رضا سليم (دبي) 

لا حديث في الساحة الشطرنجية سوى عن وصول لعبة الأذكياء إلى أقسام الشرطة، وهي القضية الجديدة وسط كم المشاكل التي تعاني منها اللعبة، منذ أكثر من 8 أشهر، ولكن هذه المرة وقع المشكلة أكبر في ساحة اللعبة، بعدما تم تقديم بلاغ في أحد أقسام الشرطة ضد أحد المستقيلين، على خلفية إرسال نسخة من الاستقالات إلى الاتحاد الدولي للعبة، وما تبعه من اتهامات وخلفيات كثيرة، وبعيداً عن القضية في حد ذاتها أو غلق الملف وانتهاء الأزمة أو استمرارها، إلا أن ما حدث يعد بمثابة نداء عاجل من الأسرة الشطرنجية إلى الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية بالتدخل العاجل.
 وتؤكد لوائح الهيئات والاتحادات الرياضية، أن مركز الإمارات للتحكيم الرياضي هو الجهة المختصة بالنظر في المنازعات الرياضية، وهو ما نصت عليه المادة 70 في اللائحة الاسترشادية الصادرة عن الهيئة العامة للرياضة، والمنوط بالاتحادات الرياضية الاسترشاد بها، عند وضع نظمها الأساسية. 
 وبحسب نص مواد اللائحة، يُمنع على الاتحادات ومكوناتها ومنتسبيها ومتعامليها اللجوء إلى المحاكم المدنية بمختلف أنواعها، لحل أي منازعة رياضية، على أن يدرج في النظام الأساسي لكل اتحاد، وجود شرط تحكيمي يقر باختصاص «مركز الإمارات للتحكيم الرياضي»، في فض المنازعات الرياضية، وتعتبر قراراته نهائية وملزمة وغير قابلة للطعن، وتقترن بالتنفيذ العاجل.
 هذا في الوقت الذي تتواصل فيه الأندية الستة، التي جمدت نشاطها مع الاتحاد لاتخاذ خطوة جديدة خلال الأيام المقبلة، حيث كانت تنتظر قراراً جديداً بعد انتهاء الدورة الانتخابية، وهو ما يتطلب قرارات لبدء مرحلة جديدة في اللعبة.
 وأكد حسين عبدالله خوري، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للشطرنج والألعاب الذهنية، أن الأندية الستة طرقت كل الأبواب سواء الهيئة العامة للرياضة أو اللجنة الأولمبية، وتدخل مجلس أبوظبي الرياضي، وأيضاً مجلس دبي الرياضي، ولم يكن هناك أي رد فعل من أي جهة تجاه هذه الأزمة، وما وصلت اللعبة إليه حالياً هو نتاج طبيعي للحالة التي تعيشها الأندية وتراجع مستوى اللاعبين واللاعبات في التصنيف.
 وأضاف: «بعد انتظار كل هذه الفترة وصلنا إلى نهاية الدورة الانتخابية، كيف ستتعامل الهيئة أو اللجنة الأولمبية مع قضية الشطرنج؟ ولا يمكن اعتماد نظام أساسي ولا إجراء انتخابات مع عدم وجود نصاب قانوني للاتحاد، كيف ستحل الهيئة التي أعلنت في اجتماعها الأخير أن الانتخابات في موعدها؟ ولا زلنا نقف في انتظار الحل، وتشكيل لجنة مؤقتة تقود الاتحاد إلى بر الأمان وتجهز للانتخابات، ولا ندري لمصلحة من ما يحدث في اللعبة؟ والأندية الستة تصر على موقفها، ولن يكون هناك تعامل مع الاتحاد في أي نشاط طالما أن القضية لم تحل».