معتز الشامي (دبي)

حقق التجمع الأول لمنتخبنا الوطني مع الكولومبي لويس بينتو، صاحب التاريخ الحافل مع المنتخبات، ومنها قيادته اللافتة لمنتخب كوستاريكا في مونديال 2014، فوائده كاملة، لاسيما من حيث نجاح التجربة «التعارفية» الأولى بين المدرب واللاعبين، والتي شهدت التزاماً وجدية من الجميع، كما عكست جزءاً من الجوانب الشخصية للمدرب الكولومبي الذي يهتم بتعزيز وتوطيد العلاقة مع اللاعبين، وتكثيف الاهتمام بالجوانب النفسية، بالتزامن مع تطوير الجانب البدني والتكتيكي.
 وبالتوازي مع التجربة الأولى مع بينتو للمعسكر الذي اختتم أمس في العين، بدأت تتبلور الصورة في لجنة المنتخبات باتحاد الكرة التي تتجه لتوحيد الفلسفة التدريبية للمنتخبات الوطنية، وتسهيل عملية تواصل الأجيال، وإيجاد صف أول وثان لكل منتخب من الناشئين وحتى الأولمبي والأول.
 وتفيد المتابعات بأن اللجنة تتجه بقوة للمدرسة اللاتينية، ما يعني توجه الكرة الإماراتية للفترة المقبلة، نحو الفكر اللاتيني في اللعب وتأهيل اللاعبين، سواء بمدربين من أميركا اللاتينية، أو حتى من البرتغال وإسبانيا، لكونهما المدرستين الأقرب للروح اللاتينية في كرة القدم.
 من جانبه، أشاد إسماعيل راشد، مدير المنتخب الوطني الأسبق، عضو اللجنة الفنية لرابطة المحترفين حالياً، بخطوة التعاقد مع لويس بينتو، مشيراً إلى أن الفترة المقبلة تحتاج لتكاتف الجميع خلف المنتخب لفتح صفحة جديدة، ونسيان سلبيات مرحلة ما قبل كورونا، واعتبار فترة التوقف ثم عودة الحياة للعبة وللمنتخب من جديد، هي مرحلة جديدة وعهد جديد يتطلب الدعم الكامل من الجميع، لإنجاح خطط المنتخب، ودعم توجهات اتحاد الكرة في التطوير، بما يحقق النقلة المرجوة للمنتخب الوطني وبقية المنتخبات في المراحل السنية.
 وعن رأيه في بينتو ومسألة عدم إلمامه بالكرة الآسيوية أو بثقافة اللاعب الإماراتي، قال: «كل تلك الأمور تتحقق مع الوقت، وأعتقد أن اللجنة منحت الجهاز الفني وقتاً كافياً للتحضير، كما كان تعاون الأندية حاضراً وهي التي سمحت بترك لاعبيها لتجمع طويل مع الأبيض، في شهر أغسطس ثم مرة أخرى في بداية شهر سبتمبر، وهي كلها فترات كافية أمام جهاز المنتخب لوضع بصمته، واختيار أنسب العناصر، وزرع أفكاره الفنية، وبناء شخصية فنية للأبيض، وكلنا ثقة في عبور المنتخب لتلك المرحلة الصعبة بتكاتف جهود الجميع، وبتضحيات اللاعبين الذين ينتظر منهم الشارع الرياضي الكثير». 
 وعن اتجاه اللجنة للتعاقد مع مدربين من المدرسة اللاتينية، قال: «المدرسة اللاتينية تنجح مع اللاعب الإماراتي، وهناك نجاحات لمدارس أوروبية مع لاعبينا، المهم أن يتم اختيار المرشحين بعناية، وأن تكون لديهم نجاحات مع منتخبات سابقة، أما الاهتمام بمدرسة دون غيرها، فالكرة الحديثة لا تتوقف على مدرسة واحدة فقط».