علي معالي  (دبي)

ودعت رياضة الإمارات أمس، سعيد عبدالله المستريح، لاعب الوصل والمنتخب الوطني السابق، بعد مسيرة حافلة بالعطاء، حيث لن تنسى ملاعبنا الاسم المميز، ليس في ملاعب كرة القدم فقط، بل في مضامير ألعاب القوى أيضاً.
انتهت القصة أمس، لكنها بدأت منذ سنوات طويلة، ومنذ محطة البداية مع الرياضة وحتى النهاية، كانت هناك الكثير من الفواصل المهمة، التي علينا أن نلقي عيها الضوء، في مسيرة واحد من الرعيل الأول لكرة الإمارات.
 وربما لا يعرف الكثيرون أن نجم كرة القدم السابق، بدأ حياته الرياضية مع أم الألعاب، ولكنه وجد نفسه تتوق إلى رياضة أخرى، فكانت كرة القدم التي قدم معها المتعة لاعباً، والعدالة حكماً، والمسؤولية كإداري.
 وبين وصول سعيد عبدالله لخط النهاية في البطولة العربية لألعاب القوى بالعاصمة العراقية بغداد في عام 1976، كلاعب لمنتخبنا، مسيرة طويلة تنقل فيها بين عمله في القوات المسلحة، وكلاعب كرة قدم مع نادي الوصل والمنتخب الأول، ثم كحكم دولي في فترة لاحقة، قبل التحول للمجال الإداري على صعيد النادي واتحاد الكرة، ورئيس للجنة الحكام لدورتين مطلع الألفية الثانية.
 وفي بغداد 1976، شعر سعيد عبدالله بإعياء شديد للدرجة، التي تقيأ فيها دماً مع وصوله إلى خط النهاية في البطولة العربية لألعاب القوى، ليقرر عدم الاستمرار في ألعاب القوى والاتجاه بشكل كامل إلي كرة القدم، برغم تمثيله للدولة لأكثر من مرة في سباقات «أم الألعاب» لسباقات 800، 1500، 3000 متر، وقد انطلقت بدايته الرياضية من مضمار ألعاب القوى بمدرسة العروبة بالشارقة، والذي كان وقتها بمثابة الحاضنة، للكثير من الرياضيين على مستوى مدارس الدولة.
 ارتبط اسم سعيد عبدالله المستريح مع الوصل، وعايش إشهار النادي بمسمى الوصل، بدلاً من المسمى القديم وهو الزمالك في السبعينيات، وصولاً إلى لحظة الاعتزال نهاية موسم 1988- 1989، وحصد مع «فهود زعبيل» 4 ألقاب لبطولة الدوري، بداية من نسخة 1982، ولقباً وحيداً لكأس رئيس الدولة. وبالتزامن مع مشواره في الوصل، حظي بفرصة تمثيل المنتخب العسكري 1978- 1979 مع المدرب دون ريفي، حينها كان سعيد عبدالله طالباً في الثانوية العامة، وحظي كذلك بفرصة المشاركة مع المنتخب في 3 دورات لكأس الخليج، بداية من نسخة العراق 1979، ولكن يبقى الفوز على الكويت في 1984 الأبرز، بعدما ساهم في تسجيل أول نتيجة انتصار للأبيض أمام الأزرق، وسجل في مرمى الكويت وعمان، وشارك في النسخة الخليجية الرابعة في مشواره عام 1996، كحكم دولي.