عمرو عبيد (القاهرة)

بطل سابق واحد فقط، يدافع عن تاريخه في نصف نهائي دوري الأبطال، بعد حسم موقعة «آخر العمالقة» بين برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني في ربع النهائي، وأوقعت القرعة البطلين السابقين، الوحيدين في النسخة الحالية، في طريق واحد، لكن التاريخ يكشف عن حقيقة ثابتة، أن معركة «البارسا» و«البايرن» في الأدوار الإقصائية السابقة، تسفر عن تتويج أحدهما باللقب الأوروبي في النهاية، حيث فاز «البلوجرانا» بلقب «الشامبيونزليج» مرتين في 2009 و2015، بعد تجاوز عقبة «البايرن» في ربع ونصف نهائي النسختين على الترتيب، في حين فاز «البافاري» بدوري الأبطال 2013، بعد التغلب على غريمه الإسباني في نصف النهائي، وهو ما تكرر في بطولة كأس «يويفا 1996»، ويعتقد البعض أن الفائز منهما في المواجهة الحالية، قد يكون الأقرب للتتويج باللقب الاستثنائي، إلا إذا قُدّر لبطل جديد أن يفوز بالكأس في موسم «كورونا»!

الحديث عن المباراة النارية يشمل الكثير من الجوانب الفنية والنفسية، خاصة بعد التصريحات الاستفزازية التي أطلقها «الألمان» في وجه رفاق ميسي، في ظل ثقة كبيرة من جانب «البافاري» في قدرته على المرور من عقبة برشلونة، لكن المثير أن المواجهة تشهد صراعات فردية مشتعلة، من النادر اجتماعها معاً في مباراة واحدة.
وداخل الميدان، تدور معركة تكسير عظام، جماعية وفردية، بين مثلث الهجوم لدى كل فريق، «MSG» الكتالوني، المكون من ميسي وسواريز وجريزمان، حيث سجل الثلاثي 66 هدفاً هذا الموسم، بنسبة 61% من إجمالي 108 أهداف للفريق في جميع البطولات، وعلى الجانب الآخر، شهد الموسم الحالي تألقاً لمثلث «البافاري» المكون من مولر وليفاندوفسكي وجنابري «MLG»، الذي هز شباك المنافسين 85 مرة من إجمالي 143، بنسبة 59.4%.

وداخل تلك المنافسة الهجومية الجماعية، يتكون صراع أكثر إثارة، بين أسطورة «البارسا» التاريخي، ميسي، وغريمه «ليفا»، الذي وصفه لوثر ماتيوس بأنه الأفضل في تلك المبارزة الثنائية، وصحيح أن المهاجم البولندي أحرز 53 هدفاً هذا الموسم، مقابل 31 للبرغوث، إلا أن حقيقة الأمر تكمن في اختلاف الأدوار بين الثنائي الخارق، لأن «ليو» هو العقل المفكر وصانع خطورة «البلوجرانا»، وبالتالي تتغير النظرة قليلاً، عندما تكشف الأرقام عن مساهمة ميسي في تسجيل وصناعة 56 هدفاً في جميع البطولات، بنسبة 52% من أهداف فريقه، مقابل 59 لهداف البايرن، بإضافة 6 تمريرات حاسمة، لتصل نسبة مساهماته إلى 41%، والمؤكد أن دفاع الفريقين سيتحمل الكثير في مواجهة هذا الطوفان الهجومي.
من جهة أخرى، لا يزال الجدل مستمراً في المنافسة بين حارسي «المانشافت»، مانويل نوير وتير شتيجن، وهذه المرة سيتخطى الحدود الألمانية، ليدخل في صراع أوروبي مشتعل، وكلاهما يمثل نقطة قوة كبيرة لدى كل فريق.