معتز الشامي (دبي)

أكد كلاوديو براجا مدرب سانتا كلارا البرتغالي السابق، ثقته بعبور منتخب الإمارات للمرحلة الحالية، بفضل إمكانيات لاعبيه، بالإضافة إلى قدرات المدرب الكولومبي لويس بينتو الذي وصفه بـ «الماكر» و«الذكي»، ويراهن على نجاحه في المهمة، وتكوين منتخب قوي خلال الفترة المقبلة، وقال: «تابعت بينتو في بعض محطاته التدريبية، سواء مع منتخب كوستاريكا أو غيره، وهو من نوعية المدربين الذين يجمعون بين طريقة سميوني الدفاعية، ويهاجم بأسلوب جوارديولا، ما أقصده أنه يجمع بين (الفلسفتين)، بحيث يستطيع تطبيق نظريته مع أي فريق، لأنه مدرب ذكي للغاية من خلال متابعتي لتكتيكه، وهو (بروفيسور) وله مؤلفات عديدة في مجال كرة القدم أيضاً، والرياضة عموماً».
وأضاف: «بينتو يستطيع قراءة اللعب جيداً، والتدخل لتغيير التكتيك والطريقة بصورة بارعة، إلا أن كرة القدم تحتاج عناصر عدة للنجاح، بداية من لاعبين مقاتلين، ولديهم رغبة الوصول إلى الإنجازات وإسعاد جماهير الإمارات، وأعتقد أن اللاعبين يحتاجون إلى الدعم النفسي في المقام الأول خلال المرحلة الحالية، لتهيئتهم للجولة الثالثة من تصفيات آسيا لـ (مونديال 2022)، والتحديات المرتبطة بها، لذلك أرى أن بينتو مدرب يجيد وموهوب في قيادة الفرق بطريقة تمكنه من إخراج أفضل ما لدى اللاعبين، ما يجعله أفضل خيار لـ (الأبيض) في تلك الفترة، وأنا أثق به تماماً، لأنه مدرب كبير وقدير، خاصة تميزه في الجانب النفسي مع اللاعبين».
وفيما يتعلق برأيه في مسيرة فان مارفيك مع المنتخب، حيث أصر على عدم الإقامة في الدولة، وبالتالي كان التواصل بينه وبين اللاعبين غير كافٍ، ما أدى إلى تراجع النتائج، قال: «مارفيك مدرب كبير في هولندا، وحقق إنجازات كبيرة في مسيرته، ولكن إذا وافق على قيادة منتخب ما، كان يجب عليه احترام عقده، وأن يوجد في مقر عمله مدرباً للمنتخب، سواء في السعودية أو الإمارات بعدها، ومتابعة الدوري من خلال (الكمبيوتر) ليس إيجابياً، ولن يصنع منتخباً قوياً، وكان يجب أن يوجد بين اللاعبين ويلتقيهم، ويعيش في الإمارات، ليعرف التفاصيل كافة، ويقف عليها بنفسه، وأنا لا أعرف لماذا لم يفعل ذلك، ولكن حسب وجهة نظري، هو غامر بالكثير، ولم يلتزم بما كان يجب عليه أن يقوم به، وبالتالي ساءت النتائج بالنسبة لمنتخب الإمارات».
وأضاف: «دوري الخليج العربي يضم مدربين على أعلى مستوى، ما يرفع الكفاءة الفنية للأندية ومستوى اللعبة عموماً، مثل بيدرو مدرب العين الذي يعتبر من الأسماء المميزة في التدريب، وأنا متابع للعين، بالإضافة إلى أنني كنت أتابع أيضاً فريق الجزيرة مؤخراً، حيث عملت مع كايزر في أياكس في مرحلة من مسيرته، وهو صديق لي، بالإضافة إلى طاقمه المعاون والجهاز الفني للوحدة، وهم أصدقاء وسبق لنا العمل في جزء من مسيرتنا معاً، سواء في البرتغال أو هولندا، وهو ما جعلني أتابع بعض مباريات الدوري الإماراتي، ورأيت بطولة تنافسية للغاية، وتضم لاعبين مهاريين، أمثال علي مبخوت الذي نجح في أن يكون أحد أفضل اللاعبين الإماراتيين في جيله، بالإضافة إلى الإسباني نيجريدو، مهاجم النصر في الموسم الماضي».
وتطرق كلاوديو براجا إلى الحديث عن المواهب الصاعدة في الإمارات، وقال: «أعتقد أن هناك لاعبين لديهم القدرة على اللعب في بعض الأندية والدوريات الأوروبية، ولكن يجب أن يكون هناك شغف كافٍ لذلك، والأمر يتعلق بالتسويق لقيمة الكرة الإماراتية، ولفت أنظار العالم إليها بشكل أكبر يليق باسم الدولة في بقية المجالات، ولكن ذلك لن يتحقق إلا بتطوير المواهب وإعدادها لخوض تجارب الاحتراف الخارجي، وهو ما أتمنى أن تدركه الأندية».  وحول إرسال بعض اللاعبين من السعودية للتكوين والإعاشة في أكاديميات عدة بالبرتغال، قال: «تجارب الإعاشة وابتعاث المواهب للتدريب واللعب في أوروبا، كما فعلت السعودية، أمر جيد للغاية، ويطور المواهب بالفعل، ويصنع لاعبين قادرين على المنافسة بقوة، ما يفيد المنتخبات، هذا الشيء لو طبق في الإمارات، وأصبحت هناك جهة ما تبتعث المواهب للإعاشة والتدريب واللعب بأوروبا في فترة ما، لمدة عام أو عامين، هذا جيد للغاية».
وأضاف: «عندما كنت مدرباً لماريتيمو، كان لدينا لاعب سعودي قوي فنياً وتكتيكياً وبدنياً ويلعب على الجناح، وهو عبدالله الجوعي، بالتأكيد فإن الإمارات لديها أيضاً من يملك القدرة على ذلك».