عمرو عبيد (القاهرة)

لا يتوقف «مانشستر سيتي»، تحت قيادة «الفيلسوف» بيب جوارديولا، عن صناعة الأرقام القياسية أو تحطيمها، على طريقته الخاصة، وبعد فوزه الساحق بـ«رباعية» نظيفة على غريمه «ليفربول»، بطل النسخة الحالية من «البريميرليج»، في «الجولة 32» مساء أمس الأول، يستحق «البلو مون» الحصول على لقب «مرعب القرن الـ21» في إنجلترا، لأن العقدين السابقين لم يشهدا خسارة أي من أبطال الدوري الإنجليزي، بمثل هذه النتيجة القاسية على يد وصيفه، بل لم يتعرض أي منهم إلى هزيمة، تجاوزت حدود فارق 3 أهداف على الإطلاق، وهو ما تكرر خمس مرات فقط، سواء أمام الوصيف أو أي فريق آخر، منذ بداية القرن الحالي!
ومنذ موسم 2000 -2001، تعرض أبطال «البريميرليج» لأقسى هزائمهم أمام الوصيف، 4 مرات فقط، وكانت البداية عندما نجح «الريدز» في إسقاط مانشستر يونايتد، بطل نسخة 2008 - 2009، بنتيجة 1 -4، قبل أن يعود أرسنال ويتفوق على ليستر سيتي، البطل التاريخي 2015 - 2016، بنتيجة 5-2، في حين خسر «الشياطين» أمام «البلوز» 1-2 موسم 2007 -2008، وتلقى السيتي الخسارة 3 -2 على يد ليفربول في موسم 2013 - 2014، قبل أن يرد له الدين، بلا رحمة، لتبقى «رباعية السيتيزن» الأخيرة الانتصار الأكبر في تاريخ صراع «البطل» و«الوصيف» خلال آخر 20 عاماً.
المنافسة الثنائية الشرسة بين السيتي وليفربول خلال الأعوام السابقة، في ظل وجود «العبقريين» بيب وكلوب، تضع هذا الفوز الكبير في مكانة خاصة جداً، لأنها ثاني أثقل هزيمة يتعرض لها المدرب الألماني، أمام نظيره الإسباني، منذ خماسية «البلو مون» النظيفة عام 2017، بينما لم يتمكن كلوب من الرد بقوة، مكتفياً بالفوز 3 -0 على غريمه في «دوري الأبطال 2018»، وخلال آخر 10 مواجهات جمعت الفريقين في مختلف البطولات، فاز كلاهما 4 مرات وتعادلا مرتين، لكن أكبر انتصارين خلال تلك السنوات، كانا من نصيب السيتي.
والطريف أن مباراة جوارديولا رقم 400، في بطولات الدوري الأوروبية الكبرى خلال مسيرته التدريبية، انتهت بنتيجة 4 -0، في مفارقة رقمية واضحة، والأغرب أنه لم يخسر خلالها سوى 40 مباراة، ليرفع «العبقري» الإسباني رصيده إلى 306 انتصارات فيها، بنسبة نجاح تبلغ 76.5%، في حين واصل أفراد «كتيبة بيب» توهجهم، ويأتي على رأسهم «المايسترو»، كيفن دي بروين، الذي يحتل قمة قائمة خاصة في «البريميرليج»، لأنه الأكثر مشاركة في الأهداف على الإطلاق بين الجميع، بإجمالي 28 هدفاً، سجل منها 11 وصنع 17 هدفاً، بمعدل المشاركة في هدف كل 87 دقيقة لعب، ليتفوق على «الفرعون» محمد صلاح، بفارق 4 أهداف، حيث أحرز نجم ليفربول 17 هدفاً، ومرر 7 كرات حاسمة، كما يقدم الإنجليزي الواعد فيل فودين، أفضل مواسمه الكروية، بعدما أسهم في 16 هدفاً مع السيتي في مختلف البطولات، مقابل 9 في الموسم الماضي، وهدف موسم 2017 - 2018.