إلى أن الوقت ليس متأخراً من أجل معالجة الوضع، بشرط عدم تأجيل عملية التصحيح واتخاذ القرارات المناسبة في وقتها، تفادياً لاستمرار الوضع كما هو عليه، ومواصلة التراجع على مستوى النتائج. 
ويرى محمد شريف، المشرف العام الجديد للألعاب الجماعية في نادي شباب الأهلي وأحد أصحاب الخبرة في كرة اليد الإماراتية لأكثر من 40 عاماً، أن تراجع فرق الصالة في قلعة «الفرسان» واضح وجلي، وفقاً للنتائج المسجلة في المواسم الأخيرة، معتبراً أن المركز الثالث في كرة اليد بالدوري العام، مؤشر غير إيجابي للفريق الذي تسيد هذه المسابقة لسنوات طويلة، ويملك الإمكانات الكبيرة التي تؤهله للحفاظ على تاريخه الكبير وإنجازات الأجيال المتعاقبة. 
وأكد أن مهمة التصحيح صعبة لكنها ليست مستحيلة، وتتطلب إرادة حقيقية في تعديل الوضع بهدف معالجة السلبيات وإيجاد الحلول المناسبة، وهذا ما سيعمل على تحقيقه في المرحلة المقبلة.
 كما أشار إلى أن المهم في المرحلة المقبلة العمل وفق خطة واضحة المعالم، واستراتيجية مكتملة العناصر تبدأ من العمل القاعدي والاهتمام بتصعيد لاعبين شباب موهوبين يحملون المشعل، وحل المشاكل الحاصلة حالياً بالنسبة للفريق الأول مثل التفرغ، وغياب الحوافز المشجعة، والتعاقدات مع المواطنين والأجانب، معترفاً بأن المشاكل التي تمر بها فرق شباب الأهلي تلخص الصعوبات التي تشهدها الألعاب الجماعية، والتي يجب أن تتم دراستها بجدية ووضع الحلول المناسبة.