مراد المصري (دبي)

تتكرر ظاهرة الوجود الأوروبي الطاغي، على دكة بدلاء أندية دوري الخليج العربي لموسم جديد، مع انحسار «لاتيني» أصبح على شكل غياب شبه تام، على عكس السنوات الماضية، التي كانت تشهد حضوراً كبيراً لمدربي البرازيل، وبنسبة قريبة من الأرجنتين، قبل أن يغادر ردولفو خلال الموسم الماضي، ويترك الراية اللاتينية إلى الأوروجوياني خورخي دا سيلفا، الذي يقود اتحاد كلباء.
وأصبح التوجه لافتاً نحو المدرسة الأوروبية، في ظل النجاحات التي تحققها الأندية والمنتخبات في تلك القارة، وامتيازها بالتنظيم الممزوج بالقوة البدنية والالتزام بالأدوار، بما جعل منتخبات أوروبا تسيطر على لقب كأس العالم منذ عام 2006، ‬مع ‬وجود ‬مدارس ‬متنوعة ‬ما ‬بين ‬المتوازنة ‬التي ‬تشتهر ‬بها ‬البرتغالية، ‬والاستحواذ ‬على ‬الكرة ‬في ‬إسبانيا، ‬والصرامة ‬والقوة ‬في ‬أوروبا ‬الشرقية ‬وغيرها.
وفي إحصائية عن دورينا، نجد أن 11 ‬من ‬أصل ‬14 ‬مدرباً، ‬هم ‬من ‬أوروبا، ‬حيث ‬يوجد ‬كل ‬من: ‬البرتغالي ‬بيدرو ‬إيمانويل «‬العين»‬، ‬الإسباني ‬جيرارد ‬زارجوسا «‬شباب ‬الأهلي»‬، ‬الهولندي ‬مارسيل ‬كايزر «‬الجزيرة»‬، ‬الهولندي ‬مارك ‬فوتا «‬الوحدة»‬، ‬الكرواتي كورنسلاف جوريتش «‬النصر»‬، ‬اليوناني ‬كريتسوس ‬كونتيس «‬حتا»‬، ‬الروماني ‬ريجيكامب «‬الوصل»‬، ‬الإسباني ‬راؤول ‬كانيدا «‬خورفكان»‬، ‬الروماني ‬دانيل ‬إيسايلا «‬بني ‬ياس»‬، ‬والصربي ‬جوران «‬الفجيرة»، ومواطنه فوك رازوفيتش «‬الظفرة»‬.
وفيما يكون دا سيلفا ممثل الكرة اللاتينية الوحيد مع «النمور»، فإن هناك مدربين يحملان الراية العربية مجدداً في مسيرة متواصلة ولافتة مع تواصل تجديد الثقة بهما، وهما عبدالعزيز العنبري الذي يقدم نموذجاً مميزاً للمدربين المواطنين، والمصري أيمن الرمادي الذي ينجح بتحقيق الأهداف المطلوبة مع عجمان.
يذكر أن اتحاد الكرة لديه توجه في الفترة المقبلة لتعميم التجربة اللاتينية على جميع منتخبات الفئات السنية، بعد التعاقد مع المدرب الكولومبي لويس بينتو لقيادة منتخبنا الأول، وهي خطوات تبدو بحاجة للمزيد من الجهد، في ظل اعتماد أغلبية الأندية على المدرسة الأوروبية إلى الآن.