معتز الشامي (دبي)

افتتح الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس اتحاد الكرة، الخلوة، مشيداً بدور القيادات الرياضية، مؤكداً أن هذه الخلوة تهدف إلى وضع استراتيجية مرنة وفعالة لتطوير كرة الإمارات، وقال: «نهدف إلى إيجاد أفضل السبل لتطوير منظومة اللعبة في الدولة من خلال وضع استراتيجية مرنة وفعالة، وهدفنا أن نتعرف على التحديات ونضع أيدينا على مواضع الحلول لتكون التحديات مصادر قوة ودوافع للانطلاق نحو طريق الريادة». 
 حضر المناقشات معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع رئيس الهيئة العامة للرياضة ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة مجموعة «سيتي جروب» لكرة القدم حول العالم ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي رئيس مجلس قيادات الشرطة بوزارة الداخلية، ومعالي الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والسويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي، ونخبة من رؤساء ومسؤولي القطاعات المختلفة بالدولة، والأندية والهيئات والمجالس الرياضية.

وقال الشيخ راشد بن حميد: «إقامة خلوة كرة الإمارات، بمشاركة نخبة من أصحاب القرار المحلي والقاري والدولي، للاستفادة من خبراتها، إذ إن التجارب تحمل بصمة مميزة في كرتنا المحلية يمكن أن نحولها إلى استراتيجية، ونحن أمام تحديات كبيرة، وكل فكرة تخرج ستكون بمثابة بذرة مثمرة، ونحاول أن نجعل من هذا اليوم يوماً تاريخياً في مسيرة كرة الإمارات». 
وأكد رئيس اتحاد الكرة السعي إلى بناء جسور متينة للتعاون والتشاور مع المجالس الرياضية والأندية وكل مؤسسات الدولة، معتبراً أنه بوجود هذا الجسر، سيتمكن اتحاد الكرة من الوصول إلى الأهداف المشتركة، وتحويل الأحلام إلى واقع، مؤكداً الحاجة إلى التعاون بين شركات القطاع العام والخاص. 
 من جانبه، أكد جياني إنفانتينو، رئيس «الفيفا»، أن كرة القدم تعيش وضعاً جديداً، حيث تأتي الصحة أولاً، وقال: «يجب أن تجد كرة القدم طريقها وسط ذلك، ونتطلع لاستئناف نشاط كرة القدم الإماراتية في سبتمبر المقبل، ويجب استغلال هذا اللقاء لوضع أفضل الخطوات للعمل بها نحو مستقبل أفضل، ومواصلة التحسن، نحن لا نحب لعب كرة القدم دون جماهير، لكنه أمر ضروري في الوقت الحالي، ونتطلع لعودة الجماهير إلى الملاعب والاستمتاع بكرة القدم، ويجب أن نفكر كيف نطور لعبتنا، وتحديداً على صعيد روزنامة المباريات الدولية، وإيجاد توازن بين بطولات الأندية والمنتخبات».

 وأكد الشيخ سلمان بن إبراهيم، أن الاتحاد القاري أثبت قدرته على إيجاد الاستقرار ووضع الحلول، والقيام بمبادرات ومشاريع تطويرية في مختلف دول القارة، ودعم البطولات مالياً، خصوصاً للفئات السنية. وقال: «آسيا قادمة بقوة في مختلف مجالات كرة القدم، ونسعى لتطوير المستويات الفنية لمسابقاتنا، والمحاور المتميزة التي تشتمل عليها الخلوة ضرورية ومهمة لتنمية مختلف محاور التطوير مثل المسابقات والمنتخبات والحكام والكوادر الإدارية، وتعزيز الاحتراف والتسويق، وغيرها من المجالات الحيوية». 
 من جانبه، قال عبد المحسن الدوسري، الأمين العام المساعد لهيئة الرياضة: «يجب أن يكون التعاون حقيقياً بين جميع الأطراف لتنفيذ استراتيجية تطوير الكرة الإماراتية، ويجب أن يلتزم الجميع بالصبر، وألا نتعجل النتائج، في بعض الأندية، الإداريون محترفون، بعد 12 عاماً من تطبيق الاحتراف، ما زالت الأندية تعاني، خصوصاً في التسويق، لأن رجال الأعمال لا يدعمون الرياضة، لذلك أصبح الاحتراف الكروي حكومياً أكثر منه استثماري حقيقي».
 وقال الفريق ضاحي خلفان: «الإمارات تطورت لأنها تعمل بتخطيط استراتيجي، ولكن كرة القدم لم تتبع نفس الطريق، فتخلفت عن الركب، ويجب وضع استراتيجية وأهداف محددة نسعى لتحقيقها، وأنا على ثقة في قدرة الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس اتحاد الكرة، على وضع خطط استراتيجية لإنقاذ كرة الإمارات من الورطة التي وقعت فيها، حيث إن مسألة الاحتراف تحتاج إعادة نظر وتقييم».
 وقال عارف العواني، أمين عام مجلس أبوظبي: «لا يوجد تخفيض في ميزانيات الأندية، ولكن الأندية الآن تحتاج إلى عملية دعم لتخطي التحديات التي تلت أزمة كورونا، كما يجب وضع خطط واضحة تحدد لنا هدفاً نعمل جميعاً لتحقيقه والوصول إليه، وطوال 12 عاماً في الاحتراف تحققت بعض الأهداف، منها احتراف الدوري واللاعبين، والتخلص من استعباد اللاعب وتقييد حريته».

وأضاف: «لقد واجهنا تحديات كبيرة بعد سنوات من تطبيق الاحتراف، أبرزها الصرف المبالغ فيه، نحن نريد خطوات واقعية فيما يخص العرض والطلب لانتقالات اللاعبين، وتفادي تحكم الوسطاء في ضبابية السوق».
وقال سعيد حارب، أمين عام مجلس دبي الرياضي: «عملنا يحتاج إلى الاستدامة والاستقرار، وفي الماضي أسهم بقاء مدرب مع المنتخب الوطني لمدة 5 سنوات في وصولنا إلى كأس العالم عام 1990».
 وأضاف: «يجب اتخاذ القرارات وفق منظومة وليس بالآراء الشخصية، وبكل شجاعة أقول إننا نفتقد إلى الاحتراف الإداري في أنديتنا، فلا يمكن أن يعمل الشخص موظفاً في الصباح ثم يعمل في النادي مساء، ويجب أن يكون الاحتراف في العناصر كافة أسوة بالمدربين واللاعبين».
 وقال حمد بن نخيرات العامري، العضو المنتدب لنادي العين: «اللوائح الموجودة عندنا لا تغطي الجوانب كافة، وفيها بعض الثغرات، ورغم تفاؤلنا بمجلس الإدارة الحالي، لكننا في بداية الموسم لم نشعر بأن القرارات التي صدرت راعت هذه اللوائح، وهدفنا المصلحة العامة، وهناك قضايا عديدة أخذت وقتاً طويلاً في التناقل بين اللجان، ونظام التصويت لا يكون عادلاً في بعض القرارات، ويجب أن تحكم اللوائح عمل الكرة الإماراتية، ونحن نسير يداً بيد مع اتحاد الكرة، ونتطلع للمستقبل بتفاؤل، ودولتنا تصل المريخ، وبالتالي فنحن لسنا عاجزين عن تطوير كرة القدم».
 حققت خلوة الإمارات التي أقامها اتحاد الكرة أمس «عن بُعد»، بمشاركة نخبة من قيادات اللعبة عالمياً ومحلياً، أهدافها التي وضعت من أجلها، حيث شهد النقاش طرح أفكار ومبادرات، كما تم تسليط الضوء خلال جلسات النقاش التي استمرت أكثر من 7 ساعات وتضمنت 10 محاور هدفها النهوض بالكرة الإماراتية، على مشاكل الاحتراف بعد 12 عاماً من التطبيق، لتتفق الآراء على ضرورة وضع استراتيجية شاملة، طويلة الأمد، تراعي مشاركة الجميع، بهدف التطوير الشامل، فضلاً عن ضرورة استدامة العمل عليها بشكل شامل.