عمرو عبيد (القاهرة)

تعود الحياة إلى الملاعب الأوروبية، بعد فترة توقف فرضتها جائحة «كورونا»، بعدد من المباريات القوية في البطولة الأغلى والأهم وهي «شامبيونزليج» القارة العجوز، حيث تعيد الأندية ترتيب أوراقها، لتأتي البداية مع المباريات المؤجلة في دور الـ16 منذ مارس الماضي، وتبدو الظروف مهيأة لأصحاب الأرض في اقتناص الـ4 بطاقات المتبقية، لدخول دور ربع النهائي، الذي سينطلق نهاية هذا الأسبوع بنظامه الجديد.
وباستثناء «يوفنتوس»، عاد «السيتي» و«البايرن» بانتصارين ثمينين خارج الديار في مباراتي الذهاب أمام «الريال» و«تشيلسي»، وحقق «برشلونة» تعادلاً إيجابياً مع «نابولي»، لكن «السيدة العجوز» يستطيع نظرياً تعويض خسارته أمام «ليون» بهدف واحد، رغم التراجع الواضح الذي ظهر عليه في ختام الدوري الإيطالي، بينما يكفي «البارسا» التعادل السلبي أو الفوز بأي نتيجة ليتجاوز عقبة «جلي آزوري»، باحثاً عن تجاوز إحباطه بعدما تخلى عن لقب «الليجا» لصالح غريمه الأزلي، ريال مدريد، وسط حالة من الفوضى الإدارية والفنية، التي ضربت «البلوجرانا» خلال الموسمين الماضيين.

على الجانب الآخر، يحتاج «البلوز» إلى سيناريو خيالي في زمن لا يعترف إلا بالواقع المجرد، وهو ما يجعل «البافاري» يخوض تلك المواجهة، كنزهة استعدادية للمعارك القادمة، في أدوار إقصائية حاسمة من جولة واحدة ومضيف واحد، بينما لن يأمن «البلومون» غدر «الملكي»، القادر على التسجيل دائماً خارج الديار في تلك المرحلة، ومنذ 10 سنوات، وتحديداً بعد الإخفاق أمام «ليون» في نسخة 2009/‏‏‏2010، لم يتوقف «الريال» عن هز شباك منافسيه في عقر ديارهم في دور الـ16، إذ فاز في آخر 7 مباريات توالياً وتعادل قبلها مرتين، وهو ما يدفع «كتيبة بيب» للبحث عن الفوز، وعدم الاعتماد على نتيجة الذهاب، خاصة إذا وُضِع في الاعتبار، أن «زيدان» لم يعرف الإقصاء الأوروبي مطلقاً خلال مسيرته التدريبية حتى الآن مع «الميرنجي». 
والحديث عن «زيزو»، ملك دوري الأبطال، يدفع بالضرورة للاقتراب من الحالة الخاصة، التي يعيشها «جوارديولا» مع «السماوي»، في ظل بحثه عن استعادة مجده القاري، الذي يعانده منذ 9 سنوات، بعد التتويج مرتين بلقب دوري الأبطال مع «برشلونة، لكن «سيتي بيب» يتصدر قائمة المرشحين للفوز بالنسخة الحالية، خاصة أنه حلم عشاق «البلومون» الكبير، وبالطبع يسعى باقي المدربين خلف الكأس «ذات الأذنين»، لأسباب ربما تتجاوز حدود الفوز باللقب، حتى لو كان هذا المجد لا يُضاهى، فالألماني «فليك» يمني نفسه بموسم تاريخي لم يتكرر منذ 8 سنوات، والمؤكد أن مستوى «بايرن ميونيخ» الرائع، الذي ظهر عليه بعد استئناف الدوري، وقدرته على حسمه بصورة باهرة، ثم حصد الكأس المحلية، بجانب قدرات لاعبيه، تضعه ضمن أبرز المرشحين لنيل اللقب، وصحيح أن لامبارد وجاتوزو وجارسيا، لديهم الحق في الحلم، لكنه يبدو صعب المنال.

ميسي يخشى «الموسم الصفري» ورونالدو يبحث عن المجد
في إيطاليا، لن يقبل «الدون» البرتغالي رونالدو، التخلي عن مجد أوروبي جديد، حتى لو كانت كل الآراء تؤكد أن مدربه ساري، دفع «اليوفي» نحو نفق مظلم، بنتائج متراجعة وحصاد سلبي، يُعد الأسوأ خلال آخر 9 سنوات، ولعل هذا ما يدفع المدرب العجوز للقتال من أجل إيقاف هذا الهجوم الشرس، وتأمين مقعده لمواسم أخرى قادمة، حال الفوز باللقب الأوروبي، والمثير أن الوضع ذاته يؤرق الغريم الأسطوري، لأن ميسي الباحث عن بطولته الخامسة التاريخية، ربما لا يخشى المنافسين، بل يشعر بالقلق من حال فريقه تحت قيادة «سيتين»، الذي ساهم في القضاء على بريق «البارسا» التكتيكي، وبات فريقاً تائهاً، أهدى غريمه الدوري المحلي على طبق من ذهب، بعدما سجل حتى الآن، أقل نسبة انتصارات في مسيرة الفريق الكتالوني خلال السنوات الماضية، بـ65% فقط، ولم يتجاوز «ليو» عندما انفجر مهاجماً الجميع، محذراً من كارثة جديدة تقود الفريق إلى موسم «صفري»!

لابورتي: جاهزون للقتال أمام الريال
قال إيمريك لابورتي، مدافع فريق مانشستر سيتي الإنجليزي: إن فريقه جاهز للقتال أمام ريال مدريد، عندما يلتقيان اليوم في إياب دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، حيث يأمل الفريق في الاستمرار بمهمته، للتتويج بلقب البطولة للمرة الأولى.
ويأمل لابورتي، الذي أصيب في أوتار الركبة في مباراة الذهاب، ألا تكون فترة التوقف التي استمرت لخمسة أشهر، عاملاً كبيراً في تحديد المتأهل للبطولة المصغرة، التي تقام في لشبونة، بداية من دور الثمانية.
وقال: لا أعلم كيف ستؤثر الفجوة بين المباراتين على الأداء، ولكننا مستعدون لمواجهتهم، وسنكون مستعدين للقتال حتى النهاية، أتمنى أن نتمكن من الفوز والتأهل للمرحلة التالية.