علي معالي (دبي)

اشتهر الشارقة على مدار سنوات طويلة، بأنه «مصنع الحراس»، ومنهم على سبيل المثال، يحيى عبدالكريم، ومحسن مصبح، وعبدالله إبراهيم، وحسن إسماعيل، وفجأة تخلى «الملك» عن ريادته، ولهذا سارعت شركة كرة القدم برئاسة عبدالله العجلة، إلى التعاقد مع حسن إسماعيل، لإعادة أمجاد «النحل» في هذا المركز المهم، من خلال بناء قاعدة جديدة.
وقبل الكشف عن أفكاره، أكد المشرف على حراس أكاديمية النادي، أن ملاعبنا مليئة بالمواهب، ولعل ما حدث مع خالد عيسى حارس العين والمنتخب «خير دليل» على ذلك.
وقال: كان خالد الحارس رقم 4 بالجزيرة، أثناء تدريبي حراس «الأبيض الأولمبي» وشاهدته في مباراة عام 2011، وبعدها تحدثت مع مدربه أحمد زاهر، وقلت له: اهتم بهذا الحارس، لأنني سأقوم بضمه إلى المنتخب، وانتقلت صحبة مهدي علي إلى تدريب بني ياس، ولعبنا أمام «فخر أبوظبي» بقيادة أبل براجا، وفي اليوم التالي مباراة الرديف، التي حرصنا على متابعتها، وقمنا باستدعاء خالد عيسى إلى المنتخب، ووقتها كان علي خصيف هو الأول في الترتيب بالنادي، ومعه خالد السناني، وأحمد مبارك، وخالد عيسى.
وأضاف: تزامن الاستدعاء مع تحديد اللاعب لموعد زفافه، وتواصل معي مؤكداً أنه سيؤجل الخطوة، من أجل الانضمام إلى المنتخب، إلا أن مهدي علي طلب منه إتمام الزفاف، وفي الصيف سيكون أول لاعب بالقائمة، وحدث ذلك في معسكر النمسا، وبدأت مسيرة خالد عيسى بخوض العديد من المباريات أمام أوزبكستان والعراق عام 2012، فيما تعتبر البداية الحقيقية في تصفيات الأولمبياد، وكنت أقول له: «الرهان» عليك بأن تصبح الحارس الأول. وأضاف: تألق خالد عيسى، ليسهم في التأهل إلى «أولمبياد لندن»، وكنت أدرك تماماً أنه سيكون الحارس الأول لـ «الأبيض الكبير» أيضاً، وليس «الأولمبي» فقط، وهو ما حدث بالفعل، حيث شارك في كأس الخليج، وانتقل بعدها من الجزيرة إلى العين، ليصبح الحارس الأساسي مع «الزعيم» والمنتخب، وفي «خليجي البحرين» تُوجنا باللقب، كما لعب في «خليجي السعودية»، وكأس آسيا 2015، وتألق كثيراً فيها، وحصدنا «البرونزية»، ولن ننسى مباراة منتخبنا مع اليابان في تصفيات «مونديال 2018» وتألق فيها الحارس.
وأضاف: خالد عيسى يملك المقومات، لذلك تمسكت به، وكان لدي الإصرار على ضمه، وبالفعل كسبت «الرهان» مع الحارس الموهوب، رغم وجود كفاءات بالمنتخب، منهم خصيف وماجد ناصر، ولم نجامل أي حارس في مشوارنا بالمنتخبات الوطنية. ودرب حسن إسماعيل في المراحل السنية بالشارقة لمدة 8 سنوات، حتى عام 2006، بعدها انتقل إلى تدريب منتخبات الشباب والأولمبي والأول، وشباب الأهلي مع مهدي علي حتى عام 2017. وقال العائد إلى «بيت الملك»: لابد من الاعتماد على العلم الحديث في التدريب، وهدفي يركز على كيفية إعادة حراس الشارقة مرة أخرى، إلى وضعهم الطبيعي في المنتخبات، ولابد من أن يدرك الحارس أنه ليس فقط للتصدي لكرات المهاجمين، بل لابد من تغيير الأفكار، وهو ما نشاهده حالياً من قيام الحارس بدور «الليبرو»، وكذلك بناء الهجمات مثلما يفعلها مانويل نوير مع بايرن ميونيخ ومنتخب ألمانيا.