علي معالي (دبي)

للمرة الأولى، كشف الأوزبكي أوتابك شوكوروف، لاعب نادي الشارقة، عن الوجه الآخر الجميل في حياته، والذي مر بمراحل صعبة للغاية، كان الأساس فيها العمل والكفاح، الذي جعله في النهاية يحقق رغبة والده وطموحه في الحياة.
شوكوروف من مواليد 1996، في قرية شيراكشي بمنطقة كاشكاداريا في أوزبكستان، وهو من أسرة تتكون من 3 أولاد وبنت، ويتميز حالياً بأنه القلب النابض لوسط الشارقة، ويتحرك في كل مكان بالملعب، ويمكن أن نطلق عليه لقب «الأخطبوط».
 لم يخف نجم وسط الشارقة والمنتخب الأوزبكي، أنه كان في بدايته يقوم بخياطة الأحذية، بل واعترف أيضاً بأنه ما زال يجيدها، وذلك في تصريحاته لإحدى الصحف الأوزبكية، مؤكداً في الوقت نفسه أن والده كان يعمل في مصنع قطن، وأمه معلمة في المرحلة الابتدائية، وأن والده كان يحلُم بأن يصبح لاعب كرة قدم في صفوف نادي باختاكور، لكن جده لم يكن يعرف كيف ينتقل من القرية، التي كان يعيش فيها إلى طشقند المدينة والعاصمة الأوزبكية، ولهذا السبب لم يقف والد شوكوروف في طريق نجله مع الكرة، بل ساعده كثيراً وكان داعماً له.
 وقال شوكوروف: «تدربت في شيراكشي حتى كان عمر 9 سنوات، ثم اجتزت امتحان مدرسة كرة القدم في كارشي، وبدأت التدريب هناك، وانتقلت إلى فريق مشعل، ولعبنا في بطولة آسيا تحت 16 سنة وفزنا بها، وكانت ذكرى لا تنسى، وسنخبر أطفالنا وأحفادنا عن ذلك، لأنني بعدها حصلت على أول مبلغ مالي كان كبيراً بالنسبة لي في ذلك الوقت، وقدمته كله هدية لوالدي الذي حضر هذه الاحتفالية».
 وأضاف: «بعد أن هبط فريق مشعل عام 2013، من الدوري الممتاز للدرجة الأولى انتقلت للعب في صفوف بونيودكور، وقبلها كنت قد شاركت مع المنتخب في كأس العالم للشباب بالإمارات، وانتقلت في عام 2014 للعب مع فريق بونيودكور لمدة ثلاث سنوات، وشاركت في دوري أبطال آسيا، وتأهلنا لكأس العالم في نيوزيلندا لمرحلة الشباب». 
 وتابع: «في سبتمبر 2016 ظهرت لأول مرة في منتخب أوزبكستان، في ملعب بونيودكور ضد سوريا، وحققنا الفوز بهدف نظيف، وبدأنا التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 بشكل جيد، ولكن لم يكن لدينا حظ كبير في النهاية، وأردت أن أسافر إلى الخارج بعد أن خسرنا تذكرة كأس العالم، وكنت مهتماً بالأندية العربية والروسية، كما تلقيت عرضاً من باختاكور». 
 وتابع: «حفزني عزيز حيدروف لاعب الشباب السابق، على الحضور إلى الإمارات، وكانت الشارقة محطتي الاحترافية المهمة، وأتعامل بشكل جيد في الشارقة، ولكني أريد أن أجرب نفسي في أوروبا». 
 وقال شوكوروف: «عندما كان عمرنا 9 سنوات، قمنا بغسل السيارات وقمنا بصناعة الأحذية للحصول على المال، وعندما كنت في الكلية، كسبت المال عن طريق خياطة الكرات والأحذية، وما زلت أخيط جيداً، وكنا نحاول كسب بعض المال للرحلة ولتيسير الأمر على والدينا». 
 وأضاف: «كسرت ساقي في مباراة ودية لمنتخب بلادي ضد الصين، ولم ألعب كرة القدم لمدة 6 أشهر، ولم أستطع الذهاب إلى أوروبا، وقضيت هذا الوقت في محاولة التعافي من إصابتي، ودفع نادي الشارقة جميع النفقات، وخضعت لعملية جراحية في لندن، وقمت بإعادة التأهيل هناك، وتم تنظيم كل ذلك من قبل النادي». 
 وعن المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، الذي درب منتخب بلاده قال شوكوروف: «لدينا فريق جماعي جيد، وأراد كوبر أن نهتم بالدفاع أولاً، واعترف فيما بعد بأن التكتيكات الدفاعية لم تكن مناسبة لنا، وعلى أي حال، نحن نلعب إلى حد ما كرة بطيئة، ومن الصعب علينا الحفاظ على الدفاع لمدة 90 دقيقة، ونحتاج لمزيد من التحكم في الكرة».